Skip to main content

المباغتة الكبرى .. حقائق ومعطيات استخباراتية صادمة حققتها غارات أرامكو.. فما خيارات السعودية ووضعها؟

مقالات الخميس 19 أيلول 2019 الساعة 15:29 مساءً (عدد المشاهدات 824)

وفيق السامرائي
كل شيء ممكن التفكير في استنساخه وتكراره إلا عمليات المباغتة، فالقادر على تحقيقها قادر على تدبير غيرها في مكان وأسلوب وأدوات أخرى، وتتوقف درجة النجاح والفشل على قدرات الطرف المقابل. وكل ما قيل سعوديا عما حدث يبقى هامشيا، وما حدث هو:
1. تحقيق مباغتة تامة في الزمان والمكان والغرض والوسائل والمسالك!
2. تحقيق اصابات دقيقة تعكس تطورا تكنولوجيا مهما في الصناعات الحربية لم يكن متاحا سابقا إقليميا، وكانت نسبة الدقة نحو 88% محسوبة على أساس سقوط ثلاثة صواريخ گروز قبل الوصول إلى الهدف طبقا لما قيل سعوديا.
3. دقة عالية وكفاءة بالاستطلاع والمراقبة والتجسس وتصنيف الأهداف واختيارها.
4. كتمان مطلق يدل على براعة في الضبط الالكتروني وعدم وجود اختراقات بشرية.
5. فشل الدفاعات الجوية السعودية (المتطورة) في الكشف والتصدي، والفشل في حماية أحد أهم الأهداف السيادية الكبرى، وهذا سيدفع إلى مزيد من مشتريات السلاح. 
6. ضبط تام في تصريحات (المُهاجِمِ) ومؤيديه تجنبا لاستفزاز عالمي.
7. ضبط وكتمان واخفاء حركة الصواريخ والمسيّرات إلى قواعد الاطلاق وخلال الاطلاق وهي أهم مرحلة من مراحل التنفيذ.
لذلك، لم تعرض في السعودية بيانات وصورٌ عن مناطق الاطلاق واكتفي بالاشارة إلى الشمال (وهو وصف موضع شك غير موثق صيغَ لاتهام العراق مباشرة أو إيران أو كلاهما) حسب الظروف وإن تطلبت مستقبلا، ولم توجه السعودية اتهاما مباشرا صريحا إلى إيران بل ورد وُصْفُ الهجوم بأنه (مدعوم من إيران).
8. درجة التدمير العالية تدل على رؤوس حربية ثقيلة.
9. الشجب الخليجي والعربي والإسلامي ضعيف، جدا تجنبا للاصطفاف مع السعودية.
ويبدو أن السعودية ادركت فداحة الثمن المطلوب ترامبيا، فمن الواضح انه لن يرضى مع تصاعد الأحداث برقم دون الترليون دولار وصعودا، فكلفة قواته السنوية (فلكية) ويحتاج لتشغيل طائراته وتوفير العتاد.. مبالغ كبيرة. وأدركت السعودية كلفة الحرب الثنائية المدمرة المباشرة مع إيران.
ورغم بوادر مرونة وتفهم سعودي، هناك احتمال (ضئيل جدا جدا) ان تقوم بمهاجمة موقع نفطي إيراني في الخليج.. كرد اعتبار ليس معتادا ضمن سياستها التقليدية، وسيجابه آنياً بقوة إن حدث، بحكم درجة الاستعداد العالية.
إذن، هل نترقب عبور مراكب سعودية طلبا لتفاهم وصلح عسيرٍ أم مباغتة أخرى؟
لا يزال المشوار السعودي مع الخصوم طويلا، والورطة كبيرة من اليمن الى أرامكو..، وقد ادركت الإمارات خطورة الموقف. والعرب وحدهم لا طاقة لهم مقابل خصم كهذا.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة