Skip to main content

الفتاوى لا تصنع وطن .. !

مقالات السبت 31 آب 2019 الساعة 12:10 مساءً (عدد المشاهدات 504)

بقلم / سمير الربيعي

نعم الوطن أولا وثانيا وأخيرا .. نعم للوطن من غير اي سؤال فاللوطن الحق أن يطلب أبناءه ويناديهم .. من حق الوطن علينا أن لا يذرف دمعة جراء جرح من احد وايا كان

هي فطرة إنفطر عليها المواطن منذ نطقه لحروف الألف باء في قاموس الأبجدية الوطنية التي رضعها وانفطم عليها من حليب أمه التي ثكلت بكل ابنائها بحروب عبثية.

فتعالوا  يا سادة إلى كلمة سواء بيننا وبينكم تعالوا لنوضح ما نريد تعالوا لنمارس عراقيتنا العريقة دون رياء وكذب وتسويف دون تقليد وحب الظهور.

الوطن يا سادة صار جرحاً نازفاً يكوى الأضلع ويدمي العين. نقوش الحزن والحسرة مرصعة على جبينه وبراكين الاسى تملىئ نفوس اهله وسياسات الاحباط تمزق اوصاله.

لم يلبث بعد لهيب الموت الدائر بيننا وبين داعش والذي بداء بفتوى لينتهي حتى صدرت فتوى اخرى لنكمل معها مسيرة الموت الى مالانهاية، فتوى اطلقت عاصفة من الجدل، في وقت تعرّض صاحبها إلحملة نقد واسعة  بل حربا ماكان له ان يخوضها وهو بعيدا عنها وكان الاجدر بفتواه ان تكون رفضا لسياسة المحاور رفضا لاي حركة تجدر البلاد والعباد الى مالا يحمد عقباه.

فتوى اعتمدت على الخلط المتعمد بين الدين والمصالح السياسية.فتوى اعتمدت على قناعات فكرية لصحابها اكثر مما اعتمدت على اسانيد شرعية.هذه الفتوى أحدثت نوعا من الانقسام المبكر داخل الصف العراقي، والذى من المفترض أن يكون موحدا فى مثل هذه الظروف العصيبة .

كيف لنا اليوم ان نقوم الاعوجاج كيف نعيد النصاب كيف نمسك بالموازين.

 كيف لنا  البحث عن حل دون تحليل، واي تحليل  للوضع القائم حرث بلا فائدة،وحلول بلا طائل. والآجابات الواضحة والسهلة دوما تكون خاطئة،بل وتكون عكسية.

 قد لا نحتاج لكثير تخصص لمعرفة أن هناك مشكلة نعم هناك مشكلة لكننا لسنا طرف بها وهنا يكمن مربط الفرس.

لسنا طرفا في اي نزاع قائم اليوم لكن لازاما علينا اندفع ضريبته من دمائنا شائنا هذا ام ابينا.

دخان الحرب يملاء الافق لكن هذه المرة ليست حرب عصابات كما كنا مع داعش ولكنها حربا نظامية سنساق لها بفتوى لان صاحبها راى او ان هناك من اراه الصورة بهذا المعنى، و التي تبناها (هنا الإعلام الموالي لها )فماذا ستكون النتيجة.

كانت السياسة على مر السنين هي البيئة المثالية لانبثاق الكذب بصنوفه المتعددة لكن ان يكون الدين فهذا مما لايطاق ليس خوفا على الدين فالدين ربا يحميه ولكن خوفا على هذا البنيان من ان تهدمه معاول رجال الدين والوطن بهذا المعنى يتعرض لأنواع من التزييف الأيديولوجي مريعة وبعيدة عن مضمونه الحقيقي.فا ادلجة الدين تجعل من الوطن مكان مخيف، مكان يسلب منك الأمان ويقتلك ويسجنك ويراقبك ويسرقك، ويسلط عليك الأوباش، الذين يستبيحون الحق والحرية فإنه عملياً لا يقتل الوطن فقط، بل ويلغي الترابط بين الوطن والحضن.

 فيا ايها السكينة والمرسى والحضن الدافئ والأمان،انك اليوم تحمل لنا جميعاً العتاب والالم والأسى على ما يحصل بك من دمار وهدم عاماً تلو الآخر.. لازالت أجزاؤك ترتوي بالدم امام أعيننا وجراحك تنزف بلا طائل.فالتحمك كل الاديان التي انبثقت منك وكل الالهة التي عبدت فيك وكل الانبياء الذين بعثوا لك.

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة