Skip to main content

ماحدود المصالح الأميركية التي تترتب على ضربها ردود عسكرية؟ وما هو الثمن المطلوب؟ وهل نجح الإيرانيون في إدارة احتواء التوتر؟

المشهد السياسي الثلاثاء 21 أيار 2019 الساعة 11:16 صباحاً (عدد المشاهدات 954)

بغداد/ سكاي برس
لكاتبه/ وفيق السامرائي

كما استبعدنا حدوث حرب واسعة بين أميركا وإيران رغم كل ضجيج الإعلام والحرب النفسية إلا في حالة حدوث حادث (مفزع) يفوق أحداث سبتمبر 2001، لا زلنا متمسكين برأينا؛ لأن:

  • لا رغبة ولا مصلحة للطرفين (أميركا وإيران) في الحرب،
  • ولأنهما يتمتعان بسيطرة وضبط نار وأجهزة متابعة واسعة،
  • ولأن حربا كالتي يتمناها خصوم إيران المحليون ستحرق المنطقة وتهدد الأمن الدولي.

لكن، أهم ما جعلنا لانُصَدَّق طبول الحرب هو أننا، ورغم كل تجاربنا في الحروب، لم نرّ ولم نسجل دليلاً واحداً (جدياً) لها، وما ظَهَرَ دليلُ حربٍ إلا محاهُ دليلٌ آخر معاكس.

حدود المصالح الأميركية التي تترتب عليها ردود وليس حربا شاملة تشمل:

قواتهم وسفاراتهم وشركاتهم الاقتصادية وحرية الملاحة..

ما عدا ذلك، كل ما يحدث بين الدول الإقليمية (عدا إسرائيل) لا يزعجهم إلى درجة الرد، إن لم نقل فيه منافع لهم طبقا لسياسة ترامب المالية.

أما إسرائيل، فتتصرف بهدوء شديد أيضا؛ لأنها لا تريد أن تكون طرفا مباشرا في الحرب.

الهجمات والعمليات (الصادمة الحساسة منها) بالطائرات المسيّرة والصواريخ البعيدة والعمليات السرية (الكبيرة) وقسوة العقوبات المدعومة محليا تساعد في نشوب نزاع مسلح في المنطقة بين إيران وخصومها (مِنْ) دول الخليج.

ترامب هدد بإنهاء إيران (رسميا)، أي وجوديا، إذا ما قررت الحرب، ونسي أن انتهاء إيران يتسبب في كارثة إقليمية وتفكك دولٍ وحروب أهلية تمتد عقودا ونزوح ملايين البشر من دول عدة وانتشار المخدرات والإرهاب.

ترامب منزعج من دَينٍ أميركي عامٍ يزيد عن عشرين ترليون دولار، أي ما يقرب من السعر الحالي لمبيعات نفط دول الخليج الحالية، بما فيها العراق وإيران، لخمسين عاما، وهدفه ترليونات وليس مئات المليارات مقابل ما يصفه بالحماية، والحرب الواسعة لن تَصِلهُ إلى غايته.

دون ما ورد، قد يحدث تراشق نار (إقليمي)، (يتمناه كثيرون بمن فيهم عرب)، ولا تستهينوا بقدرات إيران فقد عاشت قيادتها الحالية العليا (السياسية والعسكرية) ظروف حرب قاسية بدءً من الخنادق الأمامية.

إذن ماذا؟

  • لاحرب بين أميركا وإيران، والاحتكاكات والاشتباكات الطفيفة ليست حربا.
  • التراشق الناري الثقيل بين إيران وخصومها المحليين غير مستبعد، واتجاهات مصادر النار الإيرانية متعددة.
  • إذا ترك الأميركيون الساحة الخليجية أو أخذوا فترة هدوء سيجلس كلٌ في مكانه، لكنهم لن يتركوها، خصوصا بعد أن طُلِبَ منهم إعادة الانتشار (ولن يتخلوا عن تفردهم بسهولة.(
حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة