Skip to main content

تركيا وحيرةُ المواقف المتوترة إقليميا ووضعها في سوريا والعراق وقطر.. في ذروة (تناقض) أدلة الحرب، وبعد أن تحوَّلت نظريات الوطن العربي الواحد إلى أضحوكة

المشهد السياسي السبت 18 أيار 2019 الساعة 11:12 صباحاً (عدد المشاهدات 714)

بغداد/ سكاي برس
بقلم/ وفيق السامرائي

الأتراك/ والمقصود الحكومات/ لم تبق لهم مودة حقيقية غير مصطنعة، إن بقيت مصطنعة، مع السعودية والإمارات ومصر، مع وجود تصادم مصالح وقصة أرض مع سوريا. 
يبدو أنها مُصَمِمَةٌ كتصميمها في أحداث قبرص وسط السبعينات على التنقيب عن الغاز والنفط في البحر المتوسط متصادمة مع مصر واليونان وجنوب قبرص..
العقوبات الأميركية أثرت على اقتصادها مع ما تراه تآمرا خارجيا تتهم به همسا وتلويحا دولا خليجية. 
تركيا لها قوات كبيرة نسبيا، إلا أنها لم تدخل حربا مباشرة منذ انهيار الدولة العثمانية، ولم ينته صراعها مع حزب العمال الكردستاني منذ ثلاثين عاما، وكل مناوراتها وتدخلاتها العسكرية في سوريا وشمال العراق لم تحقق لها هدفا ولم تجلب لها راحة بال ولم تعطها دورا من معالم تجارب الحروب، بل جلبت لها وستجلب وجع رأس شديد ومضاعفات مقبلة. 
وضعُها شرق الفرات السوري وإدلب يزداد تعقيدا، وفي النتيجة ستعمل على مضاعفة طول سياجها الحدودي والتراجع خلفه، غير أن الأسيجة التركية والعربية.. لا تقف حائلا أمام الانترنيت والفضائيات والأفكار، ولن تحل شيئا من تعقيدات الكراهية البغيضة التي تزداد انتشارا في غرب آسيا. 
وجود قواتها في قطر سبب ازعاجا للتحالف الخليجي الثلاثي وله أهمية استراتيجية لقطر ولها. 
وجودها العسكري/الاستخباراتي في شمال العراق لم يُعْطَ اهتماما كبيرا؛ لأنه وجود محدود وسيتراجع ذاتيا دون تصعيد، ولأنها لم تعد لاعبا مهما في كركوك والموصل..
يمكن أن تؤثر في ليبيا بشكل غير مباشر وسري.. تأثيرا محدودا. 
الأميركان تلقفوا تعقيدات الوضع التركي فخففوا قيودهم عن الرسوم الگمرگية المفروضة على الصلب التركي ومبلغها بسيط للغاية، لمحاولة تغيير البوصلة. 
الجدل حول توريدات طائرة الشبح الأميركية والصواريخ S400 الروسية لا يزال مستمرا.
غزو الكويت وحرب الخليج الثانية ومرحلة إسقاط صدام وحربا القاعدة وداعش في العراق لم تؤثر على الوضع في إيران وتركيا، لما لهما من خصوصيات وقدرات، غير أن ما يحدث في إيران يؤثر في العراق أولا وتركيا ثانيا بشكل كبير، فوحدة البُلْدانِ متلازمة إلى مدى بعيد. 
إذن ماذا؟ 
الدور التركي في حيرة، ولولا إرادة إردوغان القيادية لتراجع، وتغيير المسارات واقع ليس بعيدا، وإدانة تركيا لهجمات المسيّرات الحوثية السبع إشارة.. 
أما العراق فيمكن صناعة موقف يعزز دوره وموقعه الهام جدا في المنطقة. كيف؟ له يوم آخر.
ولم أر أدلة حرب واسعة وشيكة، دون (مفاجأة مفزعة) أكبر مما حدث في سبتمبر 2001، وتَصَوُّرها ليس مستحيلا.
كل شئ واضح، والتهديدات والوسائل واضحةٌ لاتحتاج إلى تفصيل، فالحديث ليس عن حَجَرَةٍ أو مغارةٍ في المريخ.
وتحولت نظريات الوطن العربي الواحد إلى أضحوكة، والتي (كانت) تستهوي البسطاء والمغشيين، ولها يوم آخر من الكلام.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة