Skip to main content

رجل أمن يضع اطلاقات مزيفة في سلاحه...وقتلة ينفذون الجرائم بالساطور!!!!

المشهد السياسي الاثنين 29 نيسان 2019 الساعة 17:17 مساءً (عدد المشاهدات 416)

بغداد/ سكاي برس
أنا خايف
هادي جلو مرعي
نعم وقد تأكد لي بعد دراسة معمقة إن المجتمع العراقي يعاني من إختلال نفسي ووجداني وعقلي والدليل إن الجرائم التي ترتكب فيه تستهدف في الغالب الأطفال وتعتمد نوعا من العصبية القبلية والدينية والحقد والضغينة، فمامعنى أن يتم قتل عديد الأشخاص من قبل مجرمين بالساطور وبالطبر وبالسكين والحراب، أو أن تقلع عيون الأطفال وتحرق أجسادهم وترمى بعضها في المزابل وتختطف ويمثل بها وهذه الجرائم في تزايد مستمر دون أن يمارس القانون فعله ليردع المجرمين والقتلة الذين تكون أسبابهم للقتل تافهة للغاية، فالجشع للمال والعداوات والبغضاء يدفع ثمنها الأطفال في مجتمع لم يعد فيه للقيم دور بل هي مجرد عبارات تكتب أو تنطق لاأكثر.
الشعب العراقي ضحية الدكتاتورية والقمع الأهوج والحروب القذرة والتعصب والحصارات والهمجية والبداوة القديمة والنفاق المستشري. وكلها صارت تؤثر في نفوس الناس العاديين.. أحد ضباط الشرطة يضع في مسدسه إطلاقات نارية غير حقيقية، وعندما سؤل عن السبب قال، أنا عراقي لاأضمن نفسي في حال الغضب أن أقتل نفسي أو أقتل شخصا يجادلني في مسألة ما فأكون قاتلا دون شعور مني بحجم الكارثة التي قد أسببها لنفسي وللآخرين.
الوضع الراهن هو إمتداد لسنوات طويلة من الظلم والتجبر والحرمان والأوضاع الإقتصادية المتردية وفقدان الحرية وغياب أفق الحل لمشاكل عميقة في المجتمع الذي يعيش تناقضات غريبة، فهو متدين غاية ، ومنافق غاية النفاق، وسريع الغضب، ويفتعل الصدام على مستوى العشيرة والدين والمذهب والسياسة، ويقدم على أفعال غير مأمونة العواقب، وتقود الى الفوضى والإحتراب.
لم تمارس أي حكومة عراقية منذ العهد الملكي وحتى اليوم دورا حقيقيا في صناعة إنسان مثالي، بل مارست كل أساليب الترهيب والقمع ونشر مظاهر الفتنة والتخريب وتعطيل الحياة السياسية والإقتصادية وحرمان الناس من حقوقهم، ولم يكن بمقدور المواطن العراقي أن يشعر بحقيقة وجوده وكرامته الممتهنة على الدوام، وإلا فما قيمة وجود إنسان تدخله حكومته في حرب أمدها ثماني سنين عجاف قتل فيها الملايين وشرد مثلهم وهجر وأعيق وترمل ويتم ونزح وهرب وأعدم وسجن وجاع؟ ثم ماقيمته وهو مجبر على تحمل تبعات حماقات الحكام ليعيش حصارا دام لثلاثة عشر عاما مات خلالها مئات آلاف الأطفال جوعا ومرضا؟
واليوم وبعد ثلاثة عشر عاما من التغيير تستنزف طاقة هذا العراقي في المنافسة السياسية غير المتكافئة وتضيع حقوقه ويغيب عن المشاركة الفاعلة في صناعة القرار ويبتلى بالإرهاب والفساد والحرمان المتجدد فيتحول الى كائن مهمل وقد يتوحش ولايعود يهتم للقيم والأدب والفضيلة فيكون مجرد جسد بلاروح ولاضمير ولاعقل، بل هو آلة قتل صماء سرعان ماتلطخها الدماء، دماء الضحايا.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة