Skip to main content

إزدحام مروري "دبلوماسي" غير مسبوق .. بغداد تتحول لــ ساحة "حرب"

المشهد السياسي السبت 09 آذار 2019 الساعة 20:36 مساءً (عدد المشاهدات 2407)

بغداد/ سكاي برس

بعد زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المثيرة للجدل، وبغداد تشهد توافد كل التكتلات والتحالفات الإقليمية والدولية .

فبعد زيارة ترمب تلتها زيارة العاهل الأردني، عبدالله الثاني، بعد انقطاع عشر سنوات، ثم حان دور الملك الإسباني، فيليب السادس، والمقرر أن تستضيف بغداد، خلال الأيام القليلة المقبلة، لقاء رئيسا جمهوريات إيران وتركيا، وكذلك سوف يزور الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، العراق، في القريب العاجل.

هذا بخلاف الزيارات على مستويات أخرى؛ مثل زيارة رؤساء وزراء الأردن والفاتيكان وإيطاليا إلى العراق، فضلاً عن زيارات وزراء خارجية أميركا وفرنسا وألمانيا وإيران وتركيا وقطر إلى العراق.

كذلك زار وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، بغداد، وأجرى العاهل السعودي، سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده، محمد بن سلمان، اتصالات هاتفية منفصلة مع عادل عبدالمهدي، رئيس الوزراء العراقي.

لماذا يحظى العراق بهذه المكانة، وهل هي مرحلة عابرة أم دائمة ؟.. وما هي دوافع الأنداد ؟.. وهل بمقدور بغداد أن تستحيل مركز ثقل دبلوماسي إقليمي ؟

وللإجابة على السؤال الأول؛ يقول “صابرگل عنبري”، خبير شؤون الشرق الأوسط، في حوار إلى موقع (الدبلوماسية الإيرانية)، المقرب من “وزارة الخارجية الإيرانية”: “هناك سببان رئيسيان: الأول عراقي، والثاني (إقليمي-دولي). والسبب العراقي هو أن بغداد تقدم نفسها، منذ نهاية فترة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، باعتبارها ذات مكانة إقليمية خاصة، حيث نقف على الحياد وعدم الإنضمام إلى أي كتلة. السبب الثاني، وهو الأهم برأيي، التنافس على اكتساب العراق. وتقوم هذه المنافسة على أربع درجات، أهمها التنافس (الإيراني-الأميركي)، والتنافس (الإيراني-السعودي)، حيث تقف الرياض وواشنطن في جبهة واحدة ضد إيران. والدرجة الثالثة هي المنافسة بين قطر من جهة والسعودية والإمارات من جهة أخرى، بينما تختص الرابعة بالمنافسة (التركية-الإيرانية) غير المعلنة”.

ورغم أن الهدف العاجل لتحركات التحالف الأميركي هو؛ إيران، مع هذا لا يجب تجاهل مسألة أن السيطرة التركية هو أيضًا مطمح أميركي سعودي.

والسبب الرئيس للمنافسات؛ هو المكانة الجيوسياسية والاقتصادية العراقية. ولذلكم السبب تنظر “الولايات المتحدة الأميركية”، إلى “العراق”، (في ضوء مكافحة النفوذ والدور الإيراني الإقليمي)، باعتباره أهم إقطاعياتها.

ورغم مساعيها الدائمة، على مدى سنوات، لتجعل من سوريا أهم نطاقاتها، لكن العوامل المتعددة تضع العراق في مكانة رئيسة لا يتسع المقام لبيان مجالاتها. لذلك تعتقد “واشنطن” أن المواجهة الإقليمية مع “إيران” لن تحقق أي نتائج طالما لازال الإرتباط “الإيراني-العراقي” قائمًا.

والحقيقة أنه يمكن تفسير “الهجوم الدبلوماسي” من الحلفاء الإقليميين لـ”الولايات المتحدة” على “العراق” في هذا الإطار، ويهدف إلى فرض قيود على علاقات “العراق” الخارجية، ومع الأخذ في الاعتبار لأعداد هذه الدول ومن ثم قيود علاقاتها مع “العراق”، فسوف تنتهي تلك المساعي على المستويين المتوسط والطويل إلى تقليص النفوذ الإيراني في “العراق” إلى مستوى “غير المؤثر”.

وبالتالي فقد تحول “العراق”، حاليًا، إلى ساحة حربية متعددة الأوجه بين “إيران” و”أميركا”؛ وتزداد حدة هذه الحرب يوميًا وتكتسب أبعادًا مختلفة، والتوجه الأميركي الأخير لإدراج حركة “النجباء” على قائمة التنظيمات الإرهابية، إنما ينم عن دخول الصراع “الإيراني-الأميركي” مرحلة جديدة، قد تشمل مستقبلاً، إدراج “الولايات المتحدة” جميع الفصائل المندرجة تحت لواء “الحشد الشعبي” على قائمة المنظمات الإرهابية.

وتتطلع “الولايات المتحدة” من هذه الإجراءات إلى هدفين رئيسيين: الأول إقصاء كل التنظيمات الموالية لـ”إيران” عن السلطة العراقية الحاكمة. والثاني: احتمالات الإعداد والتهيئة للقيام بحملات ضد هذه الفصائل، حيث تحدثت مصادر أمنية إسرائيلية، قبل فترة، عن الاستعداد لمهاجمة “الحشد الشعبي”.

في غضون ذلك؛ ورغم أن “سياسة الحياد” العراقية تخدم المصالح الإيرانية وتتيح لـ”العراق” إمكانية الوساطة لحل خلافات “الرياض-طهران”، إلا أن هذه المكانة العراقية تفتقر إلى المكونات اللازمة. ومن ثم فإن “سياسة الحياد” العراقية، مع فتح الأبواب أمام الجبهة المناوئة لـ”الجمهورية الإيرانية”، قد يؤدي، (مع الأخذ في الاعتبار لتعدد الأطراف ومتطلبات العلاقات مع كل طرف)، إلى الإضرار بـ”إيران”.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة