Skip to main content

أموال "الشيعة" تحت تصرف جواد الخوئي ..

مقالات السبت 30 آذار 2019 الساعة 13:56 مساءً (عدد المشاهدات 1157)

سليم الحسني

تحدثتُ في مقال سابق عن حوار الأديان وعن مشروع السيد جواد الخوئي في النجف الأشرف الذي طرحه تحت اسم (دار العلم)، وسأبسط الحديث في هذا المقال عن الدور الخطير الذي يضطلع به الخوئي الحفيد، بدعم ومساندة وتغطية يوفرها له السيد محمد رضا السيستاني.

إن المكشوف من هذا المشروع هو كلفته المالية الهائلة، والمبنى الضخم الفاخر الذي ينتصب في مدينة النجف الأشرف على مقربة من ضريح سيد المتقين الإمام علي عليه السلام، في مفارقة صارخة بالتحدي لنهج أهل البيت عليهم السلام، ولمنهج مراجع الشيعة الذين كرسوا حياتهم من أجل حفظ الإسلام من التحريف، وتعميق مدرسة أهل البيت في أوساط الأمة.

لا يخفي السيد جواد محمد تقي الخوئي بتصريحاته وكلامه في مجالسه الخاصة والعامة عن حصوله على أكثر من نصف كلفة المشروع من المرجع الأعلى السيد السيستاني. وقد ذكر مراسل قناة الحرة الأميركية في تغطيته لافتتاح المبنى بأنه كلفته تزيد على الأربعين مليون دولار. (الكلفة الحقيقية تجاوزت الخمسين مليون دولار، وما حصل عليه جواد الخوئي من بيت السيد السيستاني ٢٦ مليون دولار، بحسب متابعتي من عدة مصادر).

ويتحدث أفراد من عائلة الامام الخوئي عن تفرد الشاب الحفيد بهذا المشروع بالتنسيق مع السيد محمد رضا السيستاني، وأن الأمر لم يكن برضاهم، كما يتحدث آخرون من أفراد العائلة بأن تحركات جواد الخوئي وضعتهم أمام أمر واقع بحيث يتولى الشاب دار العلم في النجف الأشرف ويترك لهم المؤسسة في لندن.

لكن ذلك لم يمنعهم من محاولة إطلاع المرجع الأعلى للشيعة السيد السيستاني على حقيقة المشروع الذي دعمه بهذا المبلغ الضخم من المال، فهو ليس كما كان يتصور بأنه سيكون مدرسة دينية كبرى، وأن الوفاء الذي أراد تقديمه لأستاذه الامام الخوئي قد تم استغلاله في مشروع آخر يخالف توجهات أستاذه الخوئي وقيمه وحرصه على الأصالة الإسلامية ومواجهة التيارات الوضعية والأفكار التخريبية التي تستهدف الإسلام والتشيع.

واجه أفراد عائلة الامام الخوئي موقفاً متشدداً من السيد محمد رضا السيستاني في وصول الشكوى الى والده، وكذلك في إيصال أي رسالة اليه تتحدث عن خفايا هذا المشروع الضخم، بما في ذلك من شخصيات شيعية مطلعة على نشاطات السيد جواد الخوئي وعلاقاته مع الدوائر الدولية من سفراء وحكام وأجهزة مخابراتية تحت عنوان (حوار الأديان). وأن المبنى الشامخ بأبهته المعمارية الباذخة، ما هو إلا واجهة تندرج ضمن (حرب الأفكار) التي تقودها الولايات المتحدة، وضمن التوجه الذي رسمه الصهيوني الأميركي الشهير (برنارد لويس)، وبعد ذلك جاءت مؤسسة راند الأميركية لتصيغه في استراتيجية عملية مدروسة.

حصل السيد جواد الخوئي إضافة الى المبلغ الضخم، على إجازة شرعية من السيد السيستاني بأخذ الحقوق الشرعية من الشيعة لصالح مشروعه، وكان الوسيط المؤثر في ذلك السيد محمد رضا السيستاني أيضاً. أي انه اقنع والده المرجع الأعلى بدعم المشروع، ثم أقنعه بمنح جواد الخوئي مصدراً مفتوحاً للتمويل من الحقوق الشرعية، ومن المؤكد أن طريقة الاقناع لم تكن نزيهة، وإلا لفسح المجال بوصول الشكاوى الى والده.

مبالغ مالية ضخمة هائلة، يجري تداولها بين السيدين محمد رضا وجواد، فالأول يمنح الثاني ما يريد ضمن توجهات تخدم مشروع أميركا في فرض نفوذها الفكري على النجف الأشرف، والثاني يمضي في حركته المشبوهة بعنوان مسروق من المرجعية، فيما تقضي آلاف العوائل حياتها في عوز شديد لتوفير لقمة الخبز بعد أن استشهد المعيل امتثالاً لفتوى الجهاد الكفائي. ومن المؤكد لو أن المرجع الأعلى السيد السيستاني وصلت اليه شكاوى المطلعين، لتغير الحال بشكل جوهري في مكتبه.

يعرف السيد محمد رضا السيستاني، خطورة أن تصل الشكوى الى والده، لذلك حرص أن يمسك الباب بكلتا يديه، ويمنع الكلمة والاشارة والورقة أن تجتاز عتبة الباب.. هنا حاجز حديدي والمفتاح بيده فقط، هنا رأي واحد وقرار واحد، وهو الرأي والقرار والنفوذ وكل شيء، ولن يسمح بأي تعديل على هذا الواقع.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة