Skip to main content

زيارة بمقياس رختر ..

مقالات الثلاثاء 12 آذار 2019 الساعة 15:16 مساءً (عدد المشاهدات 232)

بقلم/ عبد الهادي مهودر

زيارة روحاني للعراق حساسة من حيث التوقيت لايران والعراق معا وقد تكون لها ارتدادات على الدول القريبة التي تقيسها بمقياس رختر او تتعامل معها كزيارة طبيعية ضمن سياق الانفتاح العراقي على دول الجوار وجميعها والحمد لله من ( امة محمد) الذي اوصى بسابع جار حتى ظن انه سيورثه ، والمفاوضات امس وصلت لخط التالوك في شط العرب والمتغيرات الحاصلة على الارض التي باتت تضر العراق وتستدعي العودة للخط المرسوم باتفاقية ١٩٧٥ رغم صعوبة الطريق ، وهي الاتفاقية التي وقعها صدام حسين ثم مزقها ثم اعترف بها.

ربما اهتم الايرانيون بالبعد السياسي للزيارة وركز العراقيون على الرسائل الخارجة عنها للشقيق القريب وللصديق الامريكي البعيد القريب وللصديق الاوربي الذي يطرب كثيرا لتواصل العراق مع كل جيرانه بأنظمتها السياسية السياسية المتباعدة ،

وسياسيا وفعليا اثبت العراق انه ليس جزءً من العقوبات وضد فرضها على اي بلد وهذا قرار سياسي تأكد بوضوح امس ،

ومن الأفضل ان لايخادع العراق جيرانه الخليجيين واصدقاءه الامريكان ولايبقى في المنطقة الرمادية .. اما الشكليات في الاستقبال فتترك اثرها حتما على الجانب الضيف وتعبر عن احتفاء واهتمام خاص بلاشك لكنها بعثت رسائل بعدم امكانية فك هذه العلاقات وان السلم ابقى من حالة الحرب .

رئيس الجمهورية استقبل روحاني دون تفتيش حرس شرف ولا تمثيل لصنوف القوات المسلحة ويسمى استقباله استقبال ( حرس رئاسي ) ولم تتم هذه المراسم الا من قبل رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي لكونه يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة وهو ماحصل في القصر الحكومي ، وقائد حرس الشرف نفسه الذي قاد كراديسه يعرف الفرق بين الاستقبالين واكد لي ذلك - وانا من النوع الذي يسأل - ، ونحن نصدع رؤوسنا كثيرا في هذه الشكليات التي تغيرت كثيرا ولا تحظى باهتمام واسع من قبل وسائل الاعلام كما يحدث في العراق ، لاحظوا معي ان روحاني نزل مطار بغداد ولم يستقبله نظيره وانما وزير ورئيس بعثة شرف ومسؤول دائرة مراسم ، ولايعد ذلك عارا على روحاني في الاعلام الايراني ، ففي ايران والعراق وامريكا والمانيا وفرنسا وايطاليا والهند والصين وووو يستقبل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في ساحة القصر وقد يجري الاستقبال بعد وصوله بيوم او ليلة ولاتتوقف حركة المطارات من اجل استقبال رئيس وانما ينقل على عجلة السرعة الى دار ضيافته .

وفي كل الاحوال لايمكن ان تكون نتائج المفاوضات اينما حصلت كلها لطرف واحد مائة في المائة سواء كان الاردن او ايران او السعودية مستقبلا ، فكل فريق يريد ان يسجل اهدافا في مرمى الفريق الآخر وكل فعل يقابله ثمن وربح وخسائر ايضا ، ولايمكن لدولة ان تتفاوض وتتنازل عن حق دون حق مقابل خاصة في دولة لايملك فيها قرار التنازل عن الحقوق اي شخص او سلطة ، وتعدد القوى العراقية وتنوع وسائل الاعلام العراقية وحريتها وضغوط الدول الاخرى تخدم المصلحة العراقية والمفاوض الذي يضع حين يقترب من المناطق التفاوضية الحساسة تحت نظره ضغط الرأي العام والضغوط الاخرى المحيطة بالعلاقات العراقية مع ايران وسواها ، واستمرار الضغوط الاعلامية حسنة كبيرة وليست سيئة اذا كانت الدوافع حفظ الحقوق والدفاع عنها من اجل تحقيق تكافؤ او رجحان لكفة العراق .

.

قبل الزيارة اتصل بي صديق عزيز مستغربا من امتداد العلم الايراني على طريق المطار ،

يحدث ذلك في كل زيارة رئيس دولة لكنها زيارة رئيس ايراني ولذلك تخرج الحساسيات من القمقم . ورغم ذلك تذكرت مرة اني استغربت من امتداد العلم العراقي على طول طريق مطار بكين المؤدي الى دار الضيافة وهو تقليد عالمي في الاستقبالات ..

ان دول العالم لديها من القماش مايكفي .. لتشيِم العربي والفارسي وتأخذ عباءته ،

ويحصل ذلك في احسن الدول .

 

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة