Skip to main content

هدية عيد المعلم,, وكليجة الوالدة

مقالات الجمعة 01 آذار 2019 الساعة 15:38 مساءً (عدد المشاهدات 847)

علي بشارة 

في عيد المعلم,,  لفتت انتباهي تغريدة للزميل الاعلامي سالم مشكور حول موضوع الهدية التي يرغم "بعض المعلمين" طلبته على جلبها لهم في عيد المعلم وكيف انه شاهد طفلاً يبكي خوفاً من توبيخ معلمته لان حال اهله لم يكن يسمح لهم بشراء الهدية.

وفعلاً تبادر الى ذهني تلك اللحظات ايام الدراسة ومهمة تحضير هدية المعلم في عيده, ولأننا كنا ثمان اخوة واخوات في المدرسة لكم ان تتخيلوا صعوبة المهمة بالنسبة للأهل, خصوصاً وان بعض المعلمين والمدرسين كانوا يحددون نوع الهدية ويطلبوها باوصافها الدقيقة.

احياناً كثيرة كنا نلجأ للتغليس بعد ان تفشل محاولاتنا مع الاهل لان ظرفهم في ذلك اليوم لايسمح فتلجأ الوالدة لعمل كمية كبيرة من الحلوى العراقية الشهيرة والتي تناسب كل المناسبات الافراح والاتراح واقصد هنا "الكليجة" فيأخذ كل منا نصيبه منها ليوزعها على رفاقه بمناسبة عيد المعلم الزعلان على هديته.

تذكرت ايضاً ذلك العيد الذي طلبت فيه مرشدة الصف ان نشتري لها جهاز مسجل وحددت حجمه وشرطت ان يقبل كاسيتين "شريطي تسجيل" بدل الواحد, وجمعنا المبلغ من كل طالب وتوجهنا الى السوق انا واخي الذي كان معي في نفس الصف واثنان من زملائنا, وتجولنا الى ان عجزنا عن ايجاد مسجل بالمبلغ الذي كان معنا وهو (13 الف دينار) حتى سوق البالة تجولنا فيه ولكن فشلنا للأسف, وهنا لجأنا لحل آخر وهو ان نشتري عطر وحجاب ووضعناهما في علبة وغلفناها ثم توجهنا الى المدرسة.

وقضينا ذلك اليوم  في حالة من الحزن لأن مدرستنا كانت زعلانة جداً وغاضبة لاننا لم نحقق لها رغبتها, فتحول العيد الى حزن ساد الصف ولم يخلو ذلك الدرس من بعض الضحكات الخبيثة ونحن نسخر من حال المدرسة.

بالتأكيد يبقى هنالك معلمين ومدرسين ضربوا لنا مثالاً في عزة النفس والتفاني وبذل الجهد في سبيل تعليمنا وكان لهم الفضل في وصولنا لما نحن عليه اليوم, ويبقى دور المعلم عظيم لا تجازيه هدية مهما ثمنت ولا يعادله وصف, لكن ضعاف النفوس للأسف يفسدون كلشيء في هذه الحياة حتى قداسة المعلم.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة