Skip to main content

ام المخشخش تعيّش اهلها على خبز الشعير .. والعراق على خط "التقسيــم" يسير .. !

مقالات الثلاثاء 24 كانون أول 2019 الساعة 15:27 مساءً (عدد المشاهدات 993)

 

خاص/ سكاي برس

بعد سقوط صدام وحزبه، "البعث" الديكتاتوري ، كان يتوقع أن يبدأ العراق مرحلة جديدة يبتعد بها عن الزمن الغابر وصدماته، وان جراج العوائل التي وقعت ضحية لنظام صدام ستندمل وتنتهي، ويعيشون في ظل دستور يحميهم وحكومة ينتخبوها فتوفر لهم العيش الكريم .

لكن "تجري الرياح بما لاتشتهي السفن"، حيث تحول العراقي من متفائل الى محبط ، وتحول وضع العراق من سيئ الى اسوأ، بعد تدهور الخدمات وانعدام الامن في ظل انتشار نفوذ وسيطرة جهات عديدة وهيمنة سياسيين على مفاصل الحياة الرئيسية في البلد، كالكهرباء والماء والطرق والخدمات العامة، وإختلطت الامور مع التدخلات الأجنبية، فاختلط الحابل بالنابل .

والذي زاد الطين بلل هو تراكم الاخطاء بعد ما خلفه النظام السابق على السياسيين وتراجعهم عن وعودهم، وإنقلاب بعضهم على البعض وعلى الشعب، وتشابك مصالحهم الشخصية والحزبية مع المصالح العامة.

وأدى هذا التشابك الى صراع سياسي ثلاثي مستمر بين "السنة" الذين يتحججون بمسألة ان ما حدث هو مجرد مؤامرة واستهداف للجميع، و"الشيعة" الذين يتشبثون بفكرة التعويض عن عقود الحرمان والظلم الذي شهدوه في زمن النظام البائد، و"الاكراد" المطالبين بوجودهم والاعتراف بهم كمواطنين من الدرجة الاولى .

في خضم هذه الصراعات يذهب بعض المحللين والمختصين برؤيتين، الاولى خروج العراق من كل هذه الازمات وسير الامور على خير مايرام بعد فترة بسيطة من الزمن، والثانية هو احتراق الاخضر مع اليابس بسبب الصراعات الداخلية وعدم "وحدتها" بالتالي وقوع العراق في الهاوية خصوصا مع تمسك بعض الكتل والاحزاب، بآرائهم الخادعة ومتاجرتهم بالوطنية حفاظا على مكتسباتهم ومصالحهم، تاركين الشعب يعيش ويلات وحاجة وفقر، بظل انعدام النظام والقوانين اللي تمنح المواطن حقه  وياريت لو ينطبق علينه المثل اللي يكول "ام المخشخش تعيش على خبز الشعير" وانما ام المخشخش تعيش اهلها على خبز الشعير !  

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة