Skip to main content

حديث عن إنضاج "حل" بين الصدر وعبد المهدي .. سيضع الاخير امام تحد أقسى مما سبق

المشهد السياسي الثلاثاء 05 تشرين ثاني 2019 الساعة 11:26 صباحاً (عدد المشاهدات 2256)

بغداد/ سكاي برس

شبح الأزمة السياسية المفتوحة، المخيم على العراق منذ مطلع الشهر الماضي، قد يتلاشى خلال الساعات القليلة المقبلة.

 منسوب التفاؤل في ارتفاع مستمر، مع حديث عن إنضاج حل بين مقتدى الصدر، وبين عادل عبد المهدي وهادي العامري، بضمانات إقليمية تمنح الحكومة الاتحادية طلاقة يد لتنفيذ حزم الإصلاحات المنشودة، التي من شأنها تخفيف مناخ ملتهب خسرت من جراءه البلاد حتى الآن أكثر من 300 قتيل وآلاف الجرحى من المتظاهرين والقوات الأمنية مسار الحل كان له انعكاس ملموس في ساحات التظاهر.

 أعداد المتظاهرين أخذت نحوا تنازليا حاداً في الساعات الماضية، مع تأكيد مصادر أمنيّة أن الإجمالي أمس بلغ 10 آلاف شخص على أكثر التقديرات.

هذا التحول، الذي يصب في مصلحة الحكومة وحلفائها، ليس مرحباً به أميركيا، خاصة أن السفارة تأمل في استمرار الفوضى، راسمة لذلك سيناريوهات عدة، أدواتها قوى سياسية وأنصارها، ومجموعات ناقمة تابعة لتيارات دينية متشددة ترفض كُلّاً من النجف وقم.

زخم التظاهرات أخف، لكن أسلوبها وهدفها بات في مكانٍ آخر، بهذه الكلمات يعلّق مصدر أمني عراقي مطّلع على مجريات تظاهرات تشرين المستمرة منذ 1 تشرين الأوّل/ أكتوبر الماضي. بات واضحاً، وفق مصدر حكومي، أن عدد المشاركين في التظاهرات وسط العاصمة بغداد تحديداً في ساحة التحرير والمحافظات الجنوبية الأخرى قد اتخذ منحى تنازليا إذ قدرت الدوائر الأمنية، طوال الأسابيع الماضية، أقصى حشد جماهيري بـ70 ألف مواطن أما أمس، فلم يبلغ عديدهم في عموم البلاد أكثر من 10 آلاف.

رغم التضاؤل التدريجي لعدد المتظاهرين، فإن اليد الخفية التي تحرك هذه التجمعات، وفق المصدر الأمني، رسمت سيناريو آخر لإبقاء الزخم الشعبي لأطول مدة ممكنة، خصوصاً أن الاتصالات المكثّفة مع التيّار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، والحديث عن حلحلة سريعة من شأنها تنفيس غضب الشارع، انعكست إيجاباً، وأسفرت عن خروج الصدريين من ساحات التظاهر، في خطوة تريدها الحكومة الاتحادية ورئيسها عادل عبد المهدي لاستيعاب الشارع الناقم أولاً، والتمييز بين المتظاهر السلمي والمخرب ثانياً، والعمل مباشرة على إطلاق العجلة الإصلاحية منعا لأي مواجهة مماثلة، قريبا ثالثاً.

السيناريو، وفق وسائل اعلام دولية عن مصدر مطلع يقضي بحصار المتظاهرين للمنطقة الخضراء، واستنزاف القوات الأمنية، ونقل ساحة المواجهة إلى أكثر من نقطة حيوية تربط أجزاء العاصمة بـالخضراء. وعليه، إن الهمّ ليس حجم المتظاهرين أو عددهم، بل اتساع رقعة انتشارهم، وتحويل جسور السنك والأحرار والشهداء، على شاكلة جسر الجمهورية. مخطّطٌ من شأنه إيقاع المزيد من الإصابات في صفوف الطرفين المتظاهرين والقوات الأمنية، ويضمن مسارا مستمراً من الفوضى، تريده السفارة الأميركية لدى بغداد وأخرى خليجية، وقوى سياسية، للضغط على عبد المهدي الرافض لأي عملية ابتزاز سياسي أمنّي اقتصادي، كما ينقل عنه زواره.

 

وتؤكد المصادر بحسب وسائل اعلام دولية أن الاتصالات مستمرة بين الكتل السياسية، وتحديداً سائرون المدعومة من الصدر، والحكومة وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري تجمّع الكتل النيابية المنبثقة عن فصائل الحشد الشعبي، وقد تسفر خلال الساعات القليلة المقبلة عن نتائج إيجابية تسهم في حلحلة الأزمة المفتوحة، وتعيد الهدوء.

ورغم تأكيد سائرون ضرورة استجواب عبد المهدي، أمس، داخل البرلمان، افادت معلومات أن حراكا نشطاً من شأنه تأجيل هذه الخطوة إفساحاً في المجال أمام رئيس الوزراء لتنفيذ أولى حزمه الإصلاحية، التي وضع لها برمجةً زمنية.

بهذه الخطوة، فإن عبد المهدي، مع عودة الحياة إلى طبيعتها سياسيا وأمنيا سيكون أمام تحد أقسى مما سبق، وهو المصداقية، أمام المرجعية الدينية العليا آية الله علي السيستاني أوّلاً، والقوى السياسية التي منحته غطاء البقاء ثانيا، والشارع الملتهب ثالثاً، الحاضر للعودة إلى الساحات سريعاً إذا لمس تساهلاً في تنفيذ مطالبه.

 عبد المهدي يدرك جيداً هذا الاستحقاق، وفق مصادره التي تؤكد أنّه خلال المفاوضات القائمة كان حاسما بضرورة إطلاق يده، ورفض أي وصاية شخصية أو حزبية على عمل حكومته، من شأنها عرقلة إنتاجيته، إلا إذا أتت في سياق تقويمي منهجي محق، كما تعبر مصادره.

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة