Skip to main content

موازنة العام المقبل ســـتشهد "زيادة" في الجانب التشغيلي تقدر بــ "خمسة مليار دولار" وعجز بــ ستة مليار دولار ..!

المشهد السياسي الثلاثاء 26 تشرين ثاني 2019 الساعة 11:19 صباحاً (عدد المشاهدات 415)

بغداد/ سكاي برس

كشفت وسائل اعلام دولية، معلومات تفيد بأن موازنة العام المقبل، والتي عقدت اللجنة المالية النيايبة 20 اجتماعا مع وزارة المالية لمناقشة قانونها، ستشهد زيادة مطردة في الجانب التشغيلي "التعويضات والرواتب"، تقدر بنحو 60 تريليون دينار 5 مليارات دولار تقريباً مقارنة بعام 2019. كما ستسجل عجزا بـ72 تريليون دينار 6 مليارات دولار تقريبا، يعمل على تخفيضه إلى 45 تريليون دينار 3.8 مليارات دولار تقريبا، عبر تخفيض الإنفاق وتعظيم الموارد. هذه الأرقام تراها مصادر في اللجنة المالية النيابية الأسوأ في التاريخ، معتبرة أنها تمثل انتكاسةً في الواقع الاقتصادي. وتلفت المصادر إلى أن الحكومة الحالية اتبعت سياسة مالية لم تراع تخطيطا أو دراية في صرف الأموال، آسفةً لتفاقم عجز الموازنة الاتحادية للعام المقبل بشكل كبير، بسبب الحزم الإصلاحية التي أطلقتها الحكومة والبرلمان.

من جهته، يصف الخبير الاقتصادي، منار العبيدي، الإصلاحات بأنها إصلاحات مرحلية، هدفها كسب أكبر قدر ممكن من الوقت في التعامل مع الاحتجاجات، ونبه إلى أن نتائجها السلبية ستظهر في المستقبل القريب ويعزو العبيدي الاحتجاجات المتصاعدة في البلاد إلى النظام الاقتصادي المعتمد في موارده على الثروة النفطية، من دون أن يركز على القطاع الخاص لتوفير فرص عمل للشرائح الشبابية، التي تبلغ نسبة البطالة في صفوفها حوالى 11٪، بينما يعيش 22٪ من العراقيين تحت خطّ الفقر، وفقاً لتقديرات البنك الدولي. ويرى العبيدي أن الحل يكمن في تحديد النموذج الاقتصادي الذي يريد العراق اعتماده اشتراكي أو رأسمالي، مشددا على ضرورة تشغيل المصانع المتوقفة منذ عام 2003، ورسم خطط استراتيجية طويلة الأمد. ويذكّر الخبير القانوني، طارق حرب، بدوره، بأن الحكومات المتعاقبة لم تطبّق قوانين كان لازماً تطبيقها، بدءاً من الدستور الذي يجب مراعاة أحكامه، كما لم تعمل على الحفاظ على المال العام وتحقيق العدالة والمساواة بين الناس، داعيا إلى تشريع قوانين استثمارية لتوفير بيئة استثمارية جاذبة للرساميل من داخل العراق وخارجه.

استفادت حكومة عبد المهدي من احتياطي الطوارئ في موازنة العام الحالي بأكثر من تريليوني دينار عراقي 1.7 مليار دولار أميركي من أجل تأمين المنح الشهرية للعاطلين عن العمل، وتعيين أصحاب الشهادات العليا، وعودة المفسوخة عقودهم في وزارَتي الدفاع والداخلية والبالغ عددهم 154 ألف منتسب. في الوقت نفسه، تحاول الحكومة توفير مصاريف في موازنة العام المقبل لإنشاء وحدات سكنية منخفضة الكلفة، وذلك بُعيد إصدارها قراراً بمعالجة 90% من أزمة السكن المتفاقمة في البلاد والتي تشكل بالمناسبة أحد أهم دوافع الحراك الشعبي، على أن تتولّى هذه المهمة وزارتا الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة، والمالية. الأولى أُسندت إليها تهيئة المساحات الملائمة، وتحديد الفئات المشمولة بتوزيع الأراضي السكنية، فيما ستقوم الثانية بإقراض الإسكان المبالغ اللازمة لإنشاء البنى التحتية، على أن يتم استيفاء المبالغ من المستحقين. ومن المنتظر أن يتمّ بناء 33000 وحدة سكنية (بكلفة 990 مليار دينار/ 825 مليون دولار)، يسدد ثمن كل منها (30 مليون دينار/ 25 ألف دولار) بواقع 105 دولارات شهرياً على مدى 20 عاما. وستتوزع تلك الوحدات على محافظات العراق الـ18، بواقع 8000 وحدة سكنية لبغداد، ومثلها للبصرة، و4000 لنينوى، و2000 لذي قار، و1000 لبقية المحافظات.

وعلى الرغم من أن الوعود الإصلاحية، خصوصا منها ما يتصل بالإسكان، ولجت في التفاصيل ولم تقتصر على العناوين العامة، مثلما يظهر مقدما، إلا أن الضبابية لا تزال تلفها في ظل هشاشة الثقة بإمكانية تحقيقها.

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة