Skip to main content

العراقيون يطالعون "نيويورك تايمز" ..

مقالات السبت 23 تشرين ثاني 2019 الساعة 11:19 صباحاً (عدد المشاهدات 640)

بقلم / هادي جلو مرعي

في ظروف معدة بدقة نشرت صحيفة نيويورك تايمز ماقالت: إنها وثائق تكشف حجم الحضور الإيراني في العراق، والتأثير الذي تمارسه طهران في السياسة العراقية، وعلاقات ساسة محليين بالإستخبارات الإيرانية في وقت كانت الولايات المتحدة تحتفظ بوجود عسكري كبير جدا.

واضح إن التسريبات جزء من حملة منظمة لمحاصرة الإيرانيين وحلفائهم في إطار زيادة الضغط العالي على طهران التي تتخلى عن إلتزاماتها النووية، وترفع مستوى تخصيب اليورانيوم، وتانف من التراجع عن صمودها في مواجهة العقوبات التي أتت بعض أكلها مع تصاعد الإحتجاجات الشعبية بعد مضاعفة أسعار البنزين، والتي تشكل واحدة من المعضلات التي تعاني منها الحكومة الإيرانية في الفترة الراهنة.

ورد في التسريبات: إن معلومات كانت تصل بإنتظام الى الإيرانيين تتعلق بالوجود الأمريكي، والإجتماعات التي يعقدها مسؤولون أمريكيون وعراقيون في بغداد، عدا عن صلات لمسؤولين كبارا مع الجهات الإيرانية تعلقت برؤساء كتل سياسية ووزراء، وبعضهم مقربون كما وصفتهم.

كانت واشنطن تعلم إن وجودها مراقب، وهي تواجه منافسة شرسة من طهران وحلفائها، لكنها تعمل وفقا لمعادلة خاصة بها، وتضع بعض الخطط للمستقبل، ولعل هذه التسريبات جزء من معادلة الصراع الخطرة والكبيرة في المنطقة بعد العام ٢٠٠٣ التي غيرت مسار الأحداث الكبرى في الإقليم والعالم.

هل يمكن القول: إن هذه التسريبات ستشكل فارقا، وتضعف من قوة حلفاء طهران؟ ربما يصعب الجزم بذلك خاصة مع قدرة الإيرانيين على المناورة، ومشاكسة الخصوم، والخبرة التي لديهم. أما الساسة العراقيون فهم غير مبالين كثيرا. المبتل لايخشى المطر.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة