Skip to main content

الصدر ينقذ بغداد للمرة الثانية

مقالات الثلاثاء 22 تشرين أول 2019 الساعة 14:29 مساءً (عدد المشاهدات 18989)

كتب اسعد البصري

أخطاء الدولة العراقية
أولًا بقي د١عش لغزًا
غير مسموح للسياسيين بحله
يعني شي غامض مجهول
ثانيا لم ينتبه العراق
لقضية في غاية الأهمية
الدعم الاميركي لمحمد بن سلمان
في القضاء على الاسلام السياسي
انتهى الاخوان والصحوة والوهابيون
وتحولت البلاد التي بقيت
لقرن كامل تدعي مرجعية الاسلام السني
الى دولة علمانية وحفلات ديسكو
طيب ما فكرتوا بمعنى هذا التغيير؟
معناها أمر واحد جرك من ياختك
ما خلاك تتنفس 15 سنة
فتاوى تكفير وجدل مذهبي
على الفضائيات والتواصل الاجتماعي
وقض مضجعك تفجيرات وقاعدة ود١عش
شن عليك حروبا اعلامية رهيبة
وحروبا ارهابية اكثر خطورة
بالنهاية هذا المنافس توقف فجأة
تحول الى كافر يرقص ديسكو
وبقيت وحدة عاجزًا عن التأقلم بدونه
فهو من خلال السباق الطائفي الشرس
جرجرك الى هذا المكان الذي انت فيه
وهو التمركز حول تاريخك ورموزك واسلافك
لتستطيع السباق معه وإدارة الصراع
لكنه فجأة وبتخطيط اميركي
تخلى عن اسلافه ودعايته ورموزه
زج مشايخ عظام بالسلفية في السجون
مثل سلمان العودة وسفر الحوالي وعبدالعزيز الطريفي
ماذا تفعل أنت وحدك بالسباق
تركض بمفردك
الجمهور الذي كان متحمسا للعبة والسباق
فقد فجأة حماسته وشعر بالملل
لأنك تركض وحدك بمفردك بدون منافس
هذا هو مخطط الموساد والمخابرات الاميركية
في نفس الوقت والخطأ الثالث
لم تنتبه الحكومة العراقية
لهذه الميزانية الضخمة على الاعلام المضاد
البشير شو دخل الى كل بيت
صار يربي أبناءك المراهقين ويلقنهم افكاره
غيث التميمي أوصله الكربولي لكل بيت عراقي
وعشرات الاسماء والصفحات بالتواصل الاجتماعي
والحكومة غير مدركة لما يجري
خطورة الاعلام والمصير الحتمي للسلبية
صحيح الحشد حقق نقطة
حين استقبلني ببغداد
ولكنها نقطة لم تستثمرها الدولة العراقية
بقينا عند نقطة الرقم واحد
وهي انهم كسبوا اعلاميا محترفا
ولكنهم لا يعرفون ماذا يفعلون به؟
وبقيت أنا معرضا للتسقيط المركز
من خصوم محترفين يعرفون قدراتي جيدا
كنا نعمل معا لدى جهة واحدة سابقًا
كلانا يعرف امكانات الآخر
النقطة الرابعة وهي ليست ذنب الدولة العراقية
وهي العقوبات على ايران
حصار شديد خانق لعزل ايران
حتى لا تتمكن من مساعدة اليمن ماليا
حتى تعجز عن دفع فاتورة حزب الله
وضايقوا ايران عمليًا في سوريا
احتجزوا سفينة وقود متجهة لدعم الطاقة هناك
في العراق اللعبة أكثر اثارة
اذا خصمك الوهابي ترك السباق
لا قاعدة ولا د١عش ولا مشايخ سلفية
ماذا ستفعل الآن؟
يضخون للشباب العدمية بتمويل مركز
الجنس والإباحة والفشار
ليس شجاع الخفاجي والخوة النظيفة فقط
بل صفحات كثيرة للفشار والردح
حتى معمم مثل إياد جمال الدين
كتب عن أهمية الفشار
لتسقيط المراجع ورجال الدين
وصار هو يفشر على صفحته علنا
الأمور تراكمت مع وجود فساد وبطالة
صندوق النقد الدولي فرض على العراق
وقف التعيينات لانقاذ الاقتصاد
وإمكانية منح قروض والعراق امتثل
لم يعرف انها حيلة سياسية
والكل مرتبط بالكل
بالنهاية وصلنا الى الوجه العدمي الأخير
مظاهرات ضد جيل يشعر بانعدام الأمل
جيل مصاب باكتئاب حاد
فماذا يفعل الشاب بالدِّين
اذا خصمه الشاب السعودي ترك الدين
وهو يلعب معه البوبجي
ويحدثه عن الجنس والرقص والويسكي
يحدثه عن سفراته لأوربا وشرق آسيا
عن حصوله على عمل براتب مجز
عن نومه مع الخادمة حين سافر ابيه
هذا مع تحريض اعلامي ممول
يستهدف ايران والدين والفساد والحكومة
انفجر الوضع على شكل مظاهرات
تم التخطيط لها جيدًا
بلا قيادة ولا أهداف ولا افكار
انها الجوكر العدمي الغاضب
المتعب من القهر الاجتماعي والتظاهر بالسعادة
في هذه اللحظة الجميع شعر بالخطر
فأميركا تحتل العراق ولا تحتل لبنان
شيء طبيعي مظاهرات لبنان بلا قناصين
ولكن القناصين حيث الاحتلال
سقط 160 شاب صغير بمظاهرات سلمية
وأصابع الاتهام نحو الحشد وايران والإسلام الشيعي
الجو ملبد ببغداد والكل في حالة قلق
الزعيم الشعبي مقتدى الصدر تحسس الخطر
فلطالما وصف نفسه بأنه زعيم الفقراء
وهو المحرك الرئيسي للشارع لسنوات
ان الناس مجنونة بجاذبيته ومحبته
لكنه شعر برياح التغيير في المظاهرات الاخيرة
إصرارها على انها بلا مرجعية ولا قيادة ولا فكرة
اصرار المتحدثين باسمها على ايران والمرجعية
إصرارهم القضاء على سلطة رجال الدين
عندها قرر السيد الصدر النزول مع المظاهرات
في موعدها المقرر 25 لتصحيح الوضع
الحقيقة هو يشعر بأنها مؤامرة كبيرة
لكنها مؤامرة ضخمة تم التخطيط لها لسنوات
فبواسطة د١عش
تم تحويل السعودية الى دولة علمانية
فلا أهمية لما يحدث للعراق في هذا
المهم علمنة السعودية وتحرير المرأة
وبواسطة العلمانية السعودية
تختفي الحماسة الشيعية وينتهي السباق
تكون هناك فرصة للاعلام
لقلب الشباب الشيعي
على المؤسسة الشيعية نفسها
انهم لا يريدون مقدسات
لا يريدون رجال دين
لا يريدون فساد
يريدون فلوس وجنس
وسفر وسكر وحياة رفاه
"نازل آخذ حقي"
العملية تتجه الى الصدام
مئات الصفحات يجري خلقها
وتمويلها في التواصل الاجتماعي
لمهاجمة السيد مقتدى الصدر نفسه
سليل العائلة الشيعية المعشوقة
والتي اثبت التاريخ صدقها بالتضحيات والدم
لكن الشباب
ليس في مزاج الاحترام للتضحيات
انهم يريدون العيش بسعادة وأمل ورفاه
يريدون حرية اكبر ومتعة اكبر وخدمات حقيقية
الدولة العراقية
كسرت وعدها لصندوق النقد الدولي
وقامت بحملة تعيينات بعشرات الآلاف
توزيع رواتب للعاطلين
والحديث عن تقديم سكن وخدمات اخرى
الإصلاحات الحكومية حقيقية وملموسة
لكن الشباب غير مبالي
انهم يتجهون نحو الغرور
بعد احساسهم بقوتهم في الشارع والأعلام
السيد الصدر سينزل بمحبيه
وسينزل مع الصدريين كل الخائفين
على اسرهم وحياتهم من الجوكر والفوضى
وحين يرى الشباب حجم الجماهير العاقلة
ربما يشعرون بالتواضع قليلا
ويقبلون بالحلول الوسط
الصدر ينقذ بغداد للمرة الثانية
عام 2006 انقذ الصدريون الشجعان بغداد
من السقوط الكامل بيد القاعدة
وهذه المرة الثانية
المهم وهذا ما يريده السيد الصدر
أن نتعلم من هذا الدرس
أن يتصرف السياسيون بمسؤولية
الشيعة حديثو عهد بالحكم
وعندهم اخطاء ادارية قاتلة

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة