Skip to main content

الـ"واشنطن بوست".. الاحتجاجات انهت حظوظ "العبادي" بــ"ولاية ثانية".. وامريكا "خسرت" كل أوراقها التفاوضية

المشهد السياسي الأربعاء 12 أيلول 2018 الساعة14:27 مساءً (عدد المشاهدات 731)
الـ"واشنطن بوست".. الاحتجاجات انهت حظوظ "العبادي" بــ"ولاية ثانية".. وامريكا "خسرت" كل أوراقها التفاوضية

متابعة/ سكاي برس

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، ان الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت مدينة البصرة الغنية بالنفط وجهت ضربة سياسية حاسمة لرئيس الوزراء حيدر العبادي، والذي وصفته الصحيفة بـ"المقرب من أمريكا".

وقالت الصحيفة في تقرير لها، أمس، ان الاحتجاجات الغاضبة في البصرة للمطالبة بتحسين الخدمات ومكافحة الفساد، أنهت حظوظه رئيس الوزراء حيدر العبادي، بالفوز بولاية ثانية، في وقت ألقى كل من حلفائه وخصومه باللائمة عليه لما يحدث من اضطرابات في مناطق الجنوب، مضيفة ان "العبادي وخلال زيارته البصرة أول أمس، اكتشف أن هدوءا هشا قد رجع إلى المدينة"، فيما أشارت إلى ان "مستقبل العبادي السياسي الخاص قد أصبح في الوقت نفسه مجهولا لأكثر ومشكوكا فيه ".

وأوضحت أن "المحتجين في البصرة صعدوا من غضبهم تجاه كل الطبقة السياسية الحاكمة مرددين شعارات نالت من الحكومة والأحزاب والمليشيات المتحالفة مع إيران، وهذا ما استغله منافسو العبادي على منصب رئاسة الوزراء حيث ناوروه بشكل لم يستطع فيه مجاراتهم، متخذين الغضب الشعبي ذريعة لاعتباره خيارا مستحيلا".

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن "الولايات المتحدة التي سعت لتقديم الدعم للعبادي قد وجدت نفسها الآن بدون أي نفوذ وتأثير في صياغة شكل الحكومة العراقية القادمة"، وأفاد المحلل الأوروبي المختص بالشؤون السياسية العراقية كيرك سويل، ان "إعادة انتخاب العبادي الآن هو أمر ميت، وليس للولايات المتحدة الآن أي خيارات جيدة بعد أن بذلت كل جهودها لإعادة انتخابه ، لأنه بدأ باستنزاف الدعم قبل أن تتحول حركة الاحتجاجات في البصرة الى أعمال شغب واسعة النطاق الأسبوع الماضي".

 وأضاف أن "العبادي دخل في حلف مرتبك مع قائمة الزعيم الصدري مقتدى الصدر، ولكن النواب الذين صعدوا للبرلمان عبر قائمة العبادي بدأوا يتبرؤون منه خلال الأسابيع الأخيرة، حتى الصدر نفسه تخلى عن العبادي يوم السبت، عقب دعوته لعقد جلسة برلمانية طارئة لمناقشة أزمة البصرة، والتي تلقى خلالها العبادي انتقادات حادة خلال جلسة الاستماع كان أحدها عندما طالب بغضب من محافظ البصرة، أسعد العيداني، وهو عضو من حزبه، بأن يترك الجلسة".

وبعد الجلسة أصدرت المرجعية الدينية بيانا أشارت فيه إلى ان الأزمة في البصرة تسلط الضوء على الحاجة لحلول جديدة للعدد الذي لا يحصى من المشاكل التي يواجهها العراق، وأكدت انها لن تدعم أي شخص لمنصب رئاسة الوزراء من الذين يشغلون مناصب قيادية حاليا.

 وبينت الصحيفة الأمريكية أن الضربتان الموجهتان من المرجعية المتنفذة والتحالفات السياسية المسيطرة تمثلان انتكاسة غير مسبوقة للعبادي الذي حظي بدعم الولايات المتحدة لدورة ثانية بعد أن قاد بلاده إلى نصر على داعش متخطيا أزمة اقتصادية سببها هبوط أسعار النفط .

وكان المبعوث الأمريكي الخاص للعراق، بريت ماكغورك، أجرى سلسلة محادثات مع القوى السياسية في العراق، مؤخرا لتحشيد الدعم للعبادي، في محاولة لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستكون في صالحه، دون أن تسفر تلك المحادثات عن نتائج ملموسة.

وختمت الصحيفة بالقول إن "الجلسة البرلمانية المخصصة لمناقشة الوضع في البصرة السبت الماضي، تركت تأثيرات مباشرة على العبادي، حيث وجهت كتلة الصدر دعوة للعبادي للاستقالة وكذلك فعل خصومه البارزون الذين من بينهم كتلة القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي" .

 

أخبار ذات صلة