Skip to main content

الطريق الى الولاية الثانية

مقالات الأربعاء 29 آب 2018 الساعة 17:14 مساءً (عدد المشاهدات 936)

هادي جلو مرعي
ثلاثة مطالب اساسية كان على حيدر العبادي أن ينجزها عندما تولى منصب رئيس الوزراء في العام 2014 ووفقا لمعطيات على الأرض فقد نجح فيها، وهي تقترب من توصيفها كشروط قدمتها القوى السياسية بالتوافق مع رؤية المرجعية الدينية العليا.
المطلب الأول: محاربة الإرهاب، ووقف تقدم تنظيم داعش.
الثاني: محاربة الطائفية، وتحقيق مصالحة وطنية شاملة.
الثالث: منع تقسيم العراق.
العبادي الذي لم يكن مصابا بجنون العظمة كبقية القادة حقق ماكان مطلوبا منه، ونجح في القضاء على داعش، وحارب الطائفية، ومنع تقسيم العراق. وهو يعترف بدور المرجعية الدينية دعم إجراءاته، وماقدمته الفعاليات الشعبية، وبتضحيات المقاتلين المنضوين تحت سلطته بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، أو الذين قاتلوا كمتطوعين في الحشد الشعبي، والمتطوعين من أبناء العشائر، وسكان المناطق التي هددتها داعش.
كنت سيء المزاج في ذلك النهار من أوغست، وتحديدا في السابع والعشرين منه، وكانت الحرارة في بغداد تقترب من الخمسين بفعل المنخفض الهندي الحراري، لكنني كنت بحاجة لأن أتعرف على رؤية لمرحلة مرت، وأخرى مقبلة لاأعرف كيف ستكون، ويمكن ان أقترب من تحديد معالمهما من خلال الحديث المباشر مع رئيس الوزراء، وهو ماحصل بالفعل.
في اللقاء تحدث العبادي، وكان يرد على أسئلة محددة عن جملة تطورات بدأت بالحديث عن الكتلة الأكبر التي تتشكل رويدا كغيمة لانعلم متى تهطل على بلد يعاني الجفاف، وأشار الى وجود أساسي لقوى تلتقي في الرؤية وتريد ان تشكل الحكومة وهي ( تحالف النصر) الذي يترأسه و (تحالف سائرون) الذي يترأسه السيد مقتدى الصدر، و( تيار الحكمة) الذي يتزعمه السيد عمار الحكيم، و(إئتلاف الوطنية) وقوى أخرى سنية وشيعية وكردية.قال العبادي؛ القوى التي تتفاوض معنا تتفاوض مع الفتح والقانون، وهم قريبون منا. اللافت، وهو مايناقض إدعاءات تحاول قوى منافسة الترويج لها لإضعاف موقف العبادي إنه أكد عدم وجود مساومات، أو تنازلات لأي جهة من أجل ضمان دعمها قبل تشكيل الحكومة، ويبدو إن هذه الرسالة وصلت بالفعل للوفد الكردي المفاوض الذي زار بغداد، وجال على القادة السياسيين.وفي سؤال عن توصيف الكتلة الأكبر؟ قال : مايدعيه البعض أن النصف زائد واحد هو العدد الكافي لإعلان تلك الكتلة غير صحيح والحقيقة إن الكتلة الأكبر مهمتها ترشيح رئيس الوزراء، وهذا نص دستوري. أي إن رؤساء الكتل هم الذين يوقعون نيابة عن كتلهم، ولاحاجة لتوقيع الأعضاء، ونوه الى عدم وجود النية لدى الكورد للمساهمة في تشكيل الكتلة الأكبر.هم ينتظرون تشكيلها، ثم يدخلون معها في حوار. وشدد على أهمية التعامل مع الكتل السياسية بوصفها الكامل، وليس بحسب فساد، أو صلاح عضو فيها خاصة وإن الكتل السياسية تضم أعضاء كثر، ولايمكن لواحد فاسد أن يلغي حضور الآخرين، ومع إعتراضنا على الفاسدين، لكن لافيتو على الكتل السياسية.
اشار العبادي الى دور القوات المسلحة وشجاعتها مؤكدا على الحرفية والمهنية، وليس الأعداد. فمانحتاجه هو التدريب، ودعم الجهد الإستخباري، وليس عسكرة المجتمع، وقد إنتصرنا على داعش لأننا إعتمدنا شجاعة المقاتلين ومهنيتهم وإنضباطهم. يرفض العبادي سحب قوات الحشد الشعبي لدوافع سياسية لأن تلك القوات تتبع لأوامر القائد العام، ولايمكن القبول بإستخدامها كورقة سياسية. ويرى رئيس الوزراء العراقي: إن مصلحة بلاده تكمن في التعامل وفق مباديء اساسية لاتغلب مصالح الدول الأخرى التي تعمل وفقا لحساباتها الخاصة، وتتصارع لأجلها، وتتجاهل مصالح العراق الذي لانريده أن يكون تابعا لأحد. نريد مساعدة الآخرين، ولكن لانرغب بإيذاء انفسنا. العبادي عبر عن عزمه الإستمرار في مواجهة التعصب القومي والطائفي، ومحاربة الفساد.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
أحدث الأخبار