Skip to main content

تقرير امريكي: خلاف سعودي "يظهر" مدى "هشاشة" السعودية في ظل حكم "بن سلمان المدعوم من ترمب

عربية ودولية الجمعة 10 آب 2018 الساعة11:24 صباحاً (عدد المشاهدات 1575)
تقرير امريكي: خلاف سعودي "يظهر" مدى "هشاشة" السعودية في ظل حكم "بن سلمان المدعوم من ترمب

بغداد/ سكاي برس

يوضح تقرير لمجلة New Yorker الأميركية أن فريلاند تناولت في تغريدتها سمر بدوي، ناشطة حقوق الإنسان التي كرمتها إدارة أوباما باعتبارها امرأة شجاعة، وشقيقها رائف، المدون المسجون منذ عام 2012 بعد أن انتقد العائلة المالكة السعودية بخصوص أشياء من قبيل منع الاحتفال بعيد الحب.

جاء في تغريدة فريلاند "قلقون للغاية من اعتقال سمر بدوي، شقيقة رائف بدوي، في السعودية. تقف كندا إلى جوار آل بدوي في هذه المحنة الصعبة، وما زلنا نطالب بالإفراج عن رائف وسمر بدوي.

 أعقبت وزارة الخارجية ذلك بتغريدة دعت فيها إلى إطلاق سراح "جميع نشطاء حقوق الإنسان" المعتقلين بالسعودية، ثم نشرت سفارة كندا في الرياض التغريدة باللغة العربية.

 واشتعل غضب المملكة السعودية، تقول المجلة الأميركية. وعلى مدار عطلة نهاية الأسبوع، أقدمت على طرد السفير الكندي لدى السعودية واستدعت سفيرها هناك، وجمدت جميع العلاقات التجارية والاستثمارية، وعلقت رحلات شركة الطيران الحكومية إلى تورونتو، وطلبت من آلاف الطلاب السعوديين مغادرة كندا وإكمال دراستهم في دول أخرى. وأطلقت وزارة الخارجية السعودية تغريدة مضادة "الموقف الكندي يعد تدخلا صريحا وسافرا في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية، ومخالفا لأبسط الأعراف الدولية وجميع المواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول". وحذرت الوزارة من أن "أي خطوة إضافية من جانب كندا في هذا الاتجاه ستعد اعترافاً بحق المملكة بالتدخل في الشؤون الداخلية الكندية".

ويؤكد هذا الخلاف تقلب الحكومة السعودية؛ بل وربما هشاشتها، في ظل حكم ولي العهد محمد بن سلمان، القائد الشاب ذي النفوذ السلطوي المتزايد، الذي سارع الرئيس ترمب إلى دعمه بمنتهى الحماسة منذ أن تركز زمام السلطة في يده بعد تعيينه فجأة وليا للعهد قبل عام. ويعد بن سلمان، البالغ من العمر 32 عاماً، أحد أصغر زعماء الشرق الأوسط. ويملك والده المريض، الملك سلمان، الكلمة الفصل، وإن كان محمد بن سلمان يسيِّر شؤون المملكة السياسية والاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية بشكل يوميّ. أصبح بن سلمان حسَّاساً بشكل متزايد للنقد داخل المملكة، وبات أيضاً لا يقبل النقد من القوى الأجنبية الكبرى، حسبما يرى بروس ريدل، الموظف السابق في وكالة "سي آي إيه"، والبنتاغون، ومجلس الأمن القومي، والذي يعمل حالياً في معهد بروكينغز. أخبرني ريدل: "إنه بالغ الحساسية للنقد".

ربما كان دعم ترمب لابن سلمان، والصلة الشخصية بينه وبين صهر ترمب غاريد كوشنر، سبباً في إحساسه بأن لديه حصانة ليفعل ما يحلو له على الساحة الدولية. كانت أول محطة في رحلة ترمب الخارجية بعد توليه منصب الرئيس هي السعودية، في زيارة تولى وليّ العهد الإعداد لها، وصحبتها دعاية مكثفة. أحجمت الإدارة الأميركية، عكس الحكومة في كندا، عن إثارة قضايا حقوق الإنسان مع السعوديين، رغم تقرير مصور صادر في أبريل/نيسان، عن وزارة الخارجية الأميركية، يفصل اتساع نطاق الانتهاكات في المملكة.

على مدار العام الماضي، شن محمد بن سلمان حملة واسعة للتسويق لنفسه في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، فعمل على التقرب من زعماء سياسيين وأصحاب الشركات التكنولوجية الضخمة والمشاهير والشخصيات الاجتماعية والأكاديمية. في الوقت نفسه، يقف ولي العهد خلف أكثر سياسات المملكة الخارجية وحشية منذ هزم بن سعود خصومه من القبائل الأخرى على أرض الجزيرة العربية ليؤسس المملكة في شكلها الحالي. وكانت الخطوات الأولى التي اتخذها محمد بن سلمان فيما يتعلق بالشؤون الدولية للمملكة محل نقد على نطاق واسع. ويذكر أن بن سلمان هو أول عضو من الجيل الثالث في العائلة المالكة يُختار ليكون وريثاً للعرش.

أخبار ذات صلة