Skip to main content

"البو ناهض" العراقية "تنهض" بنفسها دون الاعتماد على "حكومتها" وتنقل ايجابيات الغرب.. من هي ؟!

شؤون محلية السبت 30 حزيران 2018 الساعة 12:46 مساءً (عدد المشاهدات 1789)

متابعة/ سكاي برس

معظم سكانها من المزارعين الريفيين الذين اختبروا أقسى أنواع الجفاف وأشده دماراً في أبريل 2018.

قرية البو ناهض في محافظة الديوانية جنوب العراق، تحولت إلى قرية "نموذجية" بفضل إرادة سكانها وحرصهم على إنشاء بعض القوانين الحياتية والبيئية والثقافية.

في خضم وضعها المأسوي، تحاول قرية البو ناهض التي تبعد حوالي 30 كلم عن محافظة الديوانية، الانتفاضة على تلوثها السمعي والبصري من خلال خلق فكرة جديدة لما يمكن أن يبدو عليه العراق.

من هنا قام موقع Middle East Eye البريطاني بإعداد تقريرٍ عن هذه القرية "التقدمية" وسعي سكانها للالتزام بتطبيق قواعد معينة بغية الحفاظ على صحتهم الجسدية والنفسية والعيش بشكل أفضل.

عند مدخل القرية توجد لافتتان، واحدة مكتوبة باللغة الإنجليزية والأخرى بالعربية، تحددان عدداً من القواعد التي يجب مراعاتها في القرية:

أقدمت قرية البو ناهض على حظر المشروبات الغازية لكونها تحتوي على نسبة كبيرة من السكر، ومن أجل تشجيع السكان على الرياضة، قررت القرية استضافة مهرجان سنوي للركض يجذب آلاف المشاركين.

واللافت أن البيئة تحظى باهتمامٍ كبير لدى سكان القرية، ففي بلد مثل العراق يشكل فيه النفط قلب الاقتصاد والسياسة، تحتفل قرية البو ناهض باليوم العالمي للبيئة في 5 يونيو، وتقوم باطلاق مبادرات صديقة للبيئة عن طريق التشجيع على جعل الدراجات الوسيلة المفضلة للتنقل عوضاً عن السيارات، بعد ارتفاع سعر النفط.

المهندس "كاظم حسون" 47 عاما، استلهم من سفره إلى أوروبا والشرق الأوسط، بعض الأفكار الجديدة بشأن الصحة والاتجاهات الاجتماعية والبيئية، وقرر تنفيذ عدد من المشاريع في قريته.

فبعد مكوثه في دبي لـ18 عاماً، عاد "حسون" في العام 2014 وهناك قضيتان يعتبرهما رئيسيتين في بناء مجتمعه المثالي الطائفية وتهميش النساء، فقال "أعتقد أن القضايا الرئيسية التي نتقاتل عليها هي بسبب الدين"، موضحاً أن جميع المشاكل الكبرى التي تصيب المنطقة غالباً ما يتم تداولها من منظور ديني.

وعن كيفية إشراك المرأة في الحياة الثقافية، يوضح المهندس العراقي أن المركز الثقافي خصص يومين في الأسبوع للنساء فقط، إذ يمكنهن أن يأتين للترفيه وتطوير خططهن الثقافية والمبدعة، للحد من التمييز في المجتمع.

الجدير بالذكر أن نجاح وشهرة قرية البو ناهض قد شجعا القرى والمدن الأخرى على المجيء والتعلُّم من مبادراتها، خاصة مع انحسار الحرب والعنف، أصبحت العقول العراقية تلتفت إلى العديد من الأمراض الاجتماعية والاقتصادية التي تصيب بلادها.

ويعتبر "حسون" أن قرية البو ناهض تقدم مخططاً محتملاً لكيفية بدء العراق بإعادة بناء نفسه وإنشاء مجتمعات أكثر انفتاحا وصحة.

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة