Skip to main content

علاء الموسوي.. فتنة على رأسها عمامة

مقالات الاثنين 05 آذار 2018 الساعة14:54 مساءً (عدد المشاهدات 3629)
علاء الموسوي.. فتنة على رأسها عمامة

 بقلم/ سليم الحسني

 

أبرز محطات علاء الموسوي تتمثل في صناعة الأزمات ونشر الخرافة والتجهيل. وقد استعان بعلاقات متشعبة مع شخصيات صاحبة نفوذ من رجال مخابرات وسفراء في العديد من الدول الخليجية المعروفة بعدائها للتشيع.

وقع الاختيار على علاء الموسوي رئيساً للوقف الشيعي، وسط استغراب عام من قبل مثقفي وعلماء الشيعة، لما يعرفونه عن سلوكه المتشنج واستغراقه في الخرافة وتطرفه في الفهم الديني. فهو من رموز التشجيع على التطبير، وكان يقوم باستيراد السيوف والقامات وتوزيعها على مواكب التطبير، وحين يزور هذه المواكب يقول كلمته الشهيرة: (اللي ما يطبر مو شيعي) وقد انتشر بشكل واسع خطابه على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يحاول تسويق فكرة التطبير والتشجيع عليه.

كما انتشر مقطع فديو له يشوّه فكر أهل البيت عليهم السلام، حين يقول بقتل أهل الكتاب.

تم اختيار الموسوي من قبل السيد محمد رضا السيستاني لشغل منصب رئاسة الوقف الشيعي، والمعروف انه من المقربين للمرجع السيد محمد سعيد الحكيم. وقد كتبت من قبل عن ملابسات هذا الترشيح، وبادر السيد رياض الحكيم مشكوراً ببيان أن مرجعية السيد الحكيم لا تتدخل في التعيينات والترشيحات الرسمية، وأن الأمر من شؤون مرجعية السيد السيستاني بحسب القانون. بينما لم يصدر أي توضيح رسمي من السيد محمد رضا السيستاني بهذا الخصوص، مكتفياً بأجوبته المتشابهة للعديد من الأشخاص الذين أبدوا استغرابهم من ترشيح الموسوي من بين حشد الطاقات والشخصيات الشيعية، حيث يقول لهم: (بأن هناك موازنات يجب علينا مراعاتها)، وما شابهها من عبارات يشير فيها الى أن الأمر تم لترضية مرجعية السيد محمد سعيد الحكيم.

ورغم عبارات عدم الرضا التي يبديها السيد محمد رضا السيستاني، إلا أنه لم يتخذ خطوة جادة أمام مخالفات الموسوي القانونية والدستورية، وأبرزها رفضه حضور جلسة الاستجواب في البرلمان، مما ترك انطباعاً عاماً بأن المحسوبين والمقربين من المرجعيات الشيعية يشجعون على تجاوز القانون وعدم احترامه. وهي تهمة تلحق بالمرجعية في نهاية المطاف، مع أن مرجعية السيد السيستاني أكدت على أهمية العمل بالدستور والالتزام بالقانون.

وتزداد حالات الاستغراب عندما نرجع الى الشكاوى الكثيرة والمطولة من قبل موظفي الوقف الشيعي، حيث تصل الى السيد محمد رضا السيستاني، لكنها تنتهي بالسكوت.

وتكبر دائرة الاستغراب في الموقف الذي اتخذه الموسوي بإعفاء السيد نزار حبل المتين من أمانة العتبة العلوية، مع أنه من المقربين لمكتب السيستاني ومرشح المرجعية العليا لهذا المنصب. والمعروف عن السيد حبل المتين، أنه كان يرجع الى مكتب السيستاني في القضايا المهمة لأخذ المشورة قبل اتخاذ القرار.

وعندما رفض نزار حبل المتين طلبات الموسوي المخالفة للقانون، أصدر الأخير أمراً باعفائه من دون التشاور مع مكتب السيستاني، مخالفاً قانون العتبات، وفي نفس الوقت لم يظهر من المكتب ما يشير الى ادانته لهذه المخالفة القانونية.

ويصل الأمر الى إجراءات مريبة يقوم بها علاء الموسوي، حيث يسعى الى تحقيق رغبة مكتب المرجع الحكيم بالسيطرة الكاملة على العتبات المقدسة في النجف والكوفة، وهو ما حصل بالفعل. ومع ذلك يغيب أي موقف من قبل مكتب السيستاني.

أنشر هنا وثيقة تتعلق بتحقيق أجرته لجنة النزاهة في محافظة النجف الأشرف، مع السيد موسى الخلخالي أمين مسجد الكوفة والمقرب من السيد الحكيم ومن الموسوي. والوثيقة تتحدث عن استغلال الخلخالي لمنصبه في تعيين الأقارب، وفي مخالفات قانونية ومالية. وبدل أن يُصار الى احالته الى القضاء، فان علاء الموسوي قام بتحدي لجنة النزاهة، ومنحه منصباً أعلى في الوقف الشيعي وهو مدير عام العتبات المقدسة في العراق.

وثائق ومعلومات تم نشرها في عدة كتب عن تجاوزات الموسوي.. وشكاوى كثيرة تصلني يومياً من موظفي الوقف والعتبات، يؤكد قسم من أصحابها أنهم رفعوها الى السيد محمد رضا السيستاني لكنهم لم يتلقوا جواباً حتى الآن.

هل هناك حسابات من نوع خاص تمنع المعنيين من الكلام وما هي طبيعتها؟

 

لا أدري حتى الآن، لكن الذي أعلمه أن هذه الأجواء والممارسات تسيء الى مرجعية الشيعة العليا، وأن مسؤولية المخلصين إبداء الرأي لمعالجة هذا الخلل في طريقة عمل القائمين على مكتب السيد السيستاني، فهم دون مستوى المسؤولية والكفاءة لإدارة مرجعية كبيرة تمثل قيادة الشيعة في العراق والعالم بمكانتها ومنزلتها العالية وسط تحديات وهجمات مدروسة يخطط لها أعداء الشيعة.

أخبار ذات صلة