Skip to main content

وفيق السامرائي: قرار الانسحاب الامريكي من شرق سوريا قرارا ستراتيجيا

المشهد السياسي السبت 29 كانون أول 2018 الساعة 13:16 مساءً (عدد المشاهدات 1396)

خاص/ سكاي برس

بعد قرار الانسحاب الامريكي المفاجيء من سوريا لايزال  باب التكهنات والتخوفات مشرعا على مصراعيه , فيما تعد فكرة بيع المنطقة لإيران من قبل الولايات المتحدة مقابل تحالف خفي بين الاثنين الفكرة الابرز لدى الشارع العربي.
الفريق المتقاعد والمحلل العسكري " وفيق السامرائي" تناول هذا الانسحاب  في مقال تحليلي من باب اخر وفقا لرؤيته العسكرية وخبرته في شأن الصراعات الاقليمية جاء مانصه:
قرار الانسحاب الأميركي من شرق سوريا وتخليهم العملي عن الفصائل الكردية كان قرارا استراتيجيا لا يقاس بمحدودية عدد قوتهم هناك المؤلفة من نحو ألفي عسكري، ومن مؤدياته تَغَيّرُ الموقف السياسي السعودي/ الإماراتي/ البحريني تجاه سوريا سريعا. ويمكن تلخيص الموقف والاحتمالات بما يلي:

1.لم يعد أمام الفصائل الكردية المسلحة البالغ عدد مسلحيها نحو 25,000 مسلح فرصةً غير التفاهم مع دمشق والنزول كثيرا عن مطالبهم السابقة، لعدم وجود حليف أو قوة دعم لهم.

2.الانسحاب الأميركي من سوريا سيتم حتى لو يتأخر قليلا، وسيتبعه انسحاب من المواقع الحدودية المعزولة غرب العراق إلى قاعدة الأسد، (التي يستبعد أن تستخدم بشكل مثير)، أو خارج العراق، وقد يكون من الصعب انتقالهم الى أربيل.. دائميا.

  1. في حالة وضع الفصائل الكردية المسلحة نفسها بأمرة دمشق، وهو وضع سيتحقق وفقا للمعطيات الحالية، فسيكون احتفاظها بالسلاح لمرحلة انتقالية مع محاولة تفادي الاحتكاك الحاد بالقوات التركية.
  2. هناك عقدة واضحة تتمحور حول وجود أكثر من عشرين ألف مسلح من الجماعات السورية المسلحة مما يسمى بـ (الجيش الوطني/الحر) بدعم تركي، وهؤلاء كانت تركيا تنوي زجهم في القتال ضد الفصائل الكردية المسلحة..، ومثل هذه الخطوة يرجح أن تكون مستبعدة اذا ماتفاهمت الفصائل مع دمشق.

5.عندما تفرض القوات السورية وجودها في المناطق الرئيسية شمال وشرق سوريا سينتفي غرض بقاء القوة التي تحت سيطرة تركيا، وهنا تبدأ مرحلة تعميق التفاهم بين دمشق وأنقرة للتغلب على هواجس الطرفين.

  1. لارغبة واضحة في التصعيد أو تقليل التفاهم بين روسيا وإيران من جانب وتركيا من جانب آخر، وهذا سيعزز احتمالات التفاهم السوري التركي.
  2. الدور العربي في سوريا بات منتهيا لمصلحة دمشق، ولن يتحرك أي طرف عربي خارج هذا التوجه.

8.التطورات على الساحة السورية (لن) تؤثر سلبا على العراق بل العكس، ومن المستبعد تدخل القوات العراقية (رسميا/حكوميا) في القتال داخل الأراضي السورية، وهذا لا ينفي ضربات الطيران والمدفعية من خارج الحدود ضمن حدود التنسيق المستمر من سنوات.

  1. لن تحدث حرب إقليمية حتى لو حصلت احتكاكات بسيطة بصوت مرتفع.
  2. الدور الإسرائيلي محدود ولن يتعدى النمط الحالي في سوريا ولبنان.
  3. المعادلات العسكرية تغيرت فتبعتها المواقف السياسية، ولن تؤثر الخطوات الخليجية الجديدة على العلاقات السورية التركية الإيرانية الروسية، وسيكف العرب في المحصلة قريبا عن التدخل في الدعم العسكري المضاد في شؤون بعضهم البعض، وحتى حرب اليمن سنرى نهايتها.
حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة