Skip to main content

اميركا والعراق ومحيطه إلى أين؟

مقالات الاثنين 24 كانون أول 2018 الساعة 16:37 مساءً (عدد المشاهدات 1440)

بغداد/ سكاي برس
وفيق السامرائي

منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية مارست أميركا دور شرطي العالم وأثرت في مجريات أحداث الشرق الأوسط على الرغم من فشل حملاتها وحروبها في مواقع عدة ومنها الفشل في حرب فيتنام وتجربتها في كوبا وحتى تفكيك الاتحاد السوفيتي أنتج روسيا متخلصة من حالة الترهل في الدول التي انشطرت عنها ويستحيل بقاؤها ضمن الاتحاد.

والآن، وبعد سلسلة طويلة من الفشل يتراجع الدور العسكري والسياسي الأميركي بشكل واضح في منطقة الشرق الأوسط، ولم تعد أميركا مستعدة لشن حروب خارجية وفقدت زمام المبادرة في المعادلات الجديدة، وهذا يفتح الأبواب أمام الدول لبحث خياراتها وتحالفاتها في ضوء احتياجاتها وهواجسها.

النفوذ الأميركي في سوريا سينتهي وشيكا كليا، والخليج تتحرك دول منه بهدوء لخيارات متعددة، وتركيا لم تعد بحاجة لأميركا، وفي العراق لم تعد أميركا قادرة على فرض وصايتها وبات نفوذها هامشيا وضعيفا بما لا يقدم لها خدمة ولا فائدة استراتيجية وقصص الاستحواذ الأميركي على ثرواته كلام سطحي.

الدور التركي يأخذ بعدا سياديا واضحا، ومجلس التعاون الخليجي لاعودة له إلى التماسك والتأثير، والتكتلات العربية لم يعد لها وجود، والوطن العربي (كما كان يسمى) أصبح الدول العربية والعلاقة بين دولة عربية وأخرى حالها حال العلاقة مع أي دولة أخرى، والتدخل في إيران يفقد تأثيره وحتى العقوبات الأميركية لن تكون كما صُوِرت وستتآكل.

لكن سياسة ترامب حققت للاقتصاد الأميركي فوائد كبيرة من ثروات الخليج فانحدار أسعار النفط وحده للسبب المعلوم يؤمن لها أكثر من (100) مليار دولار سنويا إذا ما استقرت الأسعار على ما هي عليه.

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة