Skip to main content

مصير الاحتجاجات الإيرانية وانعكاساتها على دول عربية

مقالات الجمعة 05 كانون ثاني 2018 الساعة18:54 مساءً (عدد المشاهدات 4425)
مصير الاحتجاجات الإيرانية وانعكاساتها على دول عربية

وفيق السامرائي

......
خارج الموضوع: وفقا لحركة الأحداث وسيل المعلومات المباشرة وتقارير الرصد لابد من الإشادة العظيمة بالتطور الإصلاحي الكبير الذي تبناه رئيس مجلس القضاء الأعلى الشجاع الاستاذ فائق زيدان والدور الفعال للمحكمة المركزية وهيئة التحقيق القضائي ومحكمة استئناف بغداد - الرصافة الاتحادية برئاسة القاضي العادل ماجد الأعرجي، وحسم ملفات واطلاق عشرات آلاف المعتقلين. وعندما يصلُح القضاء ويدعم الشعب والمؤسسات الدولية الاصلاحات الجارية بقوة يرتدع ويردع الفاسدون والظلمة ويتقدم البلد.
.......
نعود الى حدث الساعة حول الاحتجاجات الإيرانية باختصار ووضوح شديدين:
في أكتوبر/ت1 - 1978، أثناء تفجر الاحتجاجات في زمن الشاه زرت طهران ومدنا عدة أخرى (زيارة عمل/ تنسيق عسكري..) وراقبت الأحداث من الشوارع الى داخل المقرات العسكرية. وعندما عدت إلى بغداد قلت لهم إن الشاه سيسقط حتما ووصل التقييم إلى أعلى المستويات إلا أنهم لم يحسنوا التعامل مع تلك القراءة بالتصرف مع الشاه على أنه ساقط قطعا.
الآن، راقبت الوضع بدقة وقارنت كل المعطيات بهدوء، وتوصلت الى الاستنتاجات التالية تركيزا:
1. إن الاحتجاجات التي بدأت لأسباب ومشكلات اقتصادية ومالية تعتبر بسيطة جدا، وإن بدت مثيرة نوعا ما، مقارنة بحجمها وأهدافها وقيادتها عما حدث 1978 وحتى مقارنة بما حدث في 2009.
2. أجهزة الدولة ومرتكزاتها وداعموها من شرائح شعبية ستتمكن من احتواء الاحتجاجات والسيطرة على الوضع وإعادة الهدوء خلال فترة وجيزة.
3. الاحتجاجات أفادت النظام أكثر من الضرر؛ لأنها كشفت نقاط الخلل والقوة والاستغلال في كل جانب، مما سيعطي دروسا كبيرة في جوانب الأمن والحكم وقللت فرص المفاجآت الكبيرة.
4. أظهرت الاحتجاجات حالة واضحة من المواقف الانفعالية في الموقف (الأميركي) والسعودي، المبنية على تقديرات عاطفية للموقف وشح للرؤية الاستخباراتية الأميركية ونصف الخليج التي يفترض أن تكون واقعية.
5. في ضوء ذلك، ستجابه السعودية وحلفاؤها من الخليجيين متاعب لاحقة في العراق وسوريا واليمن ولبنان..،
6. انتشار الفوضى في إيران كما تتمناه بعض الأطراف الإقليمية لا يخدم العراق ولا الأمنين الإقليمي والدولي، بل يعرض الجميع لمخاطر ومشكلات كبيرة. وحتى السعودية، فإن دخولها في فوضى الانفلات يحولها إلى بؤر هائلة للدواعش والقاعدة وغيرهما، إن لم تتخذ تدابير دولية مبكرة ضخمة ومكلفة، ما يتطلب منها مراجعة نهج الحروب والعداوات الذي تتبناه.
7. ما يحدث لن يؤدي الى متغيرات تراجعية مهمة في الاستراتيجية الخارجية الإيرانية، بل ربما العكس (لاحقا).
8. التصرف الرسمي العراقي ومراكز القوة بقي متوازنا ولم ينزلق بتقديرات خاطئة.
الحقيقة التاريخية وبعيدا عن العواطف وغيرها، فإن إيران وقفت الى جانب العراق في حرب داعش لمصلحتها ومصلحة العراق عكس موقف السعودية، وهذه نقطة لا بد من ذكرها، ونتمنى لهم حل الاشكالات والمشكلات الداخلية بروح التفاهم بينهم.

أخبار ذات صلة