Skip to main content

تسريبات جديدة.. توجيهات مخابراتية مصرية للوقيعة بين قطر والكويت

تقاريـر الجمعة 12 كانون ثاني 2018 الساعة19:44 مساءً (عدد المشاهدات 1978)
تسريبات جديدة.. توجيهات مخابراتية مصرية للوقيعة بين قطر والكويت

بغداد  /  متابعة سكاي برس

أظهر تسريب جديد، بثته فضائية «مكملين»، توجيه ضابط مخابرات مصري لأحد الإعلاميين، للوقيعة بين الكويت وقطر، على خلفية الأزمة الخليجية.

وبحسب التسريب، يظهر صوت النقيب «أشرف الخولي»، وهو يوجه الإعلامي «عزمي مجاهد»، بشأن أساليب التعاطي الإعلامي مع دولة الكويت والأزمة الخليجية يدعو فيه إلى العمل على الوقيعة بين الكويت وقطر، ويتضمن تطاولا على الشعب الكويتي والخليجي بصفة عامة.

وحسب حديث ضابط الاستخبارات للإعلامي «عزمي مجاهد» فإن دولة الكويت ستكون في مرمى نيران الإعلام المصري إذا لم تتراجع عن موقفها الذي قال إنه مؤيد لقطر.

كما طلب الضابط من «مجاهد» شن حرب كلامية على قطر وأميرها «تميم بن حمد آل ثاني»، زاعما أن سب أمير قطر ووالدته الشيخة «موزة» يسبب لهم ضيقا شديدا، ويضغط عليهم.

كما طالب النقيب «الخولي» «مجاهد»، مهاجمة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين «يوسف القرضاوي»،

كما وجه ضابط الاستخبارات بتوظيف حادث الاعتداء على شاب مصري في الكويت، وطالب بـ«اللعب» على هذا الحادث، واستثماره في الحملة ضد الكويت.

وحسب ما جاء في التسريب، اعتبر ضابط الاستخبارات أن هذه الحادثة «نقطة لو الكويت هترجع وتظبط وخلاص وتفكها من موضوع قطر ده، ..خد بالك خلاص إحنا حبايب لو مكانش يبقى هنستخدم الورقة دي».

وتبارى الإعلامي المصري لدى تلقيه تلك الأوامر في كيل عبارات الإهانة للكويت وقطر، حيث طغى على لغة التسريبات بين الضابط والإعلامي، التي جرت بالعامية المصرية، العبارات النابية والتعبيرات السوقية البالغة البذاءة والتطاول على دول وحكام وشعوب الخليج، أجملها الضابط «الخولي» بالقول: «كل الخلايجة كدا ويجب التعامل معهم بالجزرة والعصا».

قتل «صالح»

وفي تسريب ثان، لذات الضابط مع الإعلامي «جابر القرموطي»، وجهه إلى استنكار «الطريقة البشعة الذي قتل بها (الرئيس اليمني السابق) علي عبدالله صالح».

وعندما اعتذر له «القرموطي»، مبررا أنه لن يظهر على الشاشة، قال له النقيب «الخولي»، إنه سيتواصل مع الإعلامي «خالد صلاح»، الذي سيظهر. 

وأعاد ضابط المخابرات التأكيد أن يبرز هذه النقطة عند ظهوره، باعتبار أن «الوضع في اليمن بات مربكا للغاية»، منتقدا مساعي السعودية للتواصل مع الإخوان (حزب الإصلاح اليمني) هناك.

وفي ذات الموضوع، تم بث تسريبا آخر مع الإعلامي «عزمي مجاهد»، وجه فيه الضابط المصري، بأن يؤكد أن ما حدث مع «صالح»، لا يصب في مصلحة الدولة المصرية، باعتبار أن الساحة ستخلى للإخوان هناك. 

ووجه «الخولي»، الإعلامي بتأكيد أن ما جرى ليس في صالح استقرار اليمن، لأن الإخوان سيسيطرون على الساحة هناك، ما يدفع السعودية للتعاون معهم، وهو ما سيمثل خطرا على مصر.

«حبيب العادلي»

تسريب آخر، لذات الضابط «الخولي»، مع الإعلامي «مجاهد»، وجهه فيه وقت إعلان القبض على وزير الداخلية الأسبق «حبيب العادلي»، بتأكيد أن سيادة القانون هي المسيطرة في البلاد، وأنه لا محاباة لأحد.

«الخولي» ذكر اسم «العادلي» بالقول: «حبيب بيه»، لافتا إلى أن النقض في قضيته بات قريبا، «فكان لازم يحصل الموضوع ده بالشكل ده». 

وكشف الضابط لـ«مجاهد»، أنهم ينتظرون انتهاء الانتخابات (الرئاسية)، «وربنا ييسر بعد كده» (دون أن يحدد ماهية الظرف وماذا يقصد).

أزمة «مجاهد»

العلاقة الوطيدة بين «الخولي» و«مجاهد»، ظهرت في تسريب آخر، يشكو فيه الأخير من رئيس قناة «العاصمة» «وليد حسني»، الذي أراد أن يقلص عدد ساعات «مجاهد» على الهواء، لصالح إعلامي آخر يدعى «تامر عبدالمنعم». 

قبل أن يتدخل «الخولي»، ويحل له الأزمة، ويتصل به مجددا ويقول له: «طول ما بتتبع التعليمات وطول ما انت ماشي معانا مظبوط. محدش هيقدر يجي عليك أبدا».

وفي المكالمة التي جمعت بين «الخولي» و«حسني»، طلب الأول من الثاني، أن يدعم «مجاهد»، حتى انتهاء فترة الانتخابات الرئاسية، وهو ما أكد عليه «حسني» أنه ينفذ الرؤية الإعلامية التي وصلته من المخابرات الحربية، وليس التي وضعها هو.

وقال «حسني» في المكالمة مع «الخولي»، أن تأثير «مجاهد» عند التزامه بالتعليمات الصادرة من المخابرات، بات أكبر. 

وفي ذات الأزمة، ظهر تسريب جديد، يجمع بين «الخولي» والمقدم «إمام» من الأمن الوطني، قال فيه الأخير إن قناة «العاصمة» تسير وفق توجهات الدولة، وما وضعناه، وأن «حسني» رجل الدولة، ومنفذ تعليماتها.  

وطلب «إمام» من «الخولي»، أن يكون هناك تواصلا بينه وبين «مجاهد»، باعتبار أن «إمام» هو المسؤول عن القناة. (في إشارة إلى تلقي تعليمات منه على غرار ما يتلاقاه من الخولي)

التفويض الثاني

وكشف تسريب أخير، اتصال «الخولي» بالفنانة «عفاف شعيب»، يطالبها بإجراء مداخلة على فضائية «دي إم سي» (تابعة للمخابرات)، فيما يعرف باسم «التفويض الثاني للرئيس عبدالفتاح السيسي لمحاربة الإرهاب».

وكشف «الخولي»، أن مداخلة «عفاف»، ستكون ضمن قائمة لفنانين مصريين، سيتحدثون في ذات النقطة على القناة.

وليست «عفاف» الممثلة الوحيدة التي شملتها تلك التسريبات، فقد تضمن تقرير الـ«نيويورك تايمز» اسم «يسرا»، وشدد التقرير على أن الجريدة تمتلك تسجيلات صوتية لها، أذاعت قناة «مكملين»، بعضها وهي تتحدث مع الضابط نفسه ويدعى النقيب «أشرف الخولي».

ووفقا للتسريب فقد طلب الخولي من «يسرا» وثلاثة من مقدمي برامج حوارية أو أصحاب المداخلات الهاتفية وملاك القنوات، هم «عزمي مجاهد» و«سعيد حساسين» و«مفيد فوزي»، الترويج الإعلامي لموقف يتضمن القبول برام الله عاصمة لفلسطين، بدلًا من القدس وتهدئة الرأي العام.

قبل أن يظهر تسريبات جديدة، يوجه فيها ذات الضابط إعلاميين وفنانين بمهاجمة العسكري المتقاعد ورئيس الوزراء الأسبق «أحمد شفيق»، في حال أعلن ترشحه للانتخابات، وذلك قبل أن يعلن الأخير بالفعل تراجعه عن الترشح.

وسبق أن اعترف «عزمي مجاهد» بصحة التسريبات في تصريحات لـ«نيويورك تايمز»، مقرا بأن «الخولي» صديقه، وأنه موافق على التعليمات، لكنه عاد بعد ذلك لينفي كل ذلك.

يشار إلى أن النائب العام المصري، أمر بالتحقيق في واقعة التسريبات، باعتبارها تتعلق بأمن مصر والسلم العام.

أخبار ذات صلة