Skip to main content

قصص مروعة لا تنتهي.. هذا ما فعلته "عضاضة داعش" بنساء الموصل

المشهد الأمني الاثنين 11 أيلول 2017 الساعة13:07 مساءً (عدد المشاهدات 2065)
قصص مروعة لا تنتهي.. هذا ما فعلته "عضاضة داعش" بنساء الموصل


بغداد/سكاي برس

لا تنتهي القصص "المروعة" التي كان أبطالها عناصر تنظيم داعش و"مجاهدات النكاح"٬ وكلما استوعب المتابع لهذا التنظيم قصة وأسلوبا وحشيا مارسه الدواعش٬ تخرج لنا رواية جديدة تضيف شيئا كان مخفيا في عالم الرعب الذي أسسه داعش.

هذه المرة بطلة القصة أم بكر "العضاضة" إحدى النساء المنتميات إلى تنظيم داعش رحلتها في عالم الإرهاب الذي ولجت إليه عبر وظيفة غريبة وقاسية٬ وهي تطبيق أحكام أصولية وتنفيذ عقوبات قاسية بحق نساء مدينة الموصل.

الداعشية (ش. م. ر) تروي قصتها الكاملة وعملها في ما يسمى "ديوان الحسبة" أحد تشكيلات تنظيم داعش مع زوجها٬ المتهمة بأنها عراقية الجنسية ومتزوجة من رجل عراقي وتسكن ناحية بادوش في محافظة نينوى.

تقول المتهمة التي تقف أمام المحكمة الجنائية المركزية بتهمة الإرهاب "بعد دخول داعش بشهرين إلى مدينة الموصل أقدم زوجي على الانتماء إلى التنظيم ومبايعة الخليفة حتى تم تعيينه لديهم وأوكلت له مهام العمل في ديوان الحسبة".

ومعروف أن "ديوان الحسبة" بمثابة شرطة الشوارع٬ يتولى مراقبة الناس والتضييق على حرياتهم ومحاسبة مخالفي أوامر وتعليمات التنظيم الإرهابي المتشددة وفق أحكام فورية وينفذ عناصره عقوباتهم بالمخالفين أمام الجمهور في الأماكن العامة.

وتضيف العضاضة أن "تنظيم داعش احتاج الى نساء في ديوان الحسبة٬ وبعد حوالي شهر واحد من عمل زوجي في الديوان وتحديدا في أيلول من عام 2014 طلب مني الانضمام إلى التنظيم والعمل معهم في ديوان الحسبة".

وتواصل "حديث زوجي أقنعني بمبايعة التنظيم والانخراط في ديوان الحسبة إذ عينت للعمل في ما يسمى بالأمنية".

وعن ماهية عملها ضمن هذا الديوان قالت أم بكر "أوكلت إلي مهام تفتيش النساء ومراقبة سلوكهن وفيما إذا ما التزمن بتعليمات تنظيم داعش أم لا".


وتبين "كنت أتولى محاسبة النساء ممن يخالفن التعليمات مثلا إذا لم يلتزمن بلبس الحجاب والنقاب وتنص التعليمات الأصولية أيضا على عدم الخروج إلا برفقة محرم وعدم مزاولتهن لأي أعمال خارج المنزل حتى وان كانت تخص المنزل كتنظيفه أو استقبال ضيوف بعلنية دون ستر أو تخف والالتزام بجميع الأوامر التي يصدرها ديوان الحسبة".

وعن آلية العمل توضح أنها كانت غالبا ما تذهب "مع فرق الأمنية إلى بيوت المنتسبين أو الموظفين في الحكومة العراقية ممن تركوا دورهم وبقيت عائلاتهم لغرض تفتيش النساء الموجودات".

وحسب إفادتها لم تكن تخرج في جوالتها التفتيشية إلا إذا كان برفقتها دوما رجال الحسبة وغالبا ما كان معها زوجها٬ وهو أحد رجال الحسبة في تنظيم داعش.

وأكملت العضاضة بالقول "واجبي كان يتضمن مصادرة أي سلاح أجده مخبئا في المنازل أو أي مصوغات ذهبية لدى النساء وكذلك مصادرة المبالغ المالية التي تعود لعائلات أفراد الشرطة العراقية أو منتسبي الجيش المطلوبين لداعش وهم ممن هربوا من دون عائلاتهم التي بقيت في المنازل بعد أن تعذر عليهم إخراجهم من المدينة".

وتذكر في أفادتها أيضا أعمالا ومهاما أخرى تولتها كـ"مراقبة ومحاسبة النساء الخارجات إلى السوق أو معاينة السيطرات المنصوبة على الشارع العام إذا خالفت تعاليم ديوان الحسبة".

وتروي أن وظيفتها كانت تحتم عليها معاقبة النساء المخالفات بواسطة عقوبة غريبة وهي العض٬ مبينة أن طقم أسنان حديديا بحوزتها كانت ترتديه وتتولى نهش أجساد النساء.

"كنيت بلقب (أم بكر) منذ انتمائي للتنظيم وأنا معروفة لدى أهالي ناحية بادوش وتعرج المتهمة على الكنية او اللقب الذي منحه إياها ديوان الحسبة٬ وتقول باسم (أم بكر العضاضة)".

وتوضح "استمررت بالعمل مع تنظيم داعش لحين بدء العمليات العسكرية في الجانب الأيمن من الموصل وعندما تم تحرير المناطق قمت بالخروج من المدينة مع الأهالي النازحين".

وتفيد أم بكر بأنه "تم القبض على زوجي عند سيطرة للجيش أثناء المسير مع الأهالي النازحين واعتقل كونه مطلوبا بتهمة الإرهاب٬ ذهبت بعدها الى منطقة حي الانتصار عند بيت أقارب زوجي وبقيت لديهم مع أطفالي الثلاثة لمدة خمسة عشر يوما٬ وبعدها حضرت قوة أمنية إلى البيت وألقت القبض علي  بسبب وجود مذكرة قبض صادرة بحقي من قبل المحكمة".

وخلصت إفادة المدعوة أم بكر العضاضة إلى اعتقالها واعترافها بالانتماء إلى تنظيم داعش وآلية عملها في التنظيم٬ وكشفت عن أسماء العاملين معها٬ وتمت إحالة أوراقها التحقيقية إلى محكمة الجنايات المركزية لإصدار الحكم العادل بها.

اخترنا لكم