Skip to main content

الشاهرودي لخلافة السيستاني.. هل هو رهان خاسر؟

مقالات الجمعة 01 أيلول 2017 الساعة16:57 مساءً (عدد المشاهدات 9891)
الشاهرودي لخلافة السيستاني.. هل هو رهان خاسر؟

بقلم:سنان علي....

 لم يُطرح السؤال عن خليفة المرجع الديني اية الله العظمى السيد علي السيستاني في النجف تحديدًا، بالزخم الذي أخذ يُطرح به الان سؤال لو نقبنا عن جوابٍ له سنجدُ أننا في أزمة حقيقية وسط هذا الصراع الخفي الذي تتنازع فيه المرجعيات الاخرى في المدينتين المقدستين النجف وقم. نظرًا لعدم وجود خليفة واضح لسد الفراغ القادم،
وستدخل أوساط حوزة النجف تحديدا وفي قادم الأيام بنقاشات يفجرها قدوم المرجع الديني المقيم في ايران محمود الهاشمي الشاهرودي، ألمع طلاب محمد باقر الصدر، وملتزم نظرياته السياسية. مع ما يؤشر أحتمال خلافته للمرجع الأعلى آیة الله العظمی علي السيستاني في صدارة حوزة النجفالاشرف.
فقد بدات تطرح الأوضاع العامة  فعلا في كل من العراق وإيران علامات استفهام حول مستقبل المرجعيات الدينية، ولا سيما، في ظل التقارير عن الوضع الصحي الذي يعيشه السيد السيستاني ولم يجر الحديث، حتى في الزمن القريب، عن «خلافة المرجعية» مثلما اليوم،! وهناك تساؤلات حقيقية تحيط بمستقبل الحوزات العلمية في النجف عندما توافيه المنية.   
لكن صحيفة "النيويورك تايمز" الأميركية نوّهت في سياق تقرير لها في هذا الصدد إلى أن المناورات الخاصة بخلافته بدأت تطفو بهدوء على السطح الآن،
وفي ضوء هذا الواقع كان يطبخ على نار هادئة في قم،المدينة المنافسة للنجف لزعامة العالم الشيعي وفي الدوائر المحيطة  بالمرشد الاعلى السيد الخامنئي منذ سنوات مرجعا شيعيا مقرباً منه هو آية الله محمود الشاهرودي، والذي  يعتبر( نجفي النشأة، ايراني النضوج والمشرب السياسي) اعد بشكل تدريجي وهادئ  وبخطى حثيثة لخلافة المرجع الأعلى في العراق،
لكن مهمة السيد الشاهرودي في العراق لن تكون سهلة نظراً لوجود مراجع أقدم منه، مثل السيد محمد سعيد الحكيم والسيخ اسحاق الفياض والسيخ بشير النجفي وغيرهما، ترى أنها الأحق والانسب والامثل في خلافة السيستاني،
 لذلك فهي ستقف بوجه سعيه للهيمنة على الزعامة، لكن هناك شخصيات سياسية ودينية  توقع انتصاره على هذه التحديات نظراً للدعم المادي والمعنوي والإعلامي الضخم الذي سيحظى به من قبل أهم الدوائر الدينية والرسمية الإيرانية وفي مقدمتها المرشد الاعلى السيد الخامنئي!
وفي حوار مع الشيخ طالب السنجري .. حول السيد الشاهرودي، وقد قال ان الاخير كان له الفضل في ترتيب مرجعية السيد الخامنئي. ولذلك من الطبيعي ان السيد يؤيد مرجعية الهاشمي بل ويبذل من الدعاية اليها.
ويقول باقر معين كاتب سيرة الامام  الخميني" ان السيد الشهرودي جزء من المؤسسة الدينية ومعترف به من قبل المؤسسة الحوزوية بشكل عام كشخص حصل على درجة المجتهد ويمكن أن يكون مرجعاً للتقليد"
ورفض ابراهيم البغدادي، احد اكبر مساعدي السيد الشهرودي، التعليق حول رغبة الاخير في تولي منصب المرجع الشيعي الاعلى.
كما قال مرتضى مناجم المتحدث باسم السيد  بمكتبه في مدينة قم الايرانية ان الاخير "ليس في وارد الترشح للجلوس مع المراجع، وانه لا يصنف نفسه رسميا كمرجع".

لكن السيد الشهرودي بدأ بالفعل في وضع اللبنات الاولى واللمساة الاخيرة لحضوره في النجف، فقد افتتح قيل سنين مكتبا يمثله. ويخطط لزيارة المدينة قريبا، حسب البغدادي.وقد زارها فعلا.
وبداء كأنه يحافظ على خطواته المحكمة،تاركا لاتباعه يضعون اللمسات الاخيرة على ما يمكن أن يكون أكبر مدرسة دينية في النجف. ويهيمن رواقها المفروش بالبلاط الفيروز على الأكاديميات المتواضعة الأخرى في الشوارع المجاورة لباقي المراجع.
وقد أعرب أحد رجال الدين بالنجف عن شكوكه حول احتمالات خلافة شاهرودي قائلاً: "إن النجف صغيرة جداً بالنسبة له. فهو يريد خلافة القائد الأعلى".في ايران؟
في الوقت الراهن، يحظى السيد  السيستاني بولاء معظم العراقيين. "لا يزال ’المرجع الديني الذي  يحمل مفاتيح النجف بيد  ومفتاح التوازن في العراق باليد الاخرى .

اخترنا لكم