Skip to main content

أزمة وطن « هويّتنا المقتولة»...

مقالات الأربعاء 09 آب 2017 الساعة11:14 صباحاً (عدد المشاهدات 2020)
أزمة وطن « هويّتنا المقتولة»...

بقلم:مراد الغضبان.....


هل يمر وطننا اليوم بأزمة هوية؟
بل هل يمكن ان نقول بان هويتنا الوطنية قد غيبت او تم قتلها؟
 والا ما معنى هروب قادة كتله السياسية الى جهاته الأربعة- مبتعدة عنه وهي فخورة بذلك ؟

بل الأخطر من هذا، لماذا تهرب أحزابه الحاكمة  بكاملها من فلكه الواسع الرحب  إلى أفلاك إقليمية أخرى، تبحث من خلالها عن اطار لهويتها الممزقة ولتجلب من هناك صك الحكم والتسلط؟!وشعبها يعيش الضياع والتمزق.
 
 من هشاشة الأوضاع العامة في البلاد إلى هشاشة أداء الحكومة رغم ان البعض يحاول أن يهمشها ولا يعيرها أي اهتمام وحتى يقفز على صلاحياتها رغم خطورة هذا.
اهي  أزمة وطن شاملة ، ام أزمة حكم عابرة سيطرة على كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها وحدثت نتيجة فشل النخب السياسية التقليدية في ادارة مرحلة ما بعد 2003 لتتخبط مع نفسها بسبب التشتت وفقدان التوازن و عدم وجود شخصيات قيادية، تتمتع بشيء من الجراءة والشجاعة وقوة الشخصية والصدق، قادرة على استقطاب محبة وثقة الشعب المكبل بالجراح..

وتفاقمت ازمة الهوية في ظل نظام المحاصصة  بسياساته الاقصائية والاستعلائية والعدائية للشعب المغلوب على امره.
وجعلونا لنكتشف فجأة بأننا نعيش بلا هوية في وطن وهمي، قائم على الشعارات البراقة، تحكمنا الطائفية والمذهبية الدينية والعنصرية القبلية. ولا هوية له سوى هوية كره الاخر تلك الهوية التي اصدرتها لنا احزابنا الجديدة مختومة بختم الكره والقتل.
فاصبحنا ممزقين واصبح  الفشل فينا مركب ومعقد ،واصبح يحتاج الى جهد كبير من كافة أبناء هذا البلد  لايجاد معالجة لأزمة بلادنا والتي انعكست على وحدة البلد واستقراره وأمنه يل والاخطر من ذلك هويته.
اليوم نحن أمام واقع نعيشه بكل تفاصيله ولكننا نتعمد التغاضي عنه وعدم الاهتمام به رغم شعورنا بخطورته وخطورة نتائجه،
الواقع السياسي المخجل، والمخيف، والمثير في تطوراته وتداعياته ترك لنا إرثاً ثقيلاً من التخلف، والإرهاب، والتعصب، ووصلنا معه إلى حالة يأس وإحباط وتأزيم، وبقينا نتفرج على نهاية مصيره، وتحديداً بعد أن تكالبت عليه ظروف داخلية وأخرى خارجية جمع بينهما الصراع، والتمذهب، والتحزّب، ووصلنا مع كل ذلك إلى طريق مسدود مع "خلافة مزعومة"، و"إمامة منتظرة"، وثائرون على الطريق،ومطالبون باصلاح.
وأكثر من ذلك حكومات فاسدة وضالعة والرشاوي والمحسوبية من غير كفاءات ،
 وصراعات على التقسيم، والتخوين، والضجيج الذي لا يتوقف في كل مكان.
وبين كل هذا فقدنا هويتنا او اضعناها ولا سبيل للعثور عليها او حتى اصدار بدل تالف.
--------------------------------------------------------------
نقطة اخر السطر..
مامعنى الهوية في وطن ليس لك .
         ( واسيني الأعرج)



 

 

 

اخترنا لكم