Skip to main content

فالح..الاقوى؟

مقالات السبت 05 آب 2017 الساعة10:44 صباحاً (عدد المشاهدات 7193)
فالح..الاقوى؟

بقلم: سنان علي
توجد عدة صور وأساليب مختلفه للقيادة ، ولكن يوجد مقياس واحد لقياس كفاءة القيادة ومواطن القوة فيها.
وبما ان ليس للقيادة نمط واحد ولكن ومما لاشك فيه أنه يوجد عدة صفات وخصائص مشتركه بين القادة الناجحين.
ومن ابرز تلك الصفات القوة ؟
لكن ياترى  اين تكمن قوة مستشار الأمن القومي العراقي فالح الفياض.
اتراها تكمن في حزبه.. هو القيادي البارز في تيار "الإصلاح الوطني" الذي يتزعمه إبراهيم الجعفري،بعد أن كان قياديا لامعاّ في حزب الدعوة، كما ويعد نفسه ويعده الاخرون القيادي الثاني في تياره، أي يأتي بعد الجعفري مباشرة.
ام في عشيرته وهو الذي ينتمي إلى عشيرة كبيرة في العراق، عشيرة البوعامر، حيث تتولى أسرته الغنية مشيختها
وفد بقي محافظا على خيط رفيع من التواصل العشائري والسياسي بجذور قوية مكنته من الاحتفاظ بالمكانتين معا.
ام من خلال مناصبه  الحساسة لتي تقلدها.
وقد "تولي ثلاثة مناصب مهمة وفي  غاية  الخطورة  في آن واحد وهي مستشار الأمن الوطني ورئيس جهازه، ورئيس هيئة الحشد الشعبي"،فقد بات من اللاعبين الأمنيين الأقوياء في العراق و بذلك  يكون هو المعني بأدارة العراق وهو القائد الخفي ومن بيديه دفة الامور. فالدلائل تشير وهناك تاكيدات لهذا الموضوع.

في هذا الجو لايعفي المراقب نفسه من طرح سؤال جوهري  اين مكان السيد الفياض في كل هذه اللعبة؟
اللعبة التي يتخبط بها الكل فينما يولون وجوههم تجد الحيرة فيها والخوف من القادم.
في يلد مثل العراق استنفذت الحروب  كل  طاقاته. النظام الامني أصبح هزيلاً ضعيفاً فاقد التوازن لا يكاد يستطيع الوقوف على قدميه.ورغم كل هذا احتفظ الفياض بمنصب مستشار الأمن الوطني بصلاحيات واسعة مكنته من لعب أدوار مهمة داخليا وإقليميا بسبب مما يتمتع به من خصال محددة.مكنته من مسك العصا من الوسط جعلت منه ان  يوازن  اللعبة السياسية في معادلات صعبة بدت عشائرية أول الأمر ثم امتدت إلى ما هو سياسي ومن ثم إقليمي.
ليس هذا فقط فإن الفياض بقي على مدى السنوات الماضية بمثابة البديل الجاهز لأي منصب هام بمن في ذلك منصب رئيس الوزراء الذي كان يشغله المالكي. ففي أكثر من مرة طرحا اسمه كبديل للمالكي عندما كانت الأمور قد احتدمت، لا سيما بعد مظاهرات عام 2013 في المحافظات الغربية.والذي تولى في تلك الحكومة منصب وزير الأمن الوطني حين كان الأمن الوطني وزارة دولة بلا حقيبة. لكنه وبسبب إجراءات الترشيق الحكومي تحولت وزارات مثل الأمن الوطني وشؤون المصالحة الوطنية إلى مستشاريات. وعلى عهد حكومة المالكي الثانية (2010 - 2014) احتفظ الفياض بمنصب مستشار الأمن الوطني.رغم هذا كان يطرح اسمه بين فترة واخرى بديلا عن رئيس حكومته.لانه وكما يصفه البعض مقبول عربيا وإيرانيا وأميركيا وهي ميزة ينفرد بها الفياض بين معظم قادة الطبقة السياسية العراقية بعد عام 2003
 بين الفينة والأخرى يبرز الى الاعلام رغم انه لا يتكلم كثيرا ولا يدلي بتصريحات للصحافة ويفضل القيام بمهامه بنوع من الكتمان والسرية حتى في حال كانت علنية الطابع لأن الرجل يفضل أن السرية في العمل وهو ما جعله يحتفظ بعلاقات جيدة مع الجميع استثمرها لصالح عمله». لا يميل إلى الظهور أو الذهاب إلى جبهات القتال لأغراض التصوير مثلما هي عادة عدد كبير من المسؤولين العراقيين ممن يريدون التحضير للانتخابات القادمة او حتى الزهو بالبزة العسكرية للتقاط صورة ما.
زيارة هنا واخرى هناك وكانت زياراته دائما تتسم برسائل سرية.وقد كلفته الادارة الامريكية بنقل رسالة الى الرئيس السوري بشار الاسد  اثر الزيارة  التي قام بها وزير الدفاع الأميركي إلى بغداد آشتون كارتر وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)حينها  إن الأسد بحث مع الفياض توثيق التعاون الأمني بين بغداد ودمشق.
فقد كان الفياض طوال وجود داعش في العراق وتمكنها من احتلال الموصل والمعارك التي يخوضها الجبش العربي السوري ضد هذا العدو البغيض كان المستشار الفياض بمثابة ضابط ارتباط بين العراق وسوريا لرصد تحركات العدو .وكان مواضبا على أهمية الاستمرار في تعزيز التعاون القائم بين سوريا والعراق في حربهما ضد التنظيمات الإرهابية التكفيرية، وخصوصاً ما يتعلق بتنسيق الجهود في محاربة تنظيم داعش الإرهابي على الحدود المشتركة بين البلدين".
وقد مكنته هذه التحركات من ان يكون احد الاعضاء الامناء في مجالس الامن القومي للدول الاعضاء في الائتلاف ضد الارهاب بالاضافة الى أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، وأمين مجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، ورئيس مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي المملوك.
في سياق مهمات عمله والأجندة المطروحة أمامه، يشرح مصدر عراقي قريب من الفياض كما نقلته جريدة الشرق الاوسط اللندنية أن الفياض يرى أن أهم المخاطر والتحديات التي تواجه الأمن القومي العراقي تتمثل حول 3 محاور. أولاً: هشاشة بنية الدولة العراقية الجديدة. ثانيًا: المشكلة الطائفية وما يتمحور حولها من مشكلات، كذلك العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان وبعض المواد الدستورية الفضفاضة. ثالثًا: التدخل الخارجي بمختلف أشكاله ومصادره، حيث إنه يضر إضرارًا بالغًا بالأمن القومي العراقي. رابعًا: مشكلة المياه والتصحر وأثرها على الأمن القومي
 العراقي والمتوقع تصاعدها مستقبلاً.
وذكر احد المسؤولين  الأمنين: «الفياض رجل مهني من حيث أسلوب العمل وكيفية إدارة مهماته بحزم مع مرونة تتطلبها بعض المهمات». وردا على سؤال فيما إذا كانت مثل هذه المزايا أو السمات كافية في عراق اليوم أن يحتفظ موظف رفيع المستوى في مكانته في ظل المشاحنات والمؤامرات والمناكفات السياسية وغيرها يقول المسؤول الأمني، إن «هناك مسألة في غاية الأهمية لصالح الفياض هي عدم إمكانية رشوته لأنه من أسرة غنية وهي إحدى مصادر قوته». وأشار إلى أن «كل صفقات السلاح التي باتت تمر من تحت يده حين تحولت إلى الأمن الوطني، حيث يعمل سكرتيرا لمجلس الأمن القومي ليس فيها شبهات فساد.
ومن هنا تكمن قوة الرجل سياسة مع حنكة وحضور دائم رغم ابتعاده عن الصورة لكنه يبقى في اهم مكان من تلك الصورة.




 

اخترنا لكم