Skip to main content

الانتخابات بين ثنايا السياسة والدين ..ومابينهما؟

مقالات الخميس 31 آب 2017 الساعة11:59 صباحاً (عدد المشاهدات 3322)
الانتخابات بين ثنايا السياسة والدين ..ومابينهما؟

 

بقلم:مراد الغضبان...........

اللعبة السياسية باسم الدين.

ماعساه  ان يكون الدين المخرج من السياسة؟ (ولا نعني به الإسلام فحسب)

وما عساها ان تفرز السياسة من دين صيره رجاله الى العوبة سياسية قذرة؟

الدين الذي تخرجه السياسة من الموكد قد وضفته  لماربها وطوعته لاساليبها.

اساليبها التي تقول (الغاية تبرر الوسيلة).ولا غاية ولا وسيلة ولا تبريرغير  الذي تفرزه اللعبة السياسية.

لاتليق بالدين لعبة السياسة.لانه تورط بكل ماتحمل الكلمة من معنى. واذا خلطت الدين مع السياسة على أقل تقدير، يؤدي إلى نتيجة واحدة: تشويه الدين وتدمير السياسة وضياع الامة؟

فالمتأمل في الواقع السياسي العراقي ومنذ 2003 يلاحظ حضورًا لافتًا للخطاب الديني لا يمكن إنكاره بأي صورة من الصور؛ونقصد به الخطاب (الممذهب)الذي اوصلنا في نهاية المطاف الى القتال الطائفي!

ليست مشكلتنا في السياسة،رغم انها فن .مشكلتنا الاساسية ان السياسة لدينا أمطرتنا بوابل من الحمم البركانية ولايزال شظاها قابعا في نفوسنا، عطبنا الأساس في هزل نخبنا السياسية، في فقرها الفكري وافتقادها للخيال،وحضورها البناء.

مشكلتنا مع ساساتنا  في انطفاء جدوة المصلحة العامة لديهم مقابل تفضيلهم لحسابات عائدات الجماعة والحزب والشخص، السياسيون عالة على السياسة، أما السياسة، فهي مملكة عظيمة، لكن، من حولها أمراء فاشلون، ليسوا في مستوى أمجادها.

وأن تورط الدين في وحل السياسة هنا يفقده مصداقيته، خاصة في ظل الظروف التاريخية الصعبة والملتبسة التي تمر بها البلاد، حيث لا ينبغي أن يتورط الدين في الدفاع عن سياسات يدرك تماما ديكتاتوريتها واستبدادها وفسادها وظلمها، وأن انحيازه لا بد أن يكون مستمدا من الشعب ومطالبه المشروعة،

 لكن للأسف سقط الكثير من علماء وشيوخ الدين في إغواء السلطة والكرسي والأمل في المناصب وزهوها، فاهتزت أركان البنيان.وبعد عن طريقه القويم.

إن أكثر ما يؤثر سلباً في التدين الحقيقي شيوع أفكار نمطية وذهنية خاطئة عنه في المجتمع لأسباب متعددة كارتباطه بهيئة معينة وحزب معين دون اعتبارات أخرى،وسيكون هنا في مفترق الطرق وفي هذه الحالة سيكون التدين هنا في محل  الانغلاق والتشدد،بما يمليه ذلك الجزب وتلك الجهة بما ترتب عليه آثار سلبية كثيرة لان بطبيعة الحال سيوظف التشريعات والنصوص الدينية ويطوعها لصالح مشاريعه الحزبية؟

فلا مجال في عالم اليوم لامبراطوريات تنشأ باسم الدين (الممذهب حتما)و(المتحندق طوعا)

 ان  طموحات النخب الدينية  أدى في رأيي إلى أن "فقدت الدولة صوتا سماويا كان يمكن أن يلفت الانتباه إلى الأخطاء التي تقع بها السياسة والمخاطر  المحدقة بالوطن ،

لكن نتيجة لتمسك رجال الدين بالسلطة وبريقها افقدتهم  الكثير من مصداقيتهم ومن ثم التأثير في الرأي العام والقيام بدوره التربوي والأخلاقي وبالتالي ضعف المؤسسة الدينية  وفقدان  جزءا وجزء مهم من ريادتها ودورها الاجتماعي والسياسي، وقبل ذلك العلمي والفقهي، وستتحول النظرة اليهم عل  أنهم أقرب إلى مؤسسة حزبية أو سياسية مباشرة وعلماؤه علماء وفقهاء السلطان".

 

----------------------------------------------

كلمة اخر السطر.

( اضمن لي صمت رجال الدين .اضمن لك نهاية الطائفية)

اخترنا لكم