Skip to main content

جرف الصخر "قنبلة طائفية" وشكوك مثيرة حول طرد الاهالي منها

تقاريـر الأربعاء 30 آب 2017 الساعة11:00 صباحاً (عدد المشاهدات 3851)
جرف الصخر "قنبلة طائفية" وشكوك مثيرة حول طرد الاهالي منها

بغداد/سكاي برس: ص

عادت منطقة "جرف الصخر" جنوب بغداد إلى واجهة الأحداث لتجعلها أكثر سخونة، وتتحول إلى "قنبلة طائفية"، خاصة بعد قرار مجلس محافظة بابل إقامة دعاوى قضائية ضد كل من يطالب بعودة العوائل الإرهابية إليها.

أثار هذا الأمر ردود فعل متباينة لدى الكثيرون، ومنهم رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي استغرب القرار الرافض لإعادة نازحي جرف الصخر إلى مناطقهم!، وعلى الرغم من تأكيد رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، أن قرار مجلس المحافظة يعتبر أمرًا مخالفًا للدستور.

ويرى العديد من العراقيين أن ناحية جرف الصخر التي تبعد 100 كم جنوب بغداد قد تؤدي إلى مشاكل طائفية جديدة، إن لم يتم التعامل معها بعقلانية وموضوعية وإجراء المصالحة بين سكان الناحية لتأمين عودتهم إلى بيوتهم، حيث لم يتم أي إجراء لإعادة السكان النازحين إلى مساكنهم، على الرغم من مضي ثلاث سنوات على تحرير الناحية من عصابات داعش، بسبب رفض السلطات في محافظة بابل، التي تتبع لها الناحية إداريًا، عودة السكان في الوقت الحالي.

عدّ البعض قرار مجلس المحافظة انتهاكًا للحقوق المدنية، مثلما اعتبر البعض الآخر القرار من أغرب القرارات، في حين تساءل البعض: "هل فعلًا أن الأجهزة الأمنية عاجزة حتى الآن عن معالجة الوضع الأمني في جرف الصخر، وهي التي طردت داعش من الموصل".. مشددين على أن هذا السؤال مثير للشكوك، وكأن المطلوب هو طرد أهالي المنطقة من أجل إجراء التغيير الديموغرافي.

فيما دعا سكان بابل إلى إجراء المصالحة مع أهالي جرف الصخر، وتأمين عودتهم، لكن الاقتراح الأغرب هو ما اقترحه البعض بأن تكون هذه (الناحية) منطقة منزوعة السكان استنادًا إلى تعذر المجلس فرض الأمن وتأمين السكان. ويرى بعض من سكان الناحية بضرورة ضمها إلى محافظة الأنبار، وقطع كل العلاقات الإدارية وغيرها في محافظة بابل، حيث لا يمكن التعايش، ولا يمكن لأي مصالحة أن تحل ما خلفته هذه الظروف.

وكان مجلس محافظة بابل قد قرر إقامة دعاوى قضائية ضد "كل من يطالب بعودة العوائل الإرهابية إلى ناحية جرف الصخر، بسبب كثرة العمليات الإرهابية"، والدعوى أيضًا ترفع على كل من يتخذ أي إجراء بعودة العوائل النازحة، إلى مناطق سكناها في ناحية جرف النصر، قبل قيام الجهات الأمنية والخدمية بتأهيل تلك المناطق، وجعلها مؤهلة لاستقبال أهلها".

فيما كشف رئيس مجلس محافظة بابل، فلاح الخفاجي،في وقت سابق عن وجود أوامر قضائية بحق أكثر من 5000 شخصًا من سكان ناحية جرف الصخر ممن تورّطوا في قضايا "إرهابية". وقال إن "هناك أكثر من 5000 شخصًا مطلوبًا للقضاء العراقي وفقًا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب"، مبينًا أن "الكثير من أهالي الناحية تورّطوا في دعم المجاميع الإرهابية قبل تحرير جرف الصخر".

أضاف "نحن مع عودة العوائل، ولكن لابد أن تكون بشروط، وكل من هو مطلوب لدى القضاء العراقي أو تلطخت أيديه بدماء العراقيين إبان احتلال داعش، أعتقد أنه لا يمكن له العودة مطلقًا".

من جانبها أشادت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عواطف نعمة بقرار مجلس محافظة بابل برفع دعوى قضائية ضد السياسيين المطالبين بعودة نازحي جرف الصخر، وقالت: "إن منطقة جرف الصخر أكبر قاعدة للإرهاب، وأهلها موالون للرئيس الراحل، صدام حسين، ولذلك لن أسمح بعودتهم إلى ممتلكاتهم".

أضافت: إن جرف الصخر عاصمة تنظيم داعش الإرهابي ومقر للإرهابيين ومنبع الإرهاب". وكانت "نعمة" قد وصفت في تصريح سابق منطقة جرف الصخر بأنها تعد أسوأ منطقة في تاريخ العراق.

اخترنا لكم