Skip to main content

لماذا يتستر الشيخ الكفيشي على فساد صلاح عبد الرزاق؟

مقالات القراء الثلاثاء 29 آب 2017 الساعة12:21 مساءً (عدد المشاهدات 10706)
لماذا يتستر الشيخ الكفيشي على فساد صلاح عبد الرزاق؟

 

بقلم: سليم الحسني

 

أثارت المجموعة المقربة المرتبطة بالسيد نوري المالكي، ضجة مفتعلة حول تسريب قرار المكتب التنظيمي لحزب الدعوة، بتعليق عضوية صلاح عبد الرزاق وإحالته الى التحقيق في ملفات الفساد التي كشفتُ وثائقها ضمن الكثير من المقالات التي نشرتها على صفحتي في الفيسبوك، كما ساهمت العديد من المواقع الإلكترونية مشكورة في إعادة نشرها لحرصها وسعيها لكشف الفاسدين.

وكان محور كلام هذه المجموعة (مجموعة المالكي) أن القرار الذي اتخذه المكتب التنظيمي، هو قضية حزبية خاصة لا يجوز تسريبها خارج دائرة الحزب. وبذلك انصرف النقاش والكلام الى هذا الموضوع، لصرف الأنظار عن أصل القضية وهي فساد المحافظ المقرب من المالكي. وهذا ما ذكره صلاح عبد الرزاق في عدة مقابلات تلفزيونية اجراها بعد صدور القرار. ومنها مقابلته على فضائية دجلة، فقد ذكر ان التحقيق جاري داخل حزب الدعوة لمعرفة من سرب القرار. كما أن كروبات الواتساب للدعاة في الداخل والخارج، وبمختلف مستوياتها، انشغلت بهذا الكلام التضليلي الذي يثيره جماعة المالكي حيث يهمهم جداً انقاذ صلاح عبد الرزاق، لإدراكهم بأن سقوطه يعني سقوطهم التدريجي فيما بعد.

إن قضية فساد صلاح عبد الرزاق، لا تتعلق بشأن حزبي داخلي، إنما هي قضية أموال عامة، ومنصب حكومي تولاه المحافظ الأسبق، مما يجعل فساده خارج نطاق السرية الحزبية. لكن الشيخ عامر الكفيشي ومن معه من الذين يرتبطون مصيرياً بصلاح عبد الرزاق يحاولون خداع الدعاة والشارع العراقي، بأنها قضية حزبية خاصة، لا يصح تسريبها للعلن.

في هذه النقطة يكون الشيخ عامر الكفيشي مسؤول المكتب الإعلامي لحزب الدعوة أمام احتمالين:

ـ إما أنه لا يفهم معنى العمل الحزبي وآلياته وضوابطه، وفي هذه الحالة كيف يتصدى لمسؤولية بهذا الحجم؟ مع أن أصغر داعية سناً يفهم معنى الانتماء لحزب الدعوة، يستطيع أن يميز به الشأن الحزبي وبين الشأن العام.

ـ وإما أن الكفيشي يعرف الحقيقة لكنه يحاول خداع الدعاة والمواطن العراقي، بتحريف الحقائق عن معانيها الصحيحة؟

إن عدم إصدار الشيخ عامر الكفيشي بياناً رسمياً عن المكتب الإعلامي لحزب الدعوة حول تعليق عضوية صلاح عبد الرزاق وإحالته الى التحقيق، محاولة مكشوفة، لمنع الموظفين والمواطنين الذين يمتلكون المزيد من الوثائق على فساده، من تقديمها ونشرها. وهذا يعني أنه يسعى الى التستر على فساد المحافظ الأسبق، ويعمل على حمايته من خلال محاولته التضليلية بإظهار أن القضية من الشؤون الخاصة للحزب، وليست قضية سرقة لأموال الفقراء وقوت الشعب وثروات البلد.

اخترنا لكم