Skip to main content

بالصور: تعرف على فريق "عين الموصل" شباب تطوعوا لإنقاذ الإرث الثقافي والكتب وحماية المكتبات

تقاريـر الجمعة 11 آب 2017 الساعة16:48 مساءً (عدد المشاهدات 2867)

بغداد  /  سكاي برس

شباب حر , تجمعوا في منشورات احدى صفحات الفيسبوك لاجل انقاذ تاريخ و ثقافة مدينتهم ضمن حملة سميت باسم عين الموصل . معظمهم من الطلبة في بداية العشرينات من عمرهم , لم يتجاوز عددهم الاربعين متطوعا , توجهوا اولا الى صرح شامخ تحول الى رماد ليخرجوا بشعارهم الذي رفعوه من الرماد الكتاب , الى المكتبة المركزية في جامعة الموصل و التي انتهى أعمارها بالكامل قبل سيطرة داعش على الموصل بأيام , ليجدوا تلك العملاقة ذات ال800,000 كتاب مقصوفة بتسع صواريخ اتت على الطابق الارضي بالكامل بالاضافة الى جزء كبير من الطابق الثاني , و هذا غير ما اصابها من قذائف الهاون هنا و هناك .
لم ينكسروا بما رأوه فيها بل زادهم ذلك عزيمة , اذ غاصوا في اعماق انقاضها و رمادها ليخرجوا من تحته و في فترة قصيرة اكثر من 30000 كتابا , فيهم النادر و القديم و الثمين .
بعدما اكملوا اولى مهماتهم بنجاح توجهوا الى المكتبة العامة في المدينة و التي كثرت عنها الاشاعات بانها مقصوفة او محروقة لعدم وجود اهتمام اعلامي بها ليجدوها شامخة في كتبها و بنائها , فلم تقصف او تحرق كما اشيع , بل ضرر بنايتها في النوافذ و الاسقف الثانوية فقط , اما عن خزينها من الكتب فهو مبعثر في كل مكان , و كادرها الطيب يحاولون ما في وسعهم لاعادته و ارشفته و احصائه . لا ارقام دقيقة حتى الان و لكن يقدر ما فقد منها بما لا يتجاوز ال10% من كتبها التي يمكن ان تصل لل150,000 كتاب .
شاهدوا افتقاد المكتبة للرفوف بعد سرقتها , و شاهدوا افتقادها للدعم فقرروا ايصال الحقيقة للناس و تبشيرهم بنجاه هذه العجوز الحكيمة ذات ال96 عاما , ليفاجأوا من مصادر اعلامية بنية تحويل بناية المكتبة العزيزة الوحيدة الناجية في موصلهم الى دائرة تقاعد او دار قضاء , فحولوا الامر الى قضية رأي عام و بدأوا النشر و كان رد فعل الناس بقدر حبهم لتلك العجوز و مكانتها في قلبهم , اذ ان الموصليين و العراقيين بل و حتى مثقفي العالم و منظماته وقفوا لمساندة العجوز و نصرتها , فتكلل جهدهم بقرار من رئاسة الوزراء بعدم المس بها بل و العمل على اعادة حيويتها و مكانتها .
ما يطلبه شباب الثقافة و الوعي , بل ما تطلبه مكتبات الموصل و على رأسهن تلك العجوز الحكيمة هو الاهتمام لو بكلمة طيبة , هو نقل حالها و ما آلت اليه الى كل قلب ينبض ثقافة في العالم لكي ينجمعوا على احيائها من جديد لتكون منارة جيل الغد الواعي .

اخترنا لكم