Skip to main content

"سانت ليغو" الإنتخابي.. انتصار لـ"حيتان" الفساد الكبيرة وخطوة تعيد الشعب العراقي الى المربع الاول

تقاريـر الخميس 10 آب 2017 الساعة14:36 مساءً (عدد المشاهدات 1157)
"سانت ليغو" الإنتخابي.. انتصار لـ"حيتان" الفساد الكبيرة وخطوة تعيد الشعب العراقي الى المربع الاول

 

بغداد/سكاي برس:م

مع زوبعة الخلاف التي نشبت داخل البرلمان حول نظام احتساب الاصوات في الانتخابات المحلية سريعا، فقد اضطرت الكتل البرلمانية لاعتماد صيغة ١.٧ بدلا من ١.٩ التي تم إقرارها في وقت سابق، وهو ما لم يلبِّ رضا القوى الصغيرة الطامحة لتحسين حظوظها في مجالس المحافظات.

حيث ان الخلاف كان منحصرا حول هامش ضئيل لا يشكل فارقا مؤثرا بالنسبة للاحزاب التي تروم خوض الانتخابات المحلية، فلا القوى الكبيرة ستتأثر بشكل كبير، ولا القوى الصغيرة ستحقق خرقا وازناً بحسب الصيغة التي اصرت على تمريرها، لاسيما مع توجه رسمي بخفض عدد اعضاء مجالس المحافظات بشكل كبير، وهو ما يضاعف القاسم الانتخابي ويجعل تحقيقه امرا صعبا امام الجميع.

مراقبون في الشأن السياسي اكدوا لـ"سكاي برس"، أن "الفرق بين طريقة حساب الأصوات الأولى، وسانت ليغو المعدلة ( 1,6 واحد فاصلة ستة وسانت ليغو الاخيرة التي أقرها برلمان المنطقة الخضراء ( واحد فاصلة تسعة) وأن الفرق ضئيل وفُتاتي، يتعلق بطريقة حساب فائض الأصوات الانتخابية والتي كان قسم منها يذهب إلى مرشحين في أسفل سلم النسب وأصبح هذا الفائض يقسم فقط على الكتل الكبيرة بحيث أن الأصوات التي تحصل عليها القوى الصغيرة تذهب أيضا بمجموعها للكتل الكبيرة".

واضاف المراقبون أن "المعركة التي دارت في برلمان المنطقة الخضراء وانتهت سريعا لمصلحة الحيتان السياسية هي معركة حول الفتات الانتخابي وليس حول الحل الوطني المنشود لإخراج الدولة والمجتمع من سطوة عصابات المال والجريمة في الأحزاب الحليفة للاحتلال!".

واكد المراقبون ان" السبب وراء اصرار الكتل الكبيرة على نظام سانت ليغو (١،٩) هو لتحقيق مصالحهم الشخصية، حيث يقولون ان ترك مقترحهم سانت ليغو( ١،٩ )سينتج قوائم فائزة صغيرة ( مقعد واحد ) وتبتز القوائم الكبيرة وتعرقل استقرار الحكومات المحلية وهذا خطأ".

وتابع المراقبون" سانت ليغو المعدل بصيغته الراهنة يؤسس لهيمنة الفساد السياسي والمحاصصة الطائفية من جديد وهو ترجمة لصورة الحيتان التي تأكل الاسماك ألكبيرة والأسماك الكبيرة تأكل الاسماك الصغيرة لأن الحكومة قد ارسلت رغبتها بان يكون النظام بنسبة 1.7 ورغبة الكتل  الكبيرة وما تبقى منها بأن تكون النسبة 1.9 ولكن سعي الكتل والأحزاب الصغيرة هو ان تكون بنسبة 1.4 وبهذه الصيغة لن يتبقى للأحزاب المنافسة ولا قوى الشباب الصاعدة من غير غطاء النظام الانتخابي الجديد باحتساب الاصوات التي يمكن ان يعطها الفرصة للوصول الى المشاركة في الحياة السياسية وصنع القرار المحلي للمحافظات والمضي لمغادرة أخطاء الماضي وإعادة بنائها أو في ما بعد لمجلس النواب العراقي.

يذكر أن مجلس النواب صوت بجلسته التي عقدت، الاثنين (7 آب 2017)، على المادة 12 من قانون انتخابات مجالس المحافظات المتضمنة ان يكون القاسم الانتخابي بنسبة 1.7، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة على المستويين الشعبي والسياسي.

اخترنا لكم