Skip to main content

العراق حكم شيعي لإبادة الشيعة..عمائم تتاجر بدماء المذهب

مقالات الخميس 06 تموز 2017 الساعة15:27 مساءً (عدد المشاهدات 3713)
العراق حكم شيعي لإبادة الشيعة..عمائم تتاجر بدماء المذهب

بقلم: أبو ربيع

لم تتعرض طائفة أو مكون ما على مر العصور للظلم والقتل وحملات الإبادة, كما تعرض الشيعة منذ اعلان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وصيته "من كنت مولاه فهذا علي مولاه" وحتى يومنا هذا. خليفة يرث خليفة وحاكم يلي حاكما وظالم يتبع ظالما جميعهم تسابقوا على ظلم اتباع مدرسة أهل البيت وتفننوا في ابادتهم وتعذيبهم.

شيعة العراق كان لهم النصيب الاكبر من الظلم والإضطهاد بإعتبارهم مركز ثقل الشيعة في العالم لوجود العتبات المقدسة والمراجع الدينية والمدارس الفقهية التي تاخذ على عاتقها نشر الفقه الشيعي وتدريس قواعده, لذلك فان أكبر حملات الابادة بحق الشيعة نفذت في العراق بمختلف العصور والحكومات ابتداءا من الأمويين ثم العباسيين ثم العثمانيين وصولا الى حكم البعث, فبين الفترة والأخرى تصبّ على أتباع أهل البيت في العراق مأساة جديدة تمضّ القلوب وتصدع النفوس، فمن قتل الأبرياء وهتك الأعراض إلى الاعتداء على حرمة المقدّسات والتجاوز على العقائد حتى صار الشيعي يقتل على الهوية والاسم.

كل ذلك يجري والعالم ينظر ويرى ولا ينبس ببنت شفة، والمؤلم حقّاً أن كثيراً من الشيعة في العالم لزموا الصمت إزاء ما يجري على إخوانهم في العراق مما يثير الدهشة والتعجّب وذلك إما جهلاً منهم أو خشية من سطوة السلطات الجائرة أو لعدم مبالاتهم بما يجري على إخوانهم الشيعة في العراق.

بعد العام 2003 وسقوط حكم البعث استبشر الشيعة بمرحلة جديدة يشاركون فيها بالحكم معتقدين انها نهاية كل ماعانوه عبر التاريخ وان القدر اختار أخيرا ان ينصفهم ويرفع عنهم الظلم والحيف بعد الف واربعمائة عام من الاضطهاد. عمائم بيضاء واخرى سوداء شخصيات وأسماء تحمل في ظاهرها الولاء والاتباع لمدرسة آل البيت, قوائم انتخابية وشعارات دينية, وهتافات "علي وياك علي" ودعم المرجعية. ثم ماذا بعد كل هذا, مرحلة جديدة من الظلم ,قتل على الهوية, تهجير واقصاء, فقر وحرمان, أحياء معدمة, محافظات فقيرة استغلت ثرواتها لتنعم بها محافظات اخرى ويودع بعضها في ارصدة المصارف الاجنبية لحساب من يحكمهم.

الحقيقة التي لم يطلع عليها الشعب الا مؤخرا هي ان من تسلموا مقاليد الحكم في العراق بعد الاحتلال لم يكونوا سوى مجندين لدى مخابرات الدول الاجنبية وقعوا على اجندات مقابل وصولهم لمناصب عليا مستغلين انتماءهم المذهبي وهو ما اتضح من خلال الصور التي تنشر بين الحين والآخر لرجال دين في الخارج بالزي الغربي متخذين عمائمهم وعباءاتهم وسيلة لخداع الشعب وايهامه بالفكرة التي أوصلتهم لما يبتغون, جوازاتهم وجنسياتهم الاجنبية هي أغلى مايملكون وولاءهم الدائم لوطنهم الأم وليس للعراق البلد البديل الذي لا يتعدى كونه مقر عمل بالنسبة لهم ومنطقتهم الخضراء هي بمثابة مؤسسة أو دائرة ينتهي ارتباطهم بمجرد أن تنتهي ساعات العمل اليومي.

أكمل هؤلاء المستشيعون مهمة ابادة المذهب الشيعي بطرق جديدة تختلف عن سابقاتها وبحسب الخطة الموكلة اليهم, فالصمت المطبق على كل ماجرى ويجري للشيعة في العراق ما هو الا دليل على هذا المشروع, التفجير والقتل الممنهج واستهداف المناطق ذات الاغلبية الشيعية ليس من تنفيذ عصابات أو افراد بل هي خطة دولية باشراف مخابرات عالمية وبتنفيذ من المسؤولين الذين تستروا منذ 14 عاما مضت على كل ماحصل, الاف المفخخات والمجازر والتفجيرات, جسر الائمة ومجزرة سبايكر والمئات من الكوارث تم تعتيمها بالمقابل فان أي حادثة ترتكب من قبل جهة مجهولة كمقتل شخص أو استهداف جهة ما تتهم بها الشيعة  وتتوالى التصريحات من آل النجيفي وأمثالهم على الفضائيات وبصورة علنية متهمين الشيعة بالقتلة والطائفيين رغم انهم اكثر من عانى من الظلم والطائفية.

الحكم اليوم هو كردي سني ومن يمثل الشيعة في الحكم ليسوا أكثر من تجار دم وسراق أموال نهبوا البلد وثرواته ليعكسوا للعالم صورة سيئة عن الحكم الشيعي والحقيقة ان ليس للشيعة من الحكم سوى القتال والدفاع عن العراق وعن محافظات اخرى في معارك اودت بحياة مئات الالاف من الشباب الشيعي وهي وسيلة اخرى من وسائل الابادة التي تعرض لها المذهب عبر اقحام ابناءه في معارك لا يعرف أولها من آخرها لتكون محرقة لهم وتقضي على خيرة من فيه من الشباب الغيور المؤمن.

لم نشاهد أي تدويل لجريمة من الجرائم على غرار ماحصل مع الايزيديين ونجاحهم في نشر ماتعرضوا له من ظلم رغم انه لا يتعدى قطرة في بحر الظلم الذي يتعرض له الشيعة, حلبجة كانت مثال آخر وكيف دولها الاكراد والى اليوم يتلقون التعويضات عما جرى لهم وما ضحايا حلبجة الا قشة مقابل جبل الاضطهاد لاتباع ال البيت.

الشيعة أنفسهم شاركوا في ظلم أنفسهم فنداء "هذا الوطن منبيعه" لا يجدي نفعا مع من باع ارضه وعرضه, خصومهم مارسوا كل مايمكن لهم أن يمارسوه في سبيل ابادتهم والتلذذ بالتمثيل بهم وفي المقابل هم يرفعون غصن الزيتون ويمدون يد التسامح مع اناس لا تنفعهم الا القوة والتعامل بالمثل, نداء "هيهات منا الذلة" لا يعني ان ننشغل بالزيارة سيرا على الاقدام فالحسين كما نعلم خرج مصلحا وليس بطرا, حتى بعض المظاهرات التي شهدتها المناطق الشيعية كانت مسيسة ولم تكن بالمستوى الجماهيري المطلوب خصوصا بعد انحيازها لجهة معينة وبدت وكأنها استعراض للقاعدة الشعبية لا أكثر.

متى سينتفض الشيعة بوجه ظالميهم؟؟ متى سيقتصون من ذابحيهم؟؟

اخترنا لكم