Skip to main content

حكومات السعودية والعراق ستواجه شعوبها.. فأي مصير يُنتظر؟

مقالات القراء السبت 29 تموز 2017 الساعة14:13 مساءً (عدد المشاهدات 4050)
حكومات السعودية والعراق ستواجه شعوبها.. فأي مصير يُنتظر؟

بقلم وفيق السامرائي..

بلا مبالغة ولا تخدير، إن العالم يسير نحو ثورة صناعية صحية للتخلص من النفط، وقد ساهم الاحتكار النفطي الى حد كبير بهذه الثورة.

من الآن، بدأ التحول يتزايد في انتاج السيارات الكهربائية وستشهد الشوارع دخول عشرات الملايين منها على الطرقات سنويا، فتجعل الهواء أفضل وتراجع الطلب على النفط بوتيرة عالية.

السعوديون أكثر تحسبا من غيرهم من النتائج الكارثية لهذا التحول على حياتهم ومستقبل بلادهم، لكن الانتقال السعودي السريع يقود الى هزات مدمرة، ومن علامات التحول مشاهدة تجمعات ضخمة من العمال الاجانب الفقراء يقعون ضحية توقف مصادر رزقهم ويعيشون حالة مزرية تدفعهم الى المغادرة ولا يملكون ثمن بطاقات السفر. وهذا سينعكس تدريجيا على دول عربية كمصر وغيرها تعول على موارد العاملين في الخارج، وما زيادة تحويلاتهم الاخيرة الا حالة مؤقتة.

ضغط النفقات الحكومية، وتحميل المواطنين البسطاء تكلفة التحول، سيقودان الى مواجهة الحقيقة في بلد نخر التطرف الديني نموه الفكري الإنساني. ومع استمرار ورطة الحروب وتبعاتها حتى إذا انتقلت إلى حروب استخبارات ثأرية فالموقف ينذر بحالة من التفكك ويهدد مستقبل الدولة جديا.

عراقيا، الوضع لا يقل خطورة، والنصر الحربي ليس كافيا في ظل استمرار استشراء الفساد وعجز النظام كله عن المعالجة، وغياب الثروات الوطنية عن مجال التنمية، وانتظار عائدات النفط لتغطية الدينار لتسديد الرواتب، ومجابهة جيوش العاطلين في ظلام بطالة تتسع بين ( الشباب)، وعندما يعاني الشباب العوز بعد تجربة الحروب يصبح الوضع خطيرا.

أحدث مثلين عن مكافحة الفساد جاءا بارغام نواز شريف رئيس وزراء باكستان على الاستقالة بسبب الفساد، وقضاء رئيس وزراء إسرائيل محكوميته في السجن على هامش فساد بسيط جدا مقارنة بالوضع العراقي.

المتنفذون في العراق كردا وعربا..، لم يدركوا حجم الخطر الذي يتسبب فيه الفساد وتراجع عصر النفط، بصرف النظر عن ارتفاعات ظرفية، بمواجهتهم للشعب، وهو ما ينذر بمستقبل خطير وليس واعدا كما يوعدون به، إن لم تتخذ تدابير شاملة ويمنع استمرار كبار المسؤولين والوزراء في وظائفهم لفترات طويلة، ويمنع تجديد الرئاسات كلها لدورتين (متواصلتين) لاتاحة فرصة المراجعة والحساب.

اخترنا لكم