Skip to main content

ماذا يريد قادة السنة السياسيين من هذه المؤتمرات؟

تقاريـر الاثنين 17 تموز 2017 الساعة10:37 صباحاً (عدد المشاهدات 2087)
ماذا يريد قادة السنة السياسيين من هذه المؤتمرات؟

متابعة/سكاي برس: ص

تم تأجيل مؤتمر تموز حسبما أعلن النائب أحمد المساري، وبصورة مفاجئة قبل 48 ساعة من انعقاده فقط، وبدلا من ان يكون مؤتمر /15 تموز/ مرتكزا لتجميع السنة تحت مظلة مرجعية سياسية واحدة، بات مرتكزا لتفريقهم الى اربعة اقسام متوزعين ما بين مؤيد لهذا المؤتمر وبين رافض له وبين متحفظ عليه وبين من وقف على التل حائرا في كيفية الخروج من عنق زجاجة الطائفية التي غلفت اجواء البلاد.

وهذا الامر اكده النائب السني عن محافظة صلاح الدين الشيخ شعلان الكريم، الذي فصل هذا الانقسام بشيء من المنطقية (حسب وجهة نظره)، وعزا اسبابها ورمى بمسؤوليتها الى المؤتمرات السنية الباحثة عن مرجعية تمثلها في الفترة المقبلة.

وقال الكريم في حديث تابعته "سكاي برس" ، ان “السنة في العراق انقسموا الى اربعة اقسام، الاول هم جماعة مؤتمر انقرة الذي جمع 25 شخصية سنية، وهم انفسهم انصار مؤتمر /15 تموز/ المقبل، اذ ان قسم من هذه الشخصيات مرموقة بينهم شخصيات سياسية وعشائرية، ومنهم من عليهم علامات استفهام وغير مرغوب بهم في الشارع السني”.

واضاف الكريم “اما مؤتمر /13 تموز/  فهو اتى كردة فعل على مؤتمر /15 تموز/ ، اذ انهم يعارضون فكرة اقامة مؤتمر مفروض على الشعب العراقي من قبل دول اقليمية ، مشيرا ، الى “وجود قسم ثالث من سنة الخارج معارضين لهذه المؤتمرات، اضافة الى القسم الرابع المتحفظ الباحث عن مخرج من عنق زجاجة الطائفية “.

وأيد الكريم، عن تأييده “لاي مؤتمر يحفظ سيادة العراق ، بعيدا عن الطائفية والتحريض على الاقتتال والانقسام والذهاب الى الكونفدراليات، مبينا ، ان “مؤتمر /15 تموز/ اصبحت عليه علامات استفهام من قبل الكثير من داخل وخارج العراق ولم يروج له الا المنتفعين، لكنه عبر عن تخوفه ، من اعادة قيادة الاخوان المسلمين بعد ان حجم دورهم في كثير من الدول المجاورة خاصة السعودية والامارات ومصر والاردن وتونس وليبيا ، لانهم اصبحوا مؤشرا لكثير من المشاكل داخل هذه الدول ومنطلق لعدم استقرارها بسبب سياستهم المربوطة باجندات خارجية “.

وعبر النائب عن قناعته بان الحلول للبلد ليس بهذه الطريقة ، انما “من خلال البحث عن قيادات ليبرالية تؤمن بوحدة العراق ومبدأ التعايش السلمي بين المكونات بصورة مشابهة لما كان عليه العراق قبل عام 2003 على مر السنين ، مشيرا الى ، ان “تصنيف الشعب العراقي وفق مكونات سنية وشيعية وكردية ، هو رجوع الى المربع الاول الذي انطلق عام 2004 عندما اسس البيت الشيعي ، ثم تلاه مؤتمر السنة ، والذي ادى بعد ذلك الى حدوث احداث لا نتمناها ابرزها الاقتتال الطائفي الذي كبد الشعب العراقي خسائر فادحة”.

ورأى ، ان “حري بنا ان ننظر لمصلحة العراق وشعبه اولا ومصلحة المكونات ثانيا والتي هي اساس العراق وشعبه الذي لم يفرقه اي شيء خلال السنين الا الحرب الطائفية والسياسة الهوجاء التي اودت البلد الى الهاوية ، منها تمكن داعش من احتلال محافظات عراقية والانهيار الاقتصادي بسبب الفساد المالي نتيجة تقاسم السلطة بين المكونات وهو السبب الرئيس بانهيار البلد اقتصاديا وامنيا واخلاقيا، اذ ان كل مكون يدافع عن المنصب العائد له”.

لكن الكريم دعا ، الى “مؤتمر يجمع كل شرائح المجتمع السني ويخرج بنتائج ترضي القسم الاكبر من ابناء هذا المكون ، منها انتخاب مرجعية سنية وتشكيل لجنة حيادية بعيدا عن الانحياز الحزبي والكتلوي والعشائري يتم من خلالها توجيه الدعوات لكل شرائح المكون السني وقيادات المحافظات ، معبرا عن اسفه بقيام البعض بـ “تقسم المكون السني الى خطوط اول وثان وثالث ورابع ، وهذا خدش بهذا المكون ، اذ كان المفترض ايجاد مكتسبات لاعادة وترميم المدن التي احتلتها داعش بدلا من هذه التقسيمات”.

ان هذه الصورة التي عبر عنها الكريم في حديثه لـ /المدار/، تدفع اي متتبع او متخصص في الشأن السني ، الى طرح سؤال مهم مفاده (ماذا يريد قادة السنة السياسيين من هذه المؤتمرات؟)، لاسيما في ظل الاتهامات التي انطلقت من السنة انفسهم بان مؤتمر /15 تموز/ هو معبرا عن وجهة نظر الدول الاقليمية (السنية) التي تريد الاستحواذ على القرار السني وتحركه في داخل العراق.

وهذا الاتهام ليس اتهاما من كاتب هذا المقال ، انما اتهام صدر من قيادات سنية اخرى معترضة على هذا الملاتمر ، ابرزها النائب عبد الرحمن اللويزي الذي اسماه / مؤتمر الفرصة الاخيرة/ لبعض القيادات السنية من /الحرس القديم/ الذي يريدون من المؤتمر فرصة لاستحصال الدعم لرفد مسيرتهم السياسية المستقبلية بعد ان قررت الدول الداعمة الى سحب هذا الدعم الذي كانت ترفدهم به في السابق”.

الخطأ الكبير الذي سقط في هاويته انصار مؤتمر /15 تموز/ ، انهم حصروا دائرة التمثيل بهم حصرا ولم يوجهوا الدعوات لباقي شرائح المجتمع السني ان كانت سياسية او مجتمعية او عشائرية او حتى من الكفاءات ان كانت داخل او خارج العراق، وبهذا هم ضيعوا اي فرصة لاستيعابهم ، ما ادى الى ظهور ردود فعل طبيعية بان يتكتل كل المهمشين السنة ويحاولوا اثبات وجودهم في القرار السني. وهذا الامر بدوره يمكن ان يعطي فرصة كبيرة لابناء الشارع السني باعادة تقييم القيادات السنية وفق هذا الانقسام الواضح، وهذا بدوره من الاكيد ان يبرز قيادات سنية اخرى يمكن ان تبني وجودها في داخل المجتمع السني على اطلال القيادات السنية البارزة ممن عبر عنهم اللويزي /الحرس القديم/”.

ولو قمنا باستقراء المشهد السني بعد 15 تموز ، سنصل لنتيجة اكيدة بان اي مقررات ستخرج ستكون ضعيفة جدا لانها لن تكون معبرة عن الرأي السني برمته، وسوف لن تكون ملزمة للشركاء الاخرين وخاصة الشيعة /اصحاب السلطة التنفيذية في العراق/، الذين سيكون اعتراضهم مبررا عن اي مقررات ، بان هناك معارضين سنة كثر لهذه المقررات.

اخترنا لكم