Skip to main content

"الكوامة العشائرية".. خطر يهدد الدولة واجهزتها الامنية

تقاريـر الاثنين 12 حزيران 2017 الساعة16:46 مساءً (عدد المشاهدات 1804)
"الكوامة العشائرية".. خطر يهدد الدولة واجهزتها الامنية

 

بغداد/ سكاي برس:

 

يقول أحمد سلامة "لا تزرع شجرة الحرية في أرض لا يعرف أصحابها احترام القانون , لأنها ستطرح الفوضى".

لكل شيء ثمن، هذا ما اثبتته التجارب التي مر بها انسان منذ ان رأى النور والى يومنا هذا، ويبدو ان ثمن الحرية التي حصل عليها العراقيين في عام 2003 باهضا بعد ان استبشروا خيرا بخلاصهم من حكم دكتاتوري جثم على صدورهم اكثر من ربع قرن. كما ان الانظمة التي تعاقبت على هذا البلد المبتلى استطاعت ان تزرع الاف الاشجار ليقطف ثمارها الذين لايؤمنون بالقانون ولا الحريات ولا العدالة الاجتماعية، مما انتجت فوضى عارمة تشهدها البلاد كل يوم.

قد يقول البعض ان تجربة العراق الديمقراطية حديثة الولادة، لكن التاريخ يقول هذه البلاد التي تجاوز عمرها اكثر من( 7)، الاف سنة كانت يوما ما مثلا للدولة المدنية واحترام القانون حتى منتصف القرن الماضي، بعدها مرت بآزمات مختلفة لكنها لم تصل الى ما وصلت اليه الان في حكم يقال انه (ديمقراطي عادل).

يعاني العراق من مشاكل كبيرة، لكننا اليوم نحاول تسليط الضوء على نقطة مهمة وحساسة تهدد امن الدولة والمجتمع، الا وهي "الكوامة العشائرية" التي يتعرض لها الكثير ممن يحاولون فرض القانون. والكوامة العشائرية عرف اجتماعي خطير يظهر مع ضعف القانون كما هو الحال للجماعت المسلحة.

يتعرض الكثير من رجال الامن الى مضايقات تصل في بعض الاحيان الى تهديدهم بالقتل بمجرد انهم حاولوا تطبيق القانون على الرغم من ان "القانون فوق الجميع"!.

يقول (س.ق)، انا شرطي ضمن تشكيل عمليات بغداد التي تعمل للحفاظ على امن العاصمة، تعرضت في يوم من الايام الى فصل عشائري قدره (30) مليون لأنني اعترضت احد الاشخاص وطلبت منه هويته ثم طلبت ان يفتح صندوق السيارة لتفتيشه، انزعج مني مما اكال علي التهم والشتائم قائلا( انا شيخ عشيرة كيف لك ان تعامليني بهذه الطريقة، اني مكاومك جيب عمامك وتعال، واذا ما اجيت افلش السيطرة على راسك). فما على هذا الشرطي المسكين ان يجمع عمامه ويروح يدفع فصل وهو الممنون.

لم تنتهي قصة الشرطي المسكين لهذا الحد، وانما تعرض الى مجلس تحقيقي كاد ان يعرضه الى الفصل من وظيفته، هذه القصة شكل من اشكال الاف القصص التس تحدث يوميا مع هؤلاء البسطاء الذي يحاولون تطبيق الاعمال المناطة بهم وهي تطبيق القانون والحفاظ على حياة المواطنين، لكن السؤال الذي يبرز نفسه من يحمي حياتهم؟

على الرغم من ان المرجعية الدينية في النجف الاشرف ادانت وبشكل مباشر اكثر من مرة ظاهرة الفصول العشائرية، فيما دعت شيوخ العشائر الى الالتزام بالقانون واحترامه، الا ان الكثير منهم لا زالوا يمارسون سطوتهم على المجتمع من خلال عمليات الابتزاز حتى وصل الامر الى ان " من  ليس له عشيرة تحميه يروح بالرجلين".

من جهة اخرى وزارة الداخلية ولجنة الامن والدفاع النيابية اكدت في مؤتمر صحفي ان "هنالك تهديد للأجهزة الامنية وفق ما يسمى (الكوامة) من قبل العشائر وهو امر يتطلب تقوية الاجهزة الامنية ومحاسبة اي عشيرة تستخدم هذا المبدأ ضد منتسبي الاجهزة الامنية".

وهذا يعني ان العرف الديني والقانون يدين هذه التصرفات التي تمارس ضد ابناء القوات الامنية، لكن بقت دون تطبيق فلا زال المئات من المنتسبين يتعرضون لشتى محاولات الابتزاز حتى قال احدهم نحن الحراس على امن المواطنين نحتاج الى حراس يحمزنا من قانون العشائر"، قائلا بضحكة ساخرة صدق الشاعر عندما قال " على الحراس كون نخلي حراس"!.

Inside adv اخترنا لكم