Skip to main content

محمد بن سلمان عاد خائبا من موسكو

مقالات الخميس 01 حزيران 2017 الساعة 16:51 مساءً (عدد المشاهدات 20701)

بقلم :  علي بشارة

بعد أن كان الامير محمد بن سلمان الذي يمسك بأكثر الخيوط والذي لا شك يخطط لخلافة والده، يعتبر ان 99 في المئة من اوراق اللعبة في الشرق الاوسط هي في يد الولايات المتحدة.وان الآخرون، بما في ذلك روسيا والصين ظواهر هامشية، اما اوروبا فلا تعدو كونها ضاحية اميركية. ضاحية الصفيح كانت لولا القاطرة الالمانية.

الامير الحالم بالهيمنة على الشرق الاوسط تفاجأ بعد عقد مؤتمر الرياض وإغداق كل هذه الاموال على الرئيس الامريكي دونالد ترامب وعائلته الجميلة, وبعد عودة الوفد الامريكي محملا بالصكوك والاموال والهدايا الثمينة, تفاجا عندما وجد ان الصورة ليست كما كان يتوقع فترامب الذي كان يتصوره البعبع المخيف, قد تراجع عن كل وعوده وأبلغه ,وبحسب مصادر, ان اللعبة التي تسعى المملكة السعودية لخوضها ليست بهذه السهولة وأن هنالك قوى في العالم يجب ان تجمع على نفس الراي وكل هذه الدول لها شروطها ومطالبها المالية والضمانات والمؤتمرات, فأدرك بن سلمان انه بحاجة لعقد العشرات من هذه القمم لارضاء الجميع.

على الفور شد رحاله متوجها الى موسكو حيث بوتين,الطرف الثاني والاخطر في اللعبة, محاولا كسب الروس لجانبه في تشكيل تحالف تكون فيه السعودية الآمر الناهي. وبالطبع فان سياسيا بدهاء الرئيس الروسي لايمكن ان يجعل من نفسه ومن دولة عظمى بحجم روسيا العوبة تشتريها السعودية باموالها, لذلك وبحسب الاخبار المسربة فقد طلب منه ان يلغي صفقة كبيرة كانت السعودية قد عقدتها مع تركيا لشراء سفن حربية وحاملات طائرات وكانت احدى شروط انقرة لكي تؤيد التحرك السعودي الاخير في المنطقة, وبهذا فقد خسرت السعودية حليفا آخر وهو أردوغان.

نقلت تسريبات من داخل الكرملين ان محادثات بن سلمان جميعها باءت بالفشل, وافادت تقارير اعلامية ان الرئيس الروسي وضع شروطا تعجيزية كان الامير عاجزا عن تحقيقها, فبعد أن اعلنت السعودية مباشرة الغاءها للصفقة العملاقة مع تركيا طالب بوتين بالابقاء على الاسد في سوريا وهو الامر الذي وجده بن سلمان عائقا امام طموحاته بالحد من النفوذ الايراني في المنطقة.

السفير الروسي في الرياض بدوره زاد الطين بلة ووصل الى حد وصف ما تفعله السعودية بـ «الانتحار». وأكد للسعوديين ان المشهد العالمي، وحتى الاقليمي، اكثر تعقيداً بكثير من ان يراهن نظام ما في بقائه على دولة عرفت بالتذبذب السياسي والتذبذب الاستراتيجي على مدى عقود طويلة...

وزاد من احباط المسؤولين في الرياض قائلا: هل يستطيع دونالد ترامب ان يحمي نفسه لكي يحميكم؟

بعد كل هذه المحاولات والشد والجذب ابلغت روسيا رسالتها بأنها تؤيد مبدأ الحوار بين السعودية وايران والتفاهم حول القضايا التي تثير كل هذه النزاعات, وهو الامر الذي نزل كالصاعقة على رؤوس آل سعود وكان اول الدلائل على فشل القمة التي نظموها بحضور ترامب, فقد تخلف الرئيس الأمريكي عن اول وعوده وها هو اليوم منشغل في اتفاقية المناخ وعلاقاته مع الغرب التي فشل ايضا في تصحيحها, ضاربا السعودية وملياراتها عرض الحائط...

 

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة