Skip to main content

تقرير يكشف عن العودة لسياسية الرشاوى الامريكية لشراء ذمم عشائرية وسياسية

تقاريـر الاثنين 15 أيار 2017 الساعة13:25 مساءً (عدد المشاهدات 1899)
تقرير يكشف عن العودة لسياسية الرشاوى الامريكية لشراء ذمم عشائرية وسياسية

متابعة/سكاي برس:

كشف تقرير عن عملية ابتزاز بحق احدى الشركات الامنية الامريكية المسؤولية عن تأمين الطريق السريع في الانبار نفذها مقربون من محافظ الانبار، داعية الى التصدي لهذه العمليات التي ساهمت بتأخير عجلة الاصلاح والتطور بحسب وصفها،  واضاف التقرير ان المسؤول المالي في احد الاحزاب الاسلامية بالانبار وقعوا عقوداً مع ممثل عن الشركة الامريكية حصلوا من خلالها على عقود ثانوية لإعادة تأهيل وحماية الطريق.

واستغرب التقرير الشفافية أن تكون مثل هكذا عمليات ابتزاز تمارس من قبل اشخاص متهمين بدعم منصات ما تسمى بساحات الاعتصام ومعروفين بمعاداتهم للاجهزة الامنية.

فيما نشرت وكالة إعلامية اخرى خبرا عن وجود مساع امريكية لإشراك عدد من قادة ما يسمى بـ”ساحات الاعتصام” في عملية تاهيل الطريق الدولي السريع.

وذكرت الوكالة ان “شخصيات امريكية تعمل جاهدة من اجل اشراك عدد من قادة الاعتصامات الذين يملكون نفوذا وشركات في عملية تأهيل الطريق الدولي السريع عرفانا لما قدموه لخدمة المشروع الامريكي”.

واضافت ان “صفقات مشبوهة جرت في لبنان وتركيا لتقسيم الارباح على الشركات التي يدعمها الجانب الامريكي”، مبينا ان “جهود امريكية تصب في عودة قادة الاعتصامات الى الساحة السياسية مرة ثانية في خطوة تبدو غير واضحة المعالم بالنسبة لاهالي المحافظة”.

لاشك ان هذه الاخبار مقلقة جدا وهي تعدي على الواقع الامني، والشركة الأمنية المعنية أياً كانت عليها الإلتزام بالقوانين الأمنية العراقية واستحصال الموافقات القانونية والتفاهم مع الحكومة العراقية حصرا قبل التعاقد مع اي شركة ثانونية لأي طرف في الانبار .

وللاسف فان القوات الأمريكية لديها خبرة ومعلومات مفصلة منذ ايام ما يعرف بالصحوات عن كل من لديه الاستعداد للعمل مؤقتا بالرشاوى المالية، ناهيك عن ان استلام شركات وعشائر واشخاص لأموال بطريقه لاتمر بالحكومة العراقية أو مؤسساتها يدفع تلك الاطراف للشعور وكأنها غير مرتبطة بالأمن العراقي وانها تتعامل مع أمريكا مباشرة، وانها حرة في تغيير اتجاه قناعاتها مع كل أزمة سياسية تعصف بالبلد.

لذلك كان طبيعي ومع تسرب هذه الاخبار ان يصدر تصريح يوم امس من شيخ معروف يدعو فيه القوات الامريكية لتسليح العشائر السنية مباشرة بدون العودة للحكومة كما فعلت أمريكا مع الوحدات الكردية في سوريا؟!.

لقد تحملت الحكومة العراقية خلال الفترة الماضية الكثير من الضغوط والحرب النفسية من قبل اطراف كثيرة، كانت هذه الاطراف ترى ان العراق لديه الامكانية العسكرية لحماية الطريق الدولي وتطهير الانبار بدون الحاجة الى اي طرف أمريكي، على اقل التقادير فأن الحشد الشعبي قادر على أداء هذه المهمة وقد عرض استعداده لها، ناهيك عن فصائل عراقية اخرى مستعدة لتنفيذ هذه المهمة على أكمل وجه وطني وبالتنسيق الكامل مع حكومة العراق وقواه الأمنية والعسكرية والحشدية بدون الحاجة الى رشاوي ومشاريع سياسية خاصة لا تتعلق بالمصلحة الوطنية.

الا ان الحكومة العراقية ـ حسب الظاهر ـ عملت على مبدا التوازن وأبعاد التصورات الخاطئة وطمأنة الجوار العربي للعراق من مخاوف ـ غير مقنعة ـ تتعلق ببعض الفصائل  المشاركة في الحشد الشعبي وانتشارها في الانبار لكي تقطع الطريق على كل المدعيات التي يمكن ان يتسلل من خلالها البعض ما بعد الانتهاء من صفحة داعش الى طرح صراع طائفي بسبب تواجد قوات حشديه في المناطق السنية لذلك لجأت الى اشراك شركات أمنية خارجية يمكن ان تساعد على تهدأت الاوضاع والخروج من صفحة المناكفات الطائفية.

الا ان ذلك لايعني بالضرور ان تكون لهذه الشركات الأمنية، أمريكية كانت او غيرها، برامجها السياسية الخاصة في تفعيل ودعم قوى عشائرية او محلية كانت لها مواقف معادية للدولة العراقية او تعتقد انها تستطيع ان تجد لنفسها كانتونات مالية او مليشاوية خاصة بها، ولا سيما وان كل تجارب الرشاوي المشابهة قد فشلت سابقا وذهبت الاموال التي قدمتها أمريكا أدراج الرياح ان لم تكن قد استخدمت بالاضرار بالمصالح والأمن في العراق.

لذلك فان استخدام سياسية الرشاوي المالية لايمكن القبول بها الا وفق رقابة الحكومة العراقية وشروطها الأمنية.

من هنا يتوجب على الحكومة العراقية ان تتابع هذا الملف بعناية فائقة من خلال الاجهزة الأمنية المختصة، ومن خلال لجنة المصالحة الوطنية، واشراك قوات عراقية في مشروع حماية الطريق، وان يكون لهذه الشركات الثانونية مكاتب حقيقة ثابتة في بغداد وحسابات مصرفية كاملة ومعروفة، وان تجري عمليات توقيع العقود بناء على الشفافية الإعلامية وتنشر على الراي العام العراقي بمشاركة اطراف عراقية أمنية وحكومية، وان لا يمنح أي عقد لاي اسم مطلوب للقضاء العراقي او مشارك في اي عمل ما سابق مضر بالدولة العراقية، وهناك بكل تأكيد شركات كثيره قادرة على أداء المهمة وان تكون ملتزمة فعلا بالثوابت الوطنية والعمل مع الحكومة العراقية و الاجهزة الامنية، وان تكون هناك شروط جزائية قانونية وأمنية على اي اخلال أمني او سياسي او محاولة لاستثمار اموال العقود من قبل الشركات الامنية الخارجية او العراقية مستقبلا بالواقع العراقي.

 

Inside adv اخترنا لكم