Skip to main content

الانتقال التركي للنظام الرئاسي وعراق المستقبل

مقالات الخميس 20 نيسان 2017 الساعة08:21 صباحاً (عدد المشاهدات 6837)
الانتقال التركي للنظام الرئاسي وعراق المستقبل

 متابعة/سكاي برس:

بقلم: ايهم السامرائي

فوز الرئيس اردوغان بالاستفتاء الشعبي النزيه في التحول للنظام الرئاسي لهوا انتصار كبير للشعب التركي كله مؤيدين ومعارضين، والسبب الذي دعاني ان اعتبره انتصار لانها التجربة الوحيد التي اثبتت النجاح في العالم الديمقراطي اكثر من الحكم البرلماني مثل امريكا والبرازيل وإندونسيا والارجنتين. ولو ان النجاح كان اكثر وضوحاً في التجربة الامريكيه في عمرها الذي تجاوز ال ٢٠٠ سنة.

الرئيس ينتخب من قبل الشعب وهو الذي يختار حكومته ويوافق البرلمان على أعضائها واحداً واحداً والذي يرفضه البرلمان يعطيهم الرئيس مرشح ثاني وبسرعة. يتم الاتفاق على كل أعضاء الحكومة في الشهرين الاوليين من حكم الرئيس الذي يطول لاربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، ولا يمكن الترشيح لثالثة مهما كانت الأسباب.

البرلمان يبدء بمراقبة الحكومة ولكن لا يستطيع اقالتها الا اذا قرر ادانة الرئيس بمخالفة دستورية كبرى او ان الرئيس كذب على الشعب مثلاً. ما عدى ذلك فالرئيس صاحب مشروع اختاره الشعب لتنفيذه ولا يستطيع اي عضوا او أعضاء في البرلمان الوقوف ضده في تنفيذه، لان الشعب مصدر القوة الاولى في الدولة، وقد أعطى هذه القوة للرئيس .

هنا يصبح الرئيس في حرية تامة بتنفيذ خططه الذي صوت عليها الشعب ايضاً من الصحيه والتربوية والاقتصاديه وبناء الجيش والأمن القومي وغيرها. دخول الحرب مع دولة اخرى يحتاج الى موافقة البرلمان ولكن تبقى له كل صلاحيات التصرف وحده دون الرجوع لهم في حالة الدفاع عن الوطن.

وهذا ما تحتاجه تركيا بدفع عجلة التقدم والبناء بعد ان ثبتت العلمانية أساس للنظام ولايمكن التلاعب به والديمقراطيه أساس للحكم، والرئيس الان يستطيع ان يدفع بقرارات التنمية بدون الرجوع لعشرات الأحزاب المتتطاحنة في البرلمان. يصبح الرئيس قادر على القفز بخطوات عملاقة بالاقتصاد التركي بعد ان وصلوا لمرتبة الاقتصاد العاشر بالعالم. الان بعقل وفطنة وذكاء اردوغان ستدفع تركيا وتصبح لاعب مهم جداً في عالم المستقبل الاقتصادي والامني والسياسي.

 

العراق يحتاج الى اردوغان عراقي وطني للنخاع، يضع العراق اولا وكل شئ ثانياً، يضع التطور والمدنيه ونموا الاقتصاد وبناء الانسان العراقي اولاً وكل شيء اخر ثانياً. نحتاج الى قائد عابر للاديان والمذاهب والقوميات، عراقي موحد، ووطني مدافع، وحليم وحكيم. نحتاج التالي لتحقيق ما قلناه اعلاه:

 

١. حكم رئاسي شبيه بالنظام الامريكي او التركي او الأندونيسي، وكما ذكرنا صفاته اعلاه.

٢. نحتاج أعضاء برلمان ينتخبون فراداً وليس كتلاً، يريد الشعب ان يختار الشخص الصح ويختاره هو وليس رئيس الكتلة. ( هذه الطريقة المتبعه في العراق هي بدعة عراقية لتخريب الديمقراطية)، لا يمكن أبداً ان نعيد تجارب الماضي التي اوصلت أعضاء برلمان باصوات تعد بأصابع اليد، لان الكتلة فازت باصوات كافية تترك المجال لرئيسها بجلب اخوه وابن عمه وبنته واقربائه رغم انهم جهلة لايفقهون ولا يعرفهم الناخب ولم ينتخبهم احد. هذه الطريقة جريمه بحق الديموقراطية والناخب والإنسان. انتخاب أعضاء البرلمان في كل الديمقراطيات يحددون بعدد الأصوات الذي فازوا بها فرادًا، وليس هناك طريقة اسمها الكتلة الا في المجتمعات الفاسدة والجهلة والعتاكه. يجب ان تقف اليوم هذه الممارسسه الا ديمقراطيه، وعدم الاستمرار بالاستهزاء والاستخفاف باصوات المواطن.

٣. الدين خارج العملية السياسية، والفتاوى الدينيه لاختيار الحزب او الأشخاص هي جريمة بحق الشعب والوطن واستخفافاً بصوت الناخب في عالم اليوم، عالم التحضر الإنساني وتقدم البشرية واحترام العقل.

٤. أعضاء المحكمة العليا يتم اختيارهم من قبل الرئيس ويوافق عليهم البرلمان او لا يكونوا، وعند فوزهم باصوات البرلمان الكافية تكون وظيفتهم مدى الحياة، لا الرئيس ولا البرلمان يستطيعوا اخراجهم الا اذا كان هناك سبب صحي او عقلي بسب كبر العمر او الخيانة العظمى.

٥. الرئيس يكون القائد العام للقوات المسلحة والامنيه ورئيس الجهاز التنفيذي بالدولة، ولكن هناك رئيس أركان للجيش فعال ببناء الجيش ليصبح قوة رادعة للدفاع عن الوطن ولا يتتدخل الرئيس او وزير دفاعه بتعين وترفيع وتنقلات الضباط وضباط الصف وبتنظيم وتدريب ونوع السلاح للجيش، هذا من اختصاص رئيس الأركان. وزير الدفاع يحدد الميزانية والسياسات والتوجهات وعدد القوات المسلحة.

٦. الانتخابات يجب ان تكون نزيه ١٠٠٪‏ والا ليس هناك ديمقراطيه وليس هناك اخلاق ومهنية لدى الحكومة. العالم الديمقراطي لا يفكر حتى بوجود تزوير لانه يعتبرها جريمة كبرى وازمة اخلاقية. فلهذا السياسي لا يفكر ولا حتى يسمع موضوع التزوير الحلال ( مشرع بفتوه) او الحرام، لانها كلاهما جريمة كبرى تسرق بها الحكومة حق الشعب في التصويت وإبداء رأيه في مسيرة الدولة والمجتمع. اذا لم يقف التزوير، فسياسي اليوم يدمروا حاضر ومستقبل العراق وهي تعتبر ام الجرائم. تحليلها والقبول بها، يعني اننا لا نستحق الحياة كسياسيين وأقولها بأسف كشعب ايضاً. الشعب الذي تزور عليه الانتخابات، معناه يحكم من قبل عصابة مجرمه حتى لو ادعت انها قامت بها من اجل إنقاذ الوطن من مؤامرة كبرى. لان ما يفعلونه هو اخطر مؤامرة يمر بها الوطن. التزوير عار على الحكومة وعلى من يقبل ممارسته من الشعب. عار ليس بعده عار!

٧. من يريد ان يقاتل العراق وشعبه اذا ما دخل في حرب ضد عدواً خارجي ومهما كانت الأسباب دينيه او دنيوية فهوا مجرم وعلينا محاكمته لانه ببساطة الطابور الخامس للعدوا في العراق. يجب اعتقالهم جميعاً اذا كانوا عراقيين او اخراجهم من العراق اذا كانوا من الزائرين. جريمة كبرى ان هؤلاء الخونة يحتلوا مناصب حكومية رفيعة رغم إعلانهم المتكرر انهم يمثلون دولة اخرى بالعراق. هذا هو قمة الانحطاط والقذارة. لو ان هناك مجموعة مثل هؤلاء في امريكا القارة يقولون انهم سيقاتلوا مع دولة اخرى في حالة حربها مع امريكا، سيحاسبون حساباً عسيرا.

٨. المالكي فشل في حكم العراق وفِي عهده سلم العراق لمجرمي عصابة داعش، وضاع اكثر من ٤٠٠ مليار دولار باعتراف المفتش العام الامريكي في العراق، وعليه ان يرحل وانصحه ان يذهب مع كل عائلته الى ايران فإنها الامن ما دام نظام الملالي هناك. الأحزاب الدينيه السياسيه عليها ان تأخذ اجازه في الانتخابات القادمة اذا أرادوا من الشعب ان يغفر خطاياهم وجرائهم وغبائهم في ادارة الدولة وتحطيمها وتدميرها خلال ال ١٤ سنة الماضية.

انصحكم ان تقرأوا ما قلته وتطبقوه لمصلحتكم ولمصلحة أحزابكم ولمصلحة عوائلكم. الشعب في ثورة وبركان ومتهيأ تماما للانفجار في اي لحظة، وسوف لا يرحم عندم تبدء الأمور بالتساقط والتحرير.

٩. الجيش الامريكي قادم وفِي اي لحظة سيدخل الحدود العراقية الجنوبيه والغربيه والشمالية وبأعداد كافية لتصحيح ما خربتموه وقد حذرتكم مراراً، وحين مجيئهم لا يفيد الندم.

شعب العراق الكريم، استغل الفرصة القادمة واعتبرها الفرصة الاخيرة فلا تفوتها وتوحد وانبذ الطائفيه وتوكل على الله.

 

يا أهلنا في جنوب العراق لا تجعلوهم يستغفلوكم ويستغلوكم باسم الدين والمنطقة والقبيلة، كفاكم مذلة فقد تم بيعكم وبسعر رخيص لا يستحقه أنسان، فالعراق عراقكم وتقدمه ووحدته نجاحكم.

يا أهلنا في المناطق الغربيه كفاكم ضيماً وقهراً وتشريداً بسبب سياسيين اوصلتموهم لتمثيلكم وللدفاع عنكم وعن عراق الوحدة والبناء والعدل، ولكنهم خانوا العهد ومثلوا نفسهم وعوائلهم واصبحتم بدون مأوى او عمل واصبحتم مشردين في وطنكم. اعملوا من اجل كل العراق ومن اجل كل أولاده وكفاكم تقسيماً وتفرقاً، توحدوا باختيار الاحسن والاجدر في بناء الوطن كل الوطن.

ولكل اخواننا في كردستان، العراق وجودكم، تقدمكم من تقدمه ووحدده، تطوّركم من نجاحه، لا وجود للصغار في عالم المستقبل، القرى ستصبح مدن والدول ستتوحد لتصبح اقوى. العالم في اتحاد وليس في تشرذم، الارض ستصبح دولة او دول قليلة، والارض ستبحث عن عوالم اخرى للعيش بها ( في امريكا الان تباع الاراضي في المريخ لبدء الاستيطان في ٢٠٢٣) . علينا ان نبدء الاستعداد للعالم القادم لنا ولاولادنا وللأجيال الاحقة. العراق القوي محترم من الجيران ومن العالم، الضعيف سيأكل ويقسم وينتهي. ولكم جميعاً الاختيار والله معنا.

Inside adv اخترنا لكم