Skip to main content

الاقالة...براءة دستورية

مقالات الأحد 16 نيسان 2017 الساعة14:10 مساءً (عدد المشاهدات 3482)
الاقالة...براءة دستورية

بغداد/سكاي برس:

بقلم : علي كاظم البشارة

  محاسبة السراق والمختلسين والفاسدين هو الامر الطبيعي الذي يجب تطبيقه من قبل السلطات العليا التشريعية والقضائية والتنفيذية خصوصا بعد ثبوت الادلة وكشف الوثائق التي تدل على ارتكاب اي مسؤول لاحدى هذه الجرائم واستغلال المنصب للمنفعة الشخصية. فاقامة الحد كعقوبة السجن ومصادرة الاموال واستعادتها لخزينة الدولة كل ذلك يعد من الاجرائات المتعارف عليها لدى جميع الحكومات.

 اما في العراق وبعد ان ينشغل الرأي العام بين الفترة والاخرى بفضيحة فساد لمسؤول ما كوزير او نائب او رئيس هيئة او مدير عام وتتناقل وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حيثيات وملابسات هذه الفضيحة ويجرى الاستجواب وتتبادل التهم ويبدأ المستجوب بنشر الغسيل وكشف المستور والتوصل للحقائق فان كل هذا يؤدي في الاخير وكأقصى عقوبة للاقالة. ولا نعلم ان الاقالة هي براءة بغطاء دستوري تحول دون مقاضاة الفاسد ومحاسبته.

السؤال الذي يطرح نفسه: كم عدد الاستجوابات التي قدمت منذ 2003 حتى الآن ؟؟؟

وهل تمت متابعة محاور اي استجواب؟

الجواب: لا

وما الهدف من الاستجواب؟

هو الاصلاح ومتابعة محاوره والقضاء على الفساد، وليس الهدف فقط طرح الثقة بالوزير او اقالته، وللاسف بعد ما تطرح الثقة بالوزير او يستقيل لا تتم متابعة محاور هذا الاستجواب، فلماذا اذاً الاستجواب؟!

وليقل لي اي عضو مستجوب كان انه تابع محاور استجوابه، وانه قد تم تصحيح المحاور.

بالطبع لا.

 لايخفى علينا ان جميع هذه الاستجوابات لاتتعدى كونها ابتزاز سياسي يمارسه المستجوبون ضد خصومهم لغرض الحصول على الاموال او المشاريع مقابل التستر على مايملكونه من معلومات والا فان على من يقوم بالاستجواب ان يوضح لنا ماسبب اخفاء المعلومات ولماذا لاتطالب الجهات المسؤولة باعادة الاموال لخزينة الدولة.

من يفشل في مواجهة المستجوب يعاقب بالاقالة

وياخذ فلوسنة ويسافر

اما من يتوفق بالاجابات ويقنع المستجوب باجوبته وبالهدايا

فنستقبله نحن بـ (علي وياك علي)

 

اخترنا لكم