Skip to main content

المشروع الاسلامي الة الفساد في العراق

مقالات القراء الثلاثاء 28 شباط 2017 الساعة10:06 صباحاً (عدد المشاهدات 9996)
المشروع الاسلامي الة الفساد في العراق

قراءة والسبر والكشف عن المسكوت عنه
بقلم:مراد الغضبان...
هل تحتاج المنظومة الدينية الى اصلاح!
اذا كانوا دعاة المنظومة الدينية تطالب بالاصلاح السياسي  فمن ذا يطالب باصلاح تلك المنظومة!
هل اصبحت الحاجة اليوم ملحة وضرورية لاصلاح  تلك المؤوسسة بقدر الاصلاح  الذي يطلبونه من النظام السياسي والذي يطالبون باسقاطه،
وهل سقطت المنظومة الدينية في العراق عام 2003 كما سقط النظام السياسي!
الحديث عن الاصلاح الديني- بصفة عامة يطال وينطبق ايضا على كل فكر ديني اي كان سبيله او توجهه؟
الاصلاح الديني يبداء من المنظومة التي تديره وتسيره وبلادنا بحاجة الى اصلاح تلك المنظومة بقدر اصلاح وضعه السياسي وربما اكثر بكثير لان من يقود دفة البلاد هي تلك المنظومة الخطيرة التي ادخلتنا في نفق مظلم وهي لا غيرها التي تمسك بدفة الامور وهي نفسها المعارضة لسير العملية السياسية وهذه من مفارقات القدر.
الاصلاح الديني ضرورة واقعية وإنسانية؛ نظرا لما لها من انعكاس على الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية،
فأوربا "المسيحية"مثلاً لما فتحت ورش الاصلاح الديني؛ حيث حسمت المسألة الدينية في علاقتها بالسياسة، استطاعت أن تنطلق نحو آفاق التقدم والرفاه،
 قد يبدو هذا الإجراء من الصعوبة قياسه على الوضع العراقي الشائك  وثمة من يستبعد هذا الخيار، لأنّ السياقات التاريخية والثقافية بين تجربة الإصلاح الديني التي عصفت بالكنيسة، وبين ما يمكن أن يماثلها في تجربة "إصلاح المنظومة الدينية" قد تكون متباينة ومتفارقة في اُن واحد ومحفوفة بمخاطر شديدة.للتمسك العجيب بالمؤسسة الدينية لا بل الموت من اجلها.
 كما أنه ما زال ثمة تأخر في الوعي الوطني وتقديس للأفراد وشعور سائد بأن "المواطن ليس هو مَن أسّس الوطن او جزء منه  بل جزء الم نقل تابع لحزب اوتيار او حركة دينية تقود البلد.
بعضهم نزل الى قاع المدينة لتكون جزء من كيانه وتبعه كل هامشي والاخر لازال في برجه العاجي ظهر بلغة لم يفهمها الناس جيدًا في البداية، بلغة عربية فصحى متأثرة كثيرًا بلغة القرآن.التي لم نفهمها على الاطلاق.ولا نريد ان نفهمها مادمت بطوننا خاوية.
هذه الأزمة تتجلى بشكل أساسي في علاقة المواطن  مع الوطن والدولة.وبقيت القدسية للمنظومة الدينية التي تدفعه تاره للمواجهه مع الدولة وتاره تسحبه وجعلته          ک(شعرة معاوية) التي مهما امسكوها ما انقطعت ؛ فا ذا مدّوها اتباعهم  أرخوها هم  ، وإذا أرخوها الاتباع  امددوها هم.
 ما زالنا  في دهشة من أين أتى هؤلاء الذين حيروا إبليس بصنائعهم.
خرجوا الينا من قصورهم المترفة التي استوطنها على حين غفلة من الزمن  ليتكلموا عن الديموقراطية وانتخابات حرة نزيهة، وهم لا محالة فائزون ما دام هذا البلد يموج بالأمية والتخلف والجهل،والذي ايرد له ان يكون كذلك بجهودهم  فعندما وصلوا للسلطة انشغلوا عن البلد بالكيد السياسي لبعضهم البعض والتناحر والدسائس والاستقطاب، فإذا تدهور الحال وطالت الطوابيرفي كل مكان للبحث عن لقمة تسد الرمق.
ونحن لانلوم احد فقد جرت العادة عند المواطن العراقي  العادي أن يقارن عبارة "الفساد" بمفهوم أخلاقي وديني وهو فعلا كذلك فكان لازاما عليه ان يلبي دعاة المشروع الديني في دعواتهم مهما كانت مشروعيتها بدون أي احتجاج منه او تساؤل.وكأنه اخذ بمبدأ (نفذ بدون نقاش)
المشكلات السياسية أو الاقتصادية و الامنية لا تمثِّل على المدى المتوسط أكبر تهديد للعملية السياسية  في العراق، بل إن ما يمثل هذا التهديد هي أزمة الدولة.مع مطالب اصحاب (المشروع الاسلامي ) فـ"بسبب عدم قدرة الدولة على تلك المطالب والمتمثلة باصلاح العملية السياسية والتي يعتبر اصحاب (المشروع الاسلامي )هم جزء اساس ومهم من كيان الدولة التي يعتبرونها فاسدة.وبهذا يكونوا جزء من المشكلة اِن الم يكونوا هم المشكلة اصلاً.
ولكن الدولة كانت لا تزال غير قادرة على إعطاء أي شيء او اصلاح اي شي لان المطالبين بذلك الاصلاح هم جزء من منظومة الفساد الديني والسياسي في اًن واحد.
العنف من حولنا مرئي وغير مرئي، لكن العنف المخفي هو الأخطر.العنف الي تستخدمه جماعة المشروع الاسلامي من خطف وقتل وترويع  عنف لا يحده حد،ولا بستطيع احد كبح جماح تقدمهم واتساع رقعة تأثيرهم وقد يقتل احدنا  ان عبر عن رأي مخالف في دين أو دنيا في حاكم أم صاحب نفوذ، وهو معنف إن خرج عن الجماعة عند (السنة أو الشيعة )على حدا سوا لان مشروعهم السياسي لا يمكن التقليل منه. والوقف بوجه هو الوقف بوجه الله  في حين أن هذا أمر مضلل، ويحجب حقيقة أن ثمة بشر هم الذين يحكمون باسم الله، ويدعون الوصاية على الإسلام وعلى المسلمين، ويضفون على أنفسهم قدسية معينة، تجعلهم خارج المساءلة، فيما يسمى استبداد سياسي مقدس أو استبداد سياسي باسم الدين. والسيئ في الأمر، أن يتحول نقد التجربة إلى إفراط في الاتهام والتسقيط الديني والسياسي والاجتماعي. بلسان الناطقين بسم السماء "
ولا يبدو التيار الإسلامي من جهته أحسن حالاً فهو بدوره يقسّم المجتمع على أساس ديني، إلى مسلمين وغير مسلمين، وهذا ما يقوّض مفهوم الهويّة الوطنية والمواطنة المدنية والوحدة المجتمعية لبلد يعج بالأديان والمذاهب و الطوائف خليطا متنوعا من القوميات والأعراق والأجناس،فكيف يقوده الاسلاميين؟
عن أي علاج نبحث والحال  ان من يديرالبلاد  أشخاص غير كفوئين  فاشلين او أميين وفاسدين؟ لا لشي سوا لباس معهود وسبحة طويلة ولحية مصبوغة. لنجد أنفسنا أمام صورة مفرطة من صور «التدين المظهري» الذي لا يتجاوز كونه جلباباً أو رداءً لبسه كل من له غاية مرفوضة، ولنكتشف أن تحت هذا الرداء أو هذا القناع ما يسوء المراقب وما يندى له الجبين من أناس استغلوا الدين وهو جوهر الفطرة من أجل غاية أو غايات دنيئة!
لقد عانى المجتمع منذ الأزل -ولا يزال يعاني- من هذه المظاهر الخادعة، ومن هذه الوجوه المقنّعة بسمات التديّن.. تلك الوجوه التي خدعت الناس تارة لتستولي على ثقتهم واحترامهم وبالتالي الوصول إلى أصواتهم، وتارة إلى تحقيق مكانة جماهيرية مؤثرة؛ توصلهم إلى مآرب وأهداف متعددة، بوسائل غير مشروعة اجتماعياً وربما دينياً وهذا ماكان..
لم يعد الامر مرتبطاً بإصلاح سياسي مبسط أو حرب على الإرهاب تتعامل مع النتائج وتتفادي الاسباب، بل بمدى المقدرة على احداث ثورة إنسانية واجتماعية وسلوكية وفكرية وسياسية تفتح الباب لنهضة تأخر قدومها.
المشروع الاسلامي غير قادر على قيادة العراق اَلان و مستقبلا بسبب اقترانه  بـ"الطائفية المقيتة" التي جرّت على العراق المآسي والويلات. وباعتبارها جزءًا من الأزمة المحدقة بمجتمعاتنا.
نحن محتاجين لقوى سياسية تؤسس لعراق جديد نتساوى فيه كلنا لا فرق بين دين ولا اعتقاد مهما كان او يكون .
 لاننا محتاجين لدولة مدنية تؤسس لحكم الفرد وتحترم حقوق المرأة ويسود فيها حكم القانون والعدالة الاجتماعية بين كافة فئات هذا المجتمع الذى ما زال يعانى من ويلات الانظمة الشمولية التي مرت علينا. وكل هذا لايستطيع ان يقدمه اصحاب المشروع الديني.

الدولة العراقية اليوم محتاجه لعملية بناء جديدة نحن محتاجين لعقول مستنيرة وحرة تقدر تدير هذه الدولة بأسس جديدة واطر تخدم مصلحة هذا الشعب الطيب .. ولاننا جربنا كل الانظمة السياسية والدينية منها المدنية والعسكرية  وكل هذه الانظمة فشلت فى تلبية طموحات هذا الشعب لان العقلية العراقية  باتت تدور فى فراغات منذ الاستقلال الى يومنا هذا .
 لابد من ايجاد بديل ناجح يحترم عقلية هذا الشعب وينتشله من هذا الظلم ومن سياسة الاسلاميين التى قضت على الاخضر واليابس وكأن رايتاً نصبوها ترفرف امامهم وهي دوماً صوب اعينهم تقول لا لخدمة الشعب ، ولكن خدمة لطموحاتهم المريضة في السلطة، ثم عاثوا في الأرض الفساد تدعهم صلاحيات مطلقة وفساد بلا حدود وامولا لا تحصى  ثم ….. ثم … ثم…. هذا هو قدر العراق، ليس فيه رجل رشيد… ..
يبقى السؤال الذي يطرح نفسه من هو البديل وكيف يكون لكن لابد من وجود قوى مستنيرة جديدة تحمل رؤيا مختلفة لتقود بلد ثرواته قادرة على ان تسد فقر العالم برمته.

 

اخترنا لكم