Skip to main content

تقرير: وزارة الكهرباء تواطئت مع شركات عالمية في سرقة ملايين الدولارات

تقاريـر الثلاثاء 05 كانون أول 2017 الساعة17:37 مساءً (عدد المشاهدات 3978)
تقرير: وزارة الكهرباء تواطئت مع شركات عالمية في سرقة ملايين الدولارات

بغداد   /  سكاي برس

سلطت بعض الوثائق الرسمية، الضوء على "إهمال وسوء إدارة" جهات حكومية تابعة لوزارة الكهرباء، والتقاعس عن متابعة تنفيذ عقود بملايين الدولارات، ما أدى إلى فقدان الشبكة الوطنية كميات كبيرة من الطاقة، وتكبيد العراق خسائر مالية كبيرة.

وتطرح تقارير أعدها متخصصون فنيون في قطاع الطاقة، لصالح جهات رقابية عليا، تساؤلات بشأن أسباب عدم قيام محطة جنوب بغداد الحرارية التابعة لوزارة الكهرباء، بفسخ عقد شركتي "أنركوز" السويسرية، و"آركون" اللبنانية، رغم عدم التزامهما بتنفيذ الأعمال الموكلة إليهما في المحطة، ما أدى لهدر في المال العام وضرر بإنتاجية المحطة.

وأوضحت الوثائق ان شركة "آركون" اللبنانية لم تلتزم بشروط العقد المبرم معها من قبل محطة جنوب بغداد الحرارية، وتركت العمل رغم تسلمها مبلغ "1938056" مليون وتسعمائة وثمانية وثلاثون ألف وستة وخمسون دولارا، كما ان شركة "انركوز" السويسرية المكلفة بإصلاح وحدتين في المحطة تركت العمل بصورة نهائية ولم تكمل مهامها، ما تسبب بفقدان الشبكة الوطنية للكهرباء طاقة مقدارها 23 ميكاواط يوميا، ولم تقم المحطة بتحميل الشركة السويسرية الأضرار الحاصلة نتيجة توقف الإنتاجية، بصورة مخالفة لشروط التعاقد.

وتكشف تقارير جهات رقابية متخصصة، بشأن محطة جنوب بغداد الحرارية، صدرت خلال العام الجاري، أن الطاقة المنتجة في المحطة متدنية، حيث صممت المحطة لإنتاج 283,5 ميكا واط لكنها فعليا تنتج 82 ميكاواط فقط، وأوصت اللجنة بضرورة وضع آلية لبناء وحدات انتاجية متطورة وتخصيص مبالغ مالية لها، مشيرة إلى ان عدد العاملين بالمحطة 603 موظفين يعملون لإنتاج طاقة متدنية غير مقبولة.

وفيما يتعلق بعمل المديرية العامة لكهرباء الكرخ ومشروع إنارة بغداد والمحافظات بالطاقة الشمسية، أكدت الوثائق أن وزارة الكهرباء لم تقم بإجراء جدوى اقتصادية للمشروع، وهو ما أدى لتوقف المشروع وفشله بعد استمراره خلال الأعوام 2008 و2009 و2010.

وأضافت ان فشل مشروع الإنارة بالطاقة الشمسية أدى لهدر مبالغ شراء وحدات الطاقة الشمسية البالغة "17087810" سبعة عشر مليونا وسبعة وثمانون ألفا وثمانمائة وعشرة دولارات، وذلك بسبب ارتفاع كلف الصيانة وتلف البطاريات.

من جهة أخرى كشفت الوثائق تعرض معدات، تم شراؤها لمحطة كهرباء السماوة الغازية ذات الـ 500 ميكاواط، للتلف وخروجها من فترة الضمان الممنوحة من قبل الشركة المصنعة، وذلك لتأخر عملية نصب تلك المعدات، مشيرة إلى ان المديرية العامة لمشاريع الإنتاج الغازية قامت بصرف مبلغ قدره "122274143" يورو، مائة واثنان وعشرون مليونا ومائتين وأربعة وسبعين ألفا ومائة وثلاثة وأربعين يورو، لقاء شراء معدات محطة السماوة الغازية منذ العام 2012.

كما أنفقت المديرية مبلغ "444632000" دينار، أربعمائة وأربعة وأربعين مليونا وستمائة واثنان وثلاثون ألف دينار، عن مبان غير سكنية وسيارات عمل ولوازم صناعية، لكن المحطة لم يتم إنشاءها بسبب اقتراح إحالة المحطة إلى الاستثمار من قبل وزارة الكهرباء، ما تسبب في تكبد موازنة المديرية مبالغ مالية كبيرة.

أخبار ذات صلة