Skip to main content

الصحافة الالمانية: "صالح" ضحية صراع خفي بين السعودية والإمارات

تقاريـر الثلاثاء 05 كانون أول 2017 الساعة22:25 مساءً (عدد المشاهدات 3422)
الصحافة الالمانية: "صالح" ضحية صراع خفي بين السعودية والإمارات

بغداد  /  متابعة سكاي برس

حظى موضوع مقتل الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، باهتمام الصحف الألمانية، واعتبر الكثيرون مقتله خسارة للمملكة السعودية، في ظل خوف وترقب مزيد من التصعيد.

وذكرت صحيفة "فرانكفورتر ألغماينة تسايتونغ" الألمانية، إنه مع مقتل الرئيس السابق صالح يزداد النزاع في اليمن غموضا، فالنزاع تقلص مؤخرا إلى حرب بالوكالة بين المملكة السعودية وإيران.

وأضافت أن "صالح انضم في تحالف مع الحوثيين سنة 2012 لكنه تخلى السبت الماضي، عن هذا التحالف؛ لأن طرفا ثالثا تدخل وهو الإمارات العربية المتحدة التي أرادت كسب السعوديين للتفاهم مجددا مع صالح، لأن هادي رئيس بلا سلطة".

وبينت أن "السعودية والإمارات تتبعان في اليمن أهدافا مختلفة، فمنهم من يريد طرد الحوثيين وإيران، والآخرون يريدون بسط الهيمنة على جنوب اليمن ومدينة عدن الساحلية، وكل جهة تراهن على سند في نظام صالح السابق، فالرياض تراهن على الجنرال علي محسن الأحمر وأبو ظبي على ابن صالح أحمد. وكلاهما تجمعهما منذ سنوات عداوة. فالنزاع في اليمن يزداد الآن تعقيدا. والطرف الثالث المبتسم هم الحوثيون والقوة الداعمة لهم إيران".

ومن جانب آخر، سلط الموقع الإلكتروني لمجلة "دير شبيغل"، الضوء في تعليق على علي عبد الله صالح، قائلا إن "مقتله يشكل انتكاسة إضافية لمحمد بن سلمان، فهو مهندس الحملة العسكرية في اليمن ووعد شعبه بتحقيق نجاح سريع في اليمن. لكن هذا النجاح يبقى بعد نفقات بالمليارات وأكثر من 200 من الجنود السعوديين المقتولين بعيد المنال".

وتابعت أنه "بعد سنتين ونصف على بداية الهجوم باتت السعودية متعبة من الحرب، ويبدو أن ولي العهد راهن على الخروج من هذا النزاع يحافظ به على ماء الوجه من خلال ربط تحالف مع صالح. لكن هذا الخيار فشل. وعلى المدى القصير يعتبر مقتل صالح نجاحا عسكريا للمتمردين الحوثيين. فبعد أيام قليلة على انقلاب شريكهم الوحيد في التحالف ضدهم قتلوه، وهو رجل نجح في تجاوز العديد من الدسائس والاعتداءات والتدخلات الأجنبية والذي ساهم بشكل ملحوظ في تقرير مصير اليمن حتى بعد فقدانه منصبه في 2012".

وبينت، أن "هذا يكشف القوة العسكرية التي يتمتع بها الحوثيون ويمنحهم في آن واحد القناعة، لكن على مدى متوسط قد يضعف الانفصال عن وحدات صالح المتمردين الحوثيين. وتمتد جذور الحوثيين إلى الجبال في شمال غرب اليمن. وفي صنعاء وتحديدا في أجزاء البلاد الجنوبية ينظر إليهم كمحتلين. وتحالفهم مع صالح الذي ينحدر من صنعاء غطى على هذه الحقيقة طويلا. والآن انتهى كل شيء".

من جانبها، توقعت صحيفة "زود فيست بريسه" الصادرة بمدينة "أولم" تصعيدا إضافيا للوضع في اليمن، وذكرت أن "الحوثيون لم يعد لهم ما يخسرون منذ أن أعلن علي عبدالله صالح التخلي عن التحالف الحربي ضد السعودية والإمارات العربية المتحدة. ومنذ صدور أمر الهجوم من جانب الرئيس المقيم في المهجر السعودي عبد رب منصور هادي للوحدات الحكومية بإستعادة السيطرة على العاصمة صنعاء، قد يهدد مدينة الإرث الثقافي العالمي التاريخية نفس مصير عدن وتعز وحلب والموصل وحمص والرقة. وعلى هذا النحو تدور دوامة العنف والدمار، وستلتهم اليمن الذي هو منذ العصور القديمة أحد أجمل بلدان المشرق".

أخبار ذات صلة