Skip to main content

حزبه حائر ومحاميته تناشد وبناته قلقات.. أين اختفى شفيق؟

تقاريـر الأحد 03 كانون أول 2017 الساعة22:52 مساءً (عدد المشاهدات 2079)
حزبه حائر ومحاميته تناشد وبناته قلقات.. أين اختفى شفيق؟

بغداد  /  متابعة سكاي برس

ناشدت محامية رئيس وزراء مصر الأسبق الفريق «أحمد شفيق» المرشح الرئاسي المحتمل، «دينا عدلي حسين» السلطات المصرية بتمكينها من لقاء «شفيق» والاطمئنان عليه بصفتها محاميته والموكلة عنه وعن بناته الثلاثة، فيما أعربت ابنته «أميرة»، عن قلقها على والدها حيث إن الأسرة وهيئة الدفاع لا يعلمون عنه أي شيء حتى هذه اللحظة، مشددة أنهم لن يصمتوا إزاء ما يحدث بحقه.

وكان نائب رئيس حزب «الحركة الوطنية» الذي يتزعمه «شفيق»، نفى علمه بمكان الفريق، وقال «رؤوف السيد»، إن مكان «شفيق» غير معروف، منذ وصوله للقاهرة السبت، لتطابق بذلك تصريحات أسرته ومحاميته وحزبه بأن أحدا منهم لا يعلم على وجه التحديد أين اختفى «شفيق».

وقالت ابنة «شفيق» إنه «لو استمر هذا الوضع كثيرا ستضطر هيئة الدفاع والأسرة إلى اتخاذ إجراءات قانونية لمعرفة مصيره ومن أجل الاطمئنان عليه، منها تقديم بلاغ للنائب العام، وغيرها من الإجراءات التي يكفلها الدستور والقانون، فنحن قلقون عليه بشدة ونتخوف من حدوث أي مكروه له».

وبسؤالها عن مدى صحة الصورة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لوالدها، والتي قيل إنها بأحد الفنادق، قالت: «لا نعلم مدى مصداقية هذه الصورة، وإذا ما كانت صحيحة أم لا، كما أننا لا نستطيع التأكد من مدى مصداقية الأخبار المتداولة بشأنه، والتي نتابعها فقط من خلال وسائل الإعلام المختلفة»، بحسب ما نقله عنها موقع «عربي 21».

وأشارت ابنة الفريق «شفيق» إلى أن ما يتعرض له والدها «مخالف تماما لكل الأعراف الدستورية والقانونية، وهو ما يتطلب سرعة التدخل من كل الجهات المعنية لإيقاف مثل هذه التصرفات التي وصفتها بغير المسؤولة، ولا يقبلها أحد».

تفاصيل الساعات الأخيرة
بدورها، كشفت «دينا عدلي حسين» تفاصيل الساعات الأخيرة قبل مغادرته الإمارات، السبت، وقالت عبر صفحتها بموقع «فيسبوك»، إنه «بعدما أعلن (شفيق) من مقر إقامته مع بناته نيته الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، وأفصح عن رغبته فى مغادرة الإمارات إلى فرنسا، أبلغوه فى أبوظبى بأنهم سيوفرون له طائرة خاصة، لكنه أعلن عن رغبته فى الحجز على الخطوط الجوية الفرنسية».

وأضافت أن السلطات الإماراتية أبلغت «شفيق»، مساء الخميس، بأنه تم الحجز له على طيران الاتحاد الإماراتي، على رحلة فجر السبت.

ومضت قائلة: «فوجئ الفريق وبناته، يوم السبت، بتواجد أفراد السلطات الإماراتية حول المنزل، ومن ضمنهم ثلاث سيدات حاولت إحداهن أخذ الموبايل (مصادرة الهاتف) الخاص بابنته أميرة أثناء مكالمتها مع المحامية لمتابعة الموقف، رافضة أن تتحدث وتخبر المحامية بما يحدث».

وأشارت إلى أن أحد أفراد القوة المتواجدة أبلغ «شفيق» بأنه أصبح «شخصا غير مرغوب فيه»، ولابد من ترحيله إلى مصر على متن طائرة خاصة ومنعوا مرافقة إحدى بناته معه، وفق ما قالته «مي»، ابنة «شفيق»، في مكالمة لاحقة معها؛ حيث شهدت الواقعة أثناء تواجدها بالطابق الأرضي للمنزل برفقة والدها.

ووفق المحامية فإنه «بالفعل خرج الفريق من منزله بصحبة القوة المتواجدة، وبعدها تركوا بناته بالمنزل».

وتابعت: «فى حوالى الساعة السادسة تلقيت اتصالا من بناته؛ حيث أبلغوني بأن السلطات الإماراتية أخطرتهن بأنهن مرحب بتواجدهن، وبكامل الحفاوة والترحيب، ويتمعن بكامل الكرم».

ولفتت إلى أن وسائل الإعلام تناولت أنباء عن وصول «شفيق» إلى مصر، وانتقاله إلى فندق بالقاهرة للإقامة به، لكن إلى الآن لم يتصل بى الفريق، ولم يتم استدعائى لمقابلته.

وناشدت السلطات المصرية بأن تمكنها من لقاء «شفيق» والاطمئنان عليه بصفتها محاميته والموكلة عنه وعن بناته الثلاثة.

الحزب لا يعرف
بدوره، قال «رؤوف السيد» نائب رئيس حزب «الحركة الوطنية» الذي يتزعمه الفريق إن مكان «شفيق» غير معروف، منذ وصوله للقاهرة السبت.

وقال «رؤوف» إن الفريق «وصل للقاهرة أمس ولا نعرف مكانه حتى الآن على وجه الدقة»، مضيفا أن «هناك كلاما أنه في فندق.. لكن لا شيء مؤكد للآن»، بحسب تصريحه لـ«الأناضول».
وكان حزب «الحركة الوطنية» أعلن، السبت، عبر صفحته بموقع «فيسبوك»، أن «شفيق» الذي يترأس الحزب وصل للقاهرة قادما من أبوظبي على متن طائرة خاصة، مضيفا «سوف نوافيكم بالتفاصيل فور توافرها».

وحينها، قال مصدر أمني بمطار القاهرة، إن «شفيق» خرج من صالة كبار الزوار (بصفته رئيس وزراء أسبق) بمطار القاهرة، نافيا أن يكون مدرجًا على قائمة ترقب الوصول، التي تضم المتهمين أو المدانين في قضايا.
وعقب وصول «شفيق»، أكدت تقارير صحفية محلية أن شفيق ليس مطلوباً في قضايا، ولم يتم توقيفه، وسط تضارب بشأن توجهه لمنزله أو إقامته في فندق، بخلاف توجيه اتهامات له بـ«عقد صفقات مع جماعة الإخوان للترشح».

الخيانة العظمى
وبخلاف اتهامات التقارب مع الإخوان التي نفاها بشدة حزبه وكذلك محاميته، تم تقديم بلاغ ضد «شفيق» بتهمة «الخيانة العظمى» من المحامي المصري «سمير صبري» المعروف عنه تأييد النظام المصري الحالي.

و«شفيق» وصيف «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا بالبلاد، برئاسيات 2012؛ حيث حصل الأول آنذاك على أكثر من 12 مليون صوت (49 % من أصوات الناخبين) إلا أنه عقب الانتخابات غادر إلى الإمارات ولم يعد منها إلا أمس بعد نحو 5 سنوات.

وأعلن «شفيق» الأربعاء الماضي من الإمارات عزمه الترشح في الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة التي ستجري خلال مارس/آذار أو أبريل/نيسان المقبلين.

وتواترت أنباء، السبت، عبر «فيسبوك»، إن «الإمارات ألقت القبض عليه، من منزله، لترحيله إلى مصر، وانقطعت الاتصالات مع الجميع».

قبل أن تنقل وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية «وام»، عن مصدر مسؤول (لم تسمه) قوله أمس إن الفريق «غادر الإمارات عائدا إلى القاهرة، وعائلته ما زالت موجودة في الدولة تحظى برعايتها».

وتعد الإمارات أبرز حليف وداعم لنظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورحبت بإطاحة قادة الجيش حين كان الأخير وزيرا للدفاع، في 3 يوليو/تموز 2013، بـ«السيسي»، بعد قضائه عاما واحدا في الحكم.

ويرى مراقبون أن «شفيق» حال ترشحه سيكون «منافسا حقيقيا» لـ«السيسي»، وخاصة أن القاعدة الجماهيرية التي انتخبت «السيسي» في 2014 هي ذاتها التي انتخبت شفيق في 2012.

ولم يحسم «السيسي» موقفه من الترشح لولاية ثانية وأخيرة (حسب الدستور)، غير أنه يعد من أبرز المرشحين المحتملين.

وسبق أن وجهت السلطات المصرية لشفيق عدة تهم بـ«الفساد» نال البراءة في أغلبها، وأُسقطت أخرى، قبل أن ترفع اسمه من قوائم الترقب والوصول في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

أخبار ذات صلة