Skip to main content

مسعود البرزاني شكرا اليك

مقالات السبت 11 تشرين ثاني 2017 الساعة15:16 مساءً (عدد المشاهدات 7034)
مسعود البرزاني شكرا اليك

بقلم: حسن نصار

من يقرأ بيان مجلس وزراء إقليم كردستان يوم أمس 8 / 11 / 2017 , سيلمس بين ثنايا هذا البيان عظمة الانتصار الذي حققه العراق دولة وشعبا وحكومة وجيشا وقوات أمنية وحشدا مقدّسا , وبالجانب الآخر سيلمس انكسار وهزيمة الخطاب القومي الانفصالي , وما تمنيّات مجلس وزراء نيجرفان بالابتعاد عن الرّد عبر وسائل الإعلام والدعوّة لحل جميع المشاكل عبر طاولة الحوار , إلا تجسيدا لهزيمة المشروع الصهيوني في العراق الذي تبّناه مسعود لتمزيق وحدة العراق , ومن يعتقد أنّ دعوّة مجلس وزراء نيجرفان لحل جميع المشاكل عبر طاولة الحوار نابع من إيمان حقيقي بالحوار كلغة لحل المشاكل , واهم جدا وعلية مراجعة نفسه , ولو رجعنا إلى الوراء قليلا إلى بيانات مجلس وزراء نيجرفان قبل الخامس والعشرين من أيلول لوجدنا هذا المجلس هو الأبعد عن لغة الحوار في حل المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم , بل أنّ رئيس هذا المجلس كان يتعامل مع حكومة بغداد وكأنّه رئيس مجلس وزراء دولة مستقلة ذات سيادة ومنفصلة عن العراق , وعلى هذا الأساس كان يتصرّف وكأنّه في مستوى واحد مع رئيس مجلس الوزراء الاتحادي حين يلتقيه في بغداد , والحقيقة أن هذا السلوك لا يتحمّله رئيس حكومة الإقليم المنفلت , بل أنّ ضعف الحكومات الاتحادية هو أحد أهم الأسباب التي دفعت حكومة الإقليم للتغوّل والخروج على القانون واتباع سياسة فرض الأمر الواقع مع بغداد . فشكرا من أعماق القلب لكاكه مسعود الذي وحدّ العراقيين جميعا خلف راية العراق الموّحد , وشكرا لكاكه مسعود الذي ساهم بإنهاء الوضع الشاذ للدولة داخل الدولة , وشكرا لكاكه مسعود الذي أسقط بسبب استفتائه مساعي الانفصال عن العراق ووضع حدا لتنامي المشاعر القومية الانفصالية , وشكرا لكاكه مسعود الذي بسبب استفتائه استعادت الحكومة الاتحادية هيبتها واستعادت سيادتها على كركوك والمناطق الأخرى خارج الخط الأزرق , وشكرا لكاكه مسعود الذي بسبب استفتائه استعاد العراق سيطرته منافذه الحدودية ومطاراته , وشكرا لكاكه الذي وفرّ الفرصة للحكومة الاتحادية برفع الظلم عن والإجحاف في توزيع الموازنة والعودة إلى نسبة 12,6 كحصة للإقليم , وشكرا لكاكه مسعود الذي وحدّ الخطاب الوطني العراقي بالهوية الوطنية العراقية , وشكرا لكاكه مسعود الذي بسببه تراجع الخطاب الطائفي والمطالبة بالإقليم السنّي , وشكرا لكاكه مسعود الذي وفرّ الفرصة للقانون والقضاء الاتحادي ببسط سيطرته على سلطات الإقليم , وأخيرا شكر خاص من أياد السماوي لكاكه مسعود على انتحاره السياسي

 

اخترنا لكم