Skip to main content

مات التحالف الوطني (البقاء في حياتكم)

مقالات القراء الخميس 05 تشرين أول 2017 الساعة10:49 صباحاً (عدد المشاهدات 5145)
مات التحالف الوطني (البقاء في حياتكم)

 

 بقلم / جعفر الونان

عاد من جديد الحديث عن مايسمى " التحالف الوطني" وهو تشكيل سياسي فضائي ليس له على ارض الواقع اي فعل او نفوذ ولاقدرة على اتخاذ اي قرار سياسي، وهو مصنف على اساس الميول الطائفية، تحالف لايحل ولايربط، ولا " يهش ولاينش" كما يقول المثل الشعبي العراقي.

لقد فشل هذا التحالف في اكبر مهمة وطنية وهو اقناع السيد مسعود البارزاني في التراجع عن اداء الاستفتاء، تحالف مبني على اسس طائفية لابرامج سياسية تحالف هش مريض.

كان من المفترض ان يرفض السيد نوري المالكي تولي رئاسة هذا التحالف حتى لايكون مؤيدا وناصرا لتحالفات طائفية لاسيما وانه يمتلك مشروع عابر للطائفية لتشكيل قوى الاغلبية السياسية في المرحلة المقبلة هذه القوى المتحدة الان لاتقوى على اتخاذ قرار واحد بلمحمة وطنية، العلاقة بينهم مثل العلاقة بين اخوة يوسف او اقسى بقليل، كتلة تحفر لكتلة وجماعة تحفر لجماعة، لنضع سؤالا عريضا ماذا فعل التحالف الوطني منذ تولي السيد عمار الحكيم والى يومنا هذا ؟ ماذا فعل غير اجتماعات مملة ولقاءات صفراء وقرارات ورقية.

المرحلة مناسبة، نعم مناسبة للاعلان وفاة هذا التحالف الى الابد، وولادة تحالفات البرامج السياسية المتجاوزة لعقدة المذهب والدين والقومية، اعلان وفاة التحالف الوطني ومعه اتحاد القوى السنية ويرافقهما التحالف الكردستاني وفاة ابدية لارجعة فيها تشكل نقطة البداية لتصحيح العمل السياسي في البلاد.

التحالف الوطني يكاد هو السلطان الوحيد الذي يأكل كل شيء ولايشبع من كل شيء،جماهيره الاولى في الفقر ، الاولى في تراجع التعليم ، ومناطقه في ذيل المؤخرة في الصحة والصناعة والزراعة لاقيمة لهذا التحالف الذي سن نسة سيئة في العمل السياسي، لمن لايعلم نحن في القرن ٢١ اي قرن الانسانية منذ متى والعمل السياسي تحدده منابع طائفية ومذهبية؟

المشكلة ان السياسة لاتاريخ فيها والمواقف تتجدد مع الظروف ومع التحديات، وان التجمعات الطائفية مهما تضخمت وكبرت لاتختلف كثيرا عن التجمعات القومية مع اختلاف الوسائل والتعابير والاشكال طبعا ،لكن الاهداف نفس الاهداف والرؤية ذات الرؤية الا انها بوجهين مختلفين فقط.

ليس هناك مجال امام القوى المُشكلة للتحالف الوطني سوى اعلان وفاته والتسريع في دفنه وتشييعه والبدء بمرحلة جديدة تتناسب مع التحديات على الارض، المواطنون يريدون ان يكون التشييع مهيبا ومهيبا جدا !

اخترنا لكم