Skip to main content

ايزيدية تروي قصة هروبها: باعوني إلى 40 رجلا تناوبوا على اغتصابي

تقاريـر الثلاثاء 10 كانون ثاني 2017 الساعة14:33 مساءً (عدد المشاهدات 2191)
ايزيدية تروي قصة هروبها: باعوني إلى 40 رجلا تناوبوا على اغتصابي

 بغداد/ سكاي برس

بكل شجاعة وقفت في قفص الاتهام، كان الدم ينزف من فمها وأنفها، في حين تغطي جسمَها كدماتٌ، نتيجة الضرب الوحشي الذي تعرضت له من قبل الخاطفين في تنظيم "داعش"، الذين استخدموا كل الوسائل للبطش بها من الكابلات والأسلحة، بالإضافة إلى قبضات الأيادي والقدمين.

 

وكانت لمياء حاجي بشار تحاول الفرار من معذبيها ثانية، لكنهم قبضوا عليها مرة أخرى، تلك المراهقة الإيزيدية التي عاشت مأساة حقيقية.

 

فيما كان ما يسمى بالقاضي في المحكمة الشرعية بالموصل يحدق في وجهها، بعد أن علم أنها حاولت الهروب، وهذه المرة ليست وحدها، إذ بصحبتها العديد من الفتيات، تم القبض عليهن جميعاً وقدمن للمحكمة.

 

وتعيد لمياء تذكر تلك الوقائع عندما قال القاضي المذكور عنها، إما أن تقتل أو تقطع إحدى قدميها لكي لا تهرب مرة أخرى. وأجابت على هذه الجملة المرعبة: "قلتُ له إذا قطعتم إحدى قدمي سأهرب بالأخرى. وأخبرته أنني لن أشعر باليأس. وأجابوا بأنهم سوف يستمرون في تعذيبي إذا حاولت الهروب".

 

وأبدت حاجي شجاعة غير منقطعة النظير لنموذج نادر من الفتيات. وفي نهاية المطاف فإن حياتها قد أنقذت وسلمت قدمها من القطع، بواسطة أحد كبار قادة "داعش"، الذي جادل بأن يتم بيعها لمالك جديد.

 

وكانت لمياء واحدة من آلاف الإيزيديات اللواتي تعرضن للعنف والعبودية من قبل "داعش"، بل تم التعامل معهن مثل الحيوانات، وتعرضن للظلم والقهر البربري الغريب.

 

ومرّ عام آخر من الخوف والعذاب، وهي أسيرة لدى طبيب جراح قاسي القلب، يعمل في التجارة بالنساء المختطفات والأطفال أيضا.

 

بداية التراجيديا

 

الآن لمياء حرة، حتى لو أن هروبها الأخير كان محفوفاً بالتراجيديا والألم، وبعد أن تعرضت للإصابة في انفجار هائل شوّه وجهها مع ندوب نفسية عميقة.

 

ويقول الصحافي مراسل "ديلي ميل" البريطانية IAN BIRRELL الذي أجرى مقابلة معها، في فندق هادئ في ألمانيا، حيث قصت له حكايتها، وهي عبودية تتجاوز حدود أضغاث الأحلام وكوابيس الليل.

 

في البدء سمعت صوت الرصاص يقضي على حياة والدها وإخوتها، ومن ثم تم استرقاقها بواسطة القاتلين الذين أخذوها لعامين وهي مقيدة وتعرضت للضرب والاغتصاب بواسطة سلسلة من الرجال كبار السن.

 

وخلال تواجدها في مواقع المتطرفين في منطقة حدودية بين سوريا والعراق، رأت لمياء كيف يباع الأطفال ويستغلون جنسياً، وقد تم إجبارها خلال تلك الفترة على المساعدة في عمل القنابل التفجيرية.

 

وألقيت في غرفة وقام أربعون باغتصابها متعاقبين ولم تستلم أبداً.

 

وتقول عنهم: "هؤلاء الرجال أكثر من وحوش. وبقيت قوية لأنني كنت أرغب في تحدي الحياة التي فرضوها علي".

 

وبدأت تحكي بوضوح عما حدث معها، في خطوة غير معتادة، أن تتحدث عن ما تعرضت له من أهوال، وهي الآن في سن الـ18 وقد لا يصدق ذلك أن شجاعتها ليست بقدر عمرها.

 

واشارة الى أن لمياء تسلمت من الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول الماضي جائزة سخاروف لحرية الفكر، ومعها رفيقتها الإيزدية الأخرى نادية مراد التي عاشت المآسي نفسها.

 

المستقبل.. الدراسة والتوعية

 

تفكر لمياء الآن في العودة للمدرسة والذهاب للجامعة، وقد أعادت تذكير العالم بأن هناك حوالي 3600 إيزيدية ما زلن تحت براثن "داعش".

 

وقالت: "هؤلاء الناس يريدون اجتثاث شعبنا وديانتنا، لكن سنقاوم، ومهمتي هي أن أخبر هؤلاء النساء والفتيات بأنهن لسن وحدهن، وأننا سنطالب بتنفيذ العدالة على هؤلاء الوحوش الذين أضروا بنا كثيرا".

 

 

أخبار ذات صلة