Skip to main content

استجواب الوزراء.. محاربة للفساد أم صراع طائفي

تقاريـر الخميس 22 أيلول 2016 الساعة 15:24 مساءً (عدد المشاهدات 319)

بغداد/ سكاي برس: AH

شهدت الساحة البرلمانية في العراق، في الأيام الأخيرة، استجواب عدة مسؤولين تحت عنوان محاربة الفساد وأطاحت بوزيري الدفاع خالد العبيدي والمالية هوشيار زيباري، لكن من الواضح أن تلك الاستجوابات تبدو في ظاهرها رقابية، لكن في باطنها دوافع سياسية أو طائفية أو قومية.

ففي أحدث فصول ملفات الفساد التي طرحتها قوى سياسية، صوت البرلمان العراقي، الأربعاء، على سحب الثقة من زيباري بأغلبية أصوات أعضاء البرلمان بعد أن وجهت له اتهامات بالفساد.

وقرر مجلس النواب العراقي سحب الثقة عن وزير المالية بأغلبية عدد الحضور، إذ صوت 158 نائب لصالح سحب الثقة عن زيباري مقابل 77 صوتا رافضاً لسحب الثقة وتحفظ 14 صوتا من أصل 259 نائباً حضروا جلسة البرلمان. 

واستجوب البرلمان، في وقت سابق، زيباري، وهو قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بازراني، إثر اتهامه بملفات فساد تتعلق بمصروفات لوزارته على عناصر حمايته وموظفين لديه.

من جهته اتهم زيباري كتلة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بالوقوف وراء الاستجوابات التي تتم في البرلمان، محذرا من استهداف الرموز الكردية وتأثير ذلك على العلاقة بين بغداد وأربيل.

والمالكي نفسه من أكثر المتهمين بالفساد، وهو سبب الرئيسي الذي أطاحه من كرسي رئاسة الوزراء لكن يبقى نفوذه السياسي حاضرا بقوة بفضل قوة كتلته البرلمانية الواسعة وارتباطاته بإيران.

وتأتي إقالة زيباري بعد إقالة العبيدي في أوج حملة عسكرية يشنها الجيش ضد تنظيم داعش، وذلك بعد استجواب مماثل في البرلمان، مدفوع من كتلة ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي وحلفائها.

كما أن الأزمة التي تبعت استجواب العبيدي، وأسفرت على سيطرة بعض النواب على المجلس وإعلان إقالة رئيسه سليم الجبوري، بشكل غير قانوني، أظهرت مدى طغيان الصراع السياسي على الأدوات التشريعية القانونية لمكافحة الفساد.

وأدي تسييس مكافحة الفساد إلى إضعاف الحكومة العراقية القائمة على المحاصصة الطائفية بين المكونات السياسية، وهو ما يغل يدها عن مواجهة الفساد بشكل مهني ويجعلها هشة أمام ملفات أخرى لا تقل أهمية مثل مكافحة الفساد ورفع مستوى المعيشة للمواطنين.

ويرى متابعون أن المالكي صاحب أضخم ملفات فساد عرفها العراق، والطامح إلى العودة مجددا لكرسي السلطة، يستفيد من هذا التخبط السياسي والتشريعي، على أمل تحقيق نتائج أفضل عبر كتلته ائتلاف دولة القانون في الانتخابات المقبلة. 

من جهة اخرى علقت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان على  على قرار سحب الثقة عن زيباري بأن التصويت غير قانوني.

وبينت الكتلة في بيان لها انها ستطعن في هذا القرار وان التصويت بشكل سري على سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار الزيباري غير دستوري بل هو مخطط له.

من جهته قال ائتلاف متحدون للإصلاح  ان ، "الاستجواب الذي تعرض له  وزير المالية هوشيار زيباري يعتبر استجوابا سياسيا مؤكدا أنه تم عبر آليات غير صحيحة ما يشكل خرقا للنظام الداخلي لمجلس النواب ".

وقالت كتلة متحدون للاصلاح في بيان تلقت "سكاي برس"، نسخة منه إن " مرة أخرى سحب مجلس النواب في جلسته لهذا اليوم الاربعاء 21 أيلول 2016 الثقة من وزير المالية ، موضحا أنه " تم سحب الثقة بنفس مسرحية التي اتبع بها سحب الثقة عن خالد العبيدي وزير الدفاع  ".

وتابع أن " إن هذا الأسلوب يعد ترتيبا للاطاحة بالحكومة في وقت غير مناسب ، ويعرقل المعركة القائمة مع الإرهاب . ويشير أيضا إلى وجود تحالفات يراد منها ابعاد العراق عن الاستقرار والوضع الطبيعي الذي يؤهله لمواصلة مسيرته ".

وأشار إلى أن "  ائتلاف متحدون للإصلاح يعلن تضامنه الكامل مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني في هذا الشأن ، ويؤكد تحالفه معه ضد الهجمة غير المبررة التي استهدفه كما استهدفت متحدون قبله.

وختم البيان " أن محاربة الفساد ليس شعارا يرفع لأهداف سياسية أو مصلحية ، إنما هو ايمان وعمل وأساليب تتناغم فيها الأهداف مع وسائلها لتحقيق ما يرضي الله ويعز الشعب" .

حمل تطبيق skypressiq على جوالك
الأكثر قراءة