Skip to main content

دراسة: سجلات حكومة الصين وثقت تراجع أعداد قرود الغيبون

صحية الخميس 06 آب 2015 الساعة10:56 صباحاً (عدد المشاهدات 23771)
دراسة: سجلات حكومة الصين وثقت تراجع أعداد قرود الغيبون
بغداد / سكاي برس: ساعدت الوثائق التاريخية الصينية العلماء، في تتبع مسار تناقص أعداد أندر أنواع الثدييات، وهي قرود الغيبون الموجودة في مقاطعة هاينان جنوب غربي الصين. ولا يزال يعيش في الصين حتى اليوم ما بين 26 إلى 28 قردا من قرود الغيبون، لكن سجلات الحكومة الصينية، التي تعود للقرن السابع عشر، تشير إلى أن قرود الغيبون كانت في وقت ما منتشرة في نحو نصف مساحة البلاد. وبدأت تلك القرود في الاختفاء من الوثائق منذ نحو 150 عاما، بالتزامن مع نمو عدد السكان. ونشرت نتائج هذه الدراسة في دورية وقائع الجمعية الملكية البريطانية Proceedings of the Royal Society. وتوجد قرود الغيبون حاليا في مناطق معزولة، بإحدى الغابات بمقاطعة هاينان جنوب غربي الصين. وتعيش هذه القرود في أربع مجموعات اجتماعية، واكتشفت إحداها منذ أسابيع قليلة فقط. وكان معرفة هذا التراجع المفاجئ في عدد القرود صعبا، لكن الوثائق الحكومية القديمة ساعدت في كشف متى وكيف تراجع أعدادها. ويقول الدكتور سام تروفي من جمعية لندن لعلوم الحيوان: "الصين واحدة من المناطق القليلة في العالم التي تتمتع بسجل تاريخي غني للغاية وطويل". وأضاف: "ولأنها لديها هذه البيروقراطية المعقدة منذ زمن طويل، فهناك حاجة كبيرة ليس فقط لحصر أعداد السكان لأغراض تتعلق بالضرائب والأمور الأخرى، ولكن فيما يتعلق بأنواع الموارد الطبيعية التي كانت متاحة في البيئة المباشرة". وأشار تروفي إلى أن هذا يتضمن سجلات الحيوانات بما فيها قرود الغيبون. وتابع: "لقد بحثنا في نموذج اختفاء قرود الغيبون عبر الوقت، وكيف تنوع هذا النموذج من مكان لآخر، وكذلك الظروف البيئية المختلفة والضغوط البشرية التي كانت حاضرة في تلك الأماكن". وتظهر السجلات أن قرود الغيبون كانت مشهدا مألوفا تماما، في نحو 20 من المقاطعات الصينية، خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر.لكن الدكتور تروفي يقول إن هناك "تباينا شاسعا، بين انتشار تلك القرود في ذلك الحين وبين الخطر الذي يحدق بوجودهم حاليا". وأضاف: "نرى تسارعا كبيرا في انخفاض عدد قرود الغيبون في أنحاء الصين، خلال المئة أو المئة وخمسين عاما الآخيرة". وأردف: "وهذا يرتبط بالتوسع السكاني في الصين، في نهاية الحقبة الاستعمارية وخلال القرن العشرين، والزيادة الهائلة في إزالة الغابات والنمو السكاني البشري، الذي تزامن مع نشأة الجمهورية الصينية وتأسيس الحزب الشيوعي". ويقول الباحثون إن الفهم الأفضل لأسباب تناقص عدد قرود الغيبون سيساعدهم، في وضع خطة لحماية العدد القليل المتبقي منهم من الانقراض.ويقول دكتور تروفي: "إنها سعادة بالغة أن تستطيع رؤية قرود الغيبون في المناطق البرية في الصين".
اخترنا لكم